عادي

قصائد تنبض بالحنين في قصر الثقافة بالشارقة

في ختام «ملتقى الشارقة للشعر النبطي»
01:19 صباحا
قراءة 3 دقائق
محمد القصير يتوسط شعراء الأمسية

الشارقة: «الخليج»

اختتم ملتقى الشارقة للشعر النبطي الذي استضاف شعراء من السعودية فعالياته، أمس الأول الأربعاء، في قصر الثقافة بالشارقة، بجلسة شعرية نظمها مجلس الحيرة الأدبي، حلّقت في فضاءات الشعر النبطي وإبداع المفردة الأصيلة.

حضر الجلسة محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة، وبطي المظلوم مدير المجلس، وعدد من المبدعين والمهتمين بالشعر النبطي. أدار الأمسية الشاعر والإعلامي عبد الرحمن الطفيل، وأشار إلى أهمية الملتقى بوصفه حدثاً ثقافياً يبرز إبداعات الشعر النبطي في أرجاء الوطن العربي، ولفت إلى أن الاهتمام الكبير الذي توليه الشارقة للشعر والشعراء يؤتي ثماره بملتقيات ومهرجانات متميزة.

شارك في الجلسة 5 شعراء، هم: فيصل المهلكي، ومحمد الوبير، وخالد السبيعي، وعبير العتيبي، ومريم اليامي، وحلقوا في سماء الكلمة النبطية بصور فنية تلامس الوجدان من جهة، وأخرى تنبض بالحنين، وتحاكي أوجاع الذات.

بدأ السبيعي بقصيدة «أصعب غياب»، ويحكي فيها معاناة الغياب، يقول:

أنهكتني المحبة وأهلكتني الظروف ما أشين من الغياب إلّا غياب النبا

دوّروا من تركني في حدود الحتوف غاب بين الأوادم مدري بين الظبا

بين نظرة عيون وبين تلويح الكفوف رحت فاقد خفوق خابره في الخبا

ومضى في مقطع آخر يقول:

تنزف جروح صدري من دموع وحروف وما يخثرها كود اللي جرح واختبا

كنت اظن العمر والوقت كانوا وقوف لين حل المشيب وطاح سن الصبا

كنت مرتاح بال وصرت مغرم شغوف لا دِبَى الشوق.. دمعي فوق خدي دِبَى

صرت أقول المحبة قاصمه للكتوف عقب ما كنت أقول أن المحبة غَبا. وقرأ محمد الوبير قصيدة بعنوان «مهبّ وظلّ»، يقول فيها:

وش جرى لك يا نخل؟ وين الحصيل؟ ما قدعت بجيتي غير الجمر

لا مهبّ ولا بعد ظلّ ظليل استجرت بنار عن رمضا الظهر

ووالله أن الخَطب في هذا جليل إن لغيت الشمس ما شفت القمر

وذهب المهلكي إلى قصيدة بعنوان «مقيظ الدار»، وفيها يقول:

عليك السلام ورحمة الله يا عز الصيف تجي مثل طرقي شقق السافي ثيابه

غريب لبست من السحابه عمامة زيف تجيب الهبوب وتدفن العشب بترابه

ولك ليل كنّه ياخذ الليل بالتسويف مسافاته أقصر من رضا القلب وعتابه

ألا يا مقيظ الدار.. دار المقيظ مخيف برمث أمس وادي حية الرمث تسعى به

وأنا يا مقيظ الدار جيت الحنايا ضيف مزيج من الوادي وغصنه وعنابه

ويمضي الشاعر في مقطع آخر:

حزين الندا يمّه وانا اسألك سافر كيف؟ وفي حضنك أخواني وعمر كبر نابه

على صدري تموت القصايد وجمر الحيف تشب بوجار الصمت وترمد أهدابه

معاناة

ونهلت مريم اليامي من «نبع الغرام» جمل وجدانية مملوءة بمعاناة الذات، وقالت:

مأجور يا قلبي على ما جاك واستبشر بخير ماني على ما راح من عمري معاهم خايفه

أخاف من سوء القدر وأخاف من سوء المصير واخاف من سهم العدو لي مر ماني شايفه

لي صرت من فوق السحب مع الحرار اللي تطير ثم تعترض لي طلقة تذعر لو أنها طايفه

توجعك طعنات الغدر لي صرت بالواقع كبير ولي صرت وجيه البشر قدّام وجهك زايفه

وقالت في مقطع آخر:

إنت الوحيد اللي لو تنادي على اسمي أطير وش عاد لو ايصد قلب كاثره حلايفه

ما هي شجاعة شاعرة لكن معك قلبي أسير لو ينقلب فيه الزمن أو اكثروا ولايفه

وعبّرت عبير العتيبي عن «بوح الأوراق» في جملٍ تحمل جزل المعاني، تقول:

‏عشقت الغروب وحمرة الشمس بالآفاق كثر ما عشقت الليل ومطالع نجومه

إلى حل وقت الشعر ومداعب الأشواق تذكّرت وقت راح وقفّى على علومه

زمان مضى لي احتوت بوحه الاوراق وضمّت جروحه لين ما زاحت همومه

على ضوء قمرا عانقتني بدون عناق كتبت القصيد العذب ورفعت في سومه

ومضت في مقطع آخر تقول:

‏لك الله وأنا بنت تحط الوصال فراق الي هزها طاري على ماضي رسومه

أداوي جروح القلب واهدي المشتاق واكفكف دموع العين من جاير سهومه

خيال غدا بي مع غروب قفاه أشراق وجيت آتغنى بأول وآخر علومه وفي ختام الأمسية سلّم محمد القصير وبطي المظلوم شهادات تقديرية للمشاركين، تكريماً لجهودهم الإبداعية في ملتقى الشارقة للشعر النبطي.

https://tinyurl.com/43f7nfzh

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"