عادي

ليز تراس تسعى لطمأنة الأسواق بشأن توقّعات الموازنة البريطانية

21:08 مساء
قراءة 3 دقائق

التقت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس الجمعة رئيس «مكتب مسؤولية الموازنة» (OBR) في محاولة لطمأنة الأسواق المضطربة لإجراءاتها لدعم الطاقة والتخفيضات الضريبية الهائلة.

وسيتم تقديم «النسخة الأولى» من توقّعات الموازنة، الجمعة المقبل، إلى السلطة التنفيذية، مع الأخذ في الاعتبار الخطة الاقتصادية المكلفة للحكومة، حسبما أعلن «مكتب مسؤولية الموازنة» في بيان بعد الاجتماع الذي حضره أيضاً وزير المال كواسي كوارتنغ.

ورغم أنّ الحكومة أكدت في بيان منفصل أنّها تريد «العمل بتعاون وثيق» مع المكتب، إلّا أنها لن تنشر هذه التوقعات قبل 23 تشرين الثاني/نوفمبر، أي عند تقديم موازنة جديدة متوسّطة الأجل.

ويأتي ذلك فيما طالب اقتصاديون وشخصيات في حزب «المحافظين» ولجنة المال البرلمانية بنشر هذه التوقعات قبل ذلك.

وأدى إعلان حكومة ليز تراس المحافِظة الجمعة الماضي عن إجراءاتها الاقتصادية، إلى انخفاض الجنيه الإسترليني فيما ارتفعت معدّلات ديون المملكة المتحدة، قبل أن تنتعش الأسواق بعد تدخّل بنك إنجلترا الأربعاء عبر شراء سندات خزانة بريطانية طويلة الأجل.

وبرّر بنك إنجلترا تدخّله بالسعي لتجنّب مخاطر على «الاستقرار المالي للمملكة المتحدة».

ورغم أنه يُنظر إلى خطّة الموازنة التي قدّمتها ليز تراس على أنها تضخّمية على المدى الطويل، إلا أنّ المعهد المالي لا يخطّط حالياً لاتخاذ إجراءات بشأن الأسعار قبل اجتماعه في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

«خطر كبير»

يؤكد كريغ إرلام المحلّل في «اوندا» (Oanda) أنّ الاجتماع الذي عُقد الجمعة مع «مكتب مسؤولية الميزانية»، «لن يهدّئ الأسواق، ذلك أنه من الواضح أنّ الحكومة مصمّمة على الالتزام بجدولها الزمني الخاص، بغض النظر عن الضغوط الخارجية».

في هذه الأثناء، بقي الجنيه الإسترليني الجمعة متقلّباً للغاية، وبدأ بالانخفاض مرّة أخرى، بينما استقرّ معدّل الاقتراض الطويل الأجل لكنّه ظلّ أعلى بكثير ممّا كان عليه في بداية الشهر.

وتواجه حكومة المحافظين بقيادة تراس، التي وصلت إلى داونينغ ستريت في بداية أيلول/سبتمبر، عاصفة بعد أقل من شهر من تسلّمها مهامها. فمنذ إخفاق الموازنة الأسبوع الماضي، باتت رئيسة الحكومة وفريقها التنفيذي في وضع إدارة الأزمات. ويسعون حالياً إلى استعادة ثقة المجتمع المالي، محقّقين نجاحاً نسبياً.

ويخشى حزب المحافظين أن يصل الاستياء إلى الناخبين؛ لأن اضطرابات السوق قد تؤثر على معدلات القرض العقاري أو سداد الرهن العقاري.

مع ذلك، أظهرت الأرقام المنقّحة التي صدرت في وقت سابق الجمعة أنّ الاقتصاد البريطاني نما أخيراً في الربع الثاني، ممّا يبدّد المخاوف من الركود الفوري.

وبعدما كان التقدير الأول قد أعطى الناتج المحلّي الإجمالي انخفاضاً بنسبة 0,1 في المئة في الربع الثاني، فقد سجّل أخيراً زيادة بنسبة 0,2 في المئة خلال هذه الفترة.

لكن فترة الراحة هذه قد تكون قصيرة الأجل؛ لأنّ المعهد الإحصائي يحذّر أيضاً من أنّ الاقتصاد بات عموماً في حالة أسوأ ممّا كان يُعتقد.

كما أنّ الناتج المحلّي الإجمالي البريطاني لم ينتعش بعد إلى مستويات ما قبل الوباء. وقال بول دايلز من «كابيتال إيكونوميكس»، «إنه الاقتصاد الوحيد في مجموعة السبع الذي يواجه هذا الوضع، وهذا الأمر يجعل خطط الموازنة» الصادرة عن وزارة المالية «أكثر صعوبة من ذي قبل».

وكان بنك إنجلترا قد قدّر الأسبوع الماضي أنّ الاقتصاد البريطاني قد دخل بالفعل في حالة ركود، مستنِداً إلى انكماش في الربع الثاني. إلّا أنّ الأمر يتطلّب فصلَين متتاليين من التراجع للتحدّث عن ركود، وفقاً لأحد التعريفات التقنية الكلاسيكية. (أ ف ب)

https://tinyurl.com/yckztsj6

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"