معادلة شهادة

00:06 صباحا
قراءة دقيقتين

في الأسابيع القليلة الماضية، بدأ يطفو على السطح في الميدان التربوي حركة تنقلات نشطة للطلبة في مدارس المنهاج البريطاني إلى المناهج الأخرى، لاسيما «الوزاري والأمريكي»، وهذا الإجراء يتطلب معادلة شهادة الطالب ليتمكن من الانتقال.
ولكن هل تعلم أن معادلة شهادة الطالب، تستغرق الآن أكثر من شهر ونصف الشهر ولا تنجز؛ بسبب الإدارة المسؤولة عن المعادلة ومراكز الخدمة، التي تلزم ولي الأمر بتقديم الأوراق الثبوتية وسداد الرسوم أكثر من مرة؟
استوقفتني خلال الأيام العشرة المنصرمة، طلبات كثيرة من أولياء أمور لمساعدتهم في إجراء المعادلة لشهادات أبنائهم، الذين كانوا يدرسون في مدارس «البريطاني»، ويرغبون في الانتقال إلى مدارس مناهج أخرى، وما يثير التساؤل، أن الأمر لا يحتاج إلى «واسطة»، أو طلب مساعدة خارجية.
يعدّ التأخير في إنجاز هذه النوعية من المعاملات، أمراً مبالغاً فيه مهما كانت أسبابه ومعوقاته؛ إذ إنه مرتبط بمستقبل الطالب، الذي قد يفقد عاماً دراسياً كاملاً بسبب تعقيدات لا داعي لها، أو نظام تقني لا يعمل بكفاءة مناسبة، والأغرب أن الإدارة المعنية والمراكز لا يعملون بشكل مباشر مع ولي الأمر، ولا يستقبلون الطلبات يداً بيد، لتقتصر الخدمة على «الأونلاين» فقط، ولا مجال للتواصل أو الاستفسارات، وهذا ما رأيناه بأعيننا.
وما يثير العجب، إجراء إرجاع الأوراق الثبوتية عدة مرات إلى ولي الأمر، بحجة أنها منقوصة، وطلب إرفاق نفس الوثائق مرة أخرى، ولكن دائماً ما يتناسى المسؤول عن الخدمة تفعيل «زر الإرفاق»، لتمكين الوالدين من استكمال المطلوب، وقد تكون هذه الخاصية لا وجود لها من الأساس، ليضطر الآباء إلى التقديم من جديد وبرسوم جديدة، ويتكرر السيناريو ويستمر لشهور من دون إنهاء المعاملة.
التقاعس في الإنجاز، أضر بالمتعلمين، وفرض قيوداً لم تُمكن الطلبة من الانتقال إلى مدارسهم الجديدة، ليظلوا في البيوت من دون تعليم حتى الآن، بسبب عدم معادلة الشهادات؛ وكان لأولياء الأمور نصيب في تلك الأضرار، ويكفيهم عملية إرفاق المستندات المطلوبة وسداد الرسوم أكثر من مرة، لأسباب لا يعلمها إلا الله.
وسؤالنا لمسؤولي الخدمة لماذا التعقيدات؟ وما الحكمة من طلب نفس الأوراق أكثر من مرة من دون إنجاز؟ ولماذا لا تُرفق النواقص إلا من خلال معاملة جديدة؟ وما السبب وراء عدم التعامل مع المراجعين مباشرةً؟ وكيف يتواصل معكم المراجعون؟ ومن يُسأل عن الأضرار بالطلبة ووالديهم؟
نحتاج إلى تفعيل الرقابة على مقدمي هذه النوعية من الخدمات؛ لقياس كفاءة إنجازهم، والقنوات المتاحة لمعالجة المعاملات، ولتكن التقييمات المستمرة على مدار العام، معياراً يقيس مستوى الجودة، ويبقى المراجعون خير من يقيّم مزودي الخدمة، لنتعرف بشفافية إلى الخلل ونعالجه.
[email protected]

https://tinyurl.com/5ya5ytnm

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"