بلايا جذرية في الخلايا الجذعية

00:04 صباحا
قراءة دقيقتين

هل انتشار عيادات العلاج بالخلايا الجذعية دليل على واقع علميّ جديد؟ على الضمير الإعلامي التوعية، هي أوّلاً، وللباقي المحل الثاني. نقتطف معلومات ضرورية لكل من يريد خوض غمار هذه التجارب العلاجية. الباقة مقتطفة من بستاني أعلى سلطتين صحيتين في سويسرا وكندا.
تقول «صحة كندا»: «تؤكد وزارة الصحة الاتحادية الكندية أن هذه الأساليب العلاجية غير مرخّصة، لأنها غير آمنة ولا دليل على نجاعتها. إنها تعرّض الحياة للخطر». الخلايا الجذعية هي خلايا من الجسم لم تتخصّص بعد، فهي قادرة على أن تكون جزءاً من أنسجة وأعضاء مختلفة. توجد بكثرة في الأجنّة، كما توجد في أنسجة البالغين، وهي ضرورية للحلول محل الخلايا التي تموت. لهذا تُعلّق عليها آمال كبيرة، حتى في إعادة تشكيل أعضاء كاملة، بينما يريد آخرون الاستفادة منها في علاج أمراض من قبيل السكري، أمراض العظام، والداء الخبيث. المبدأ غير معقّد: تؤخذ خلايا جذعية من مخ العظام بحقنة، ثم يعاد حقنها في الموضع المعنيّ. هنا، يقع الكثيرون في الخطأ، حين يتوهمون أن الأمر طبيعي آمن، لكون العيّنة مأخوذة من الشخص نفسه. بينما يحذّر المتخصصون من أن العملية فيها مجازفات خطرة، وقد تؤدي إلى الإصابة بالداء المقيت. أحد كبار المتخصصين (ماسيميليانو باجانيللي) يقول: «إن هذه العمليات تسيء إلى العلم». في هذا المضمار عمدت أعلى إدارة صحية في الولايات المتحدة، «إدارة الغذاء والدواء» إلى رفع دعاوى على عيادات في فلوريدا، أصيب بعض مرضاها بالعمى جرّاء زرع خلايا جذعية في العين، بينما قضى آخر شهراً في غيبوبة.
السلطة الصحية في سويسرا ترى أن الانتشار الواسع على الشبكة للعروض لعلاج باركينسون، السكري، الأمراض المختلفة، لا تستند إلى اختبارات علمية. هي مجرد آمال مستقبلية. الثابت منذ عشرات السنين، هو العلاج بالخلايا الجذعية للوكيميا، سرطان الدم، إلى جانب بعض أمراض العظام والقرنية والجلد. في سويسرا مثلاً، لم تحصل عيادة على ترخيص في شأن الزهايمر، التوحّد، السكري وأمراض القلب والشرايين.
جدير بالتحذير، العلاج بالخلايا الجذعية لأغراض تجميلية تغري بجمال أبديّ، وبتوديع الشيخوخة. الحذر من قبول خلايا جذعية مصدرها شخص آخر. الخلايا الجذعية الدموية لا تنتج إلاّ خلايا دموية. المأخوذة من المخ لا تنتج إلاّ خلايا عصبية.
لزوم ما يلزم: النتيجة العقلانية: لا تجعل حياتك أداة اختبار غير مأمونة العواقب.
[email protected]

https://tinyurl.com/2327r635

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"