عادي

ما ضريبة الشركات؟ وما أهدافها؟

21:51 مساء
قراءة 3 دقائق
مبنى وزارة المالية في أبوظبي

دبي: حازم حلمي

أعلنت وزارة المالية في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن دولة الإمارات ستفرض ضريبة اتحادية على صافي أرباح الأعمال في كافة إمارات الدولة، وستخضع الأعمال لضريبة الشركات إما في 1 يوليو/ تموز 2023 أو في 1 يناير/ كانون الثاني 2024، اعتماداً على سنتها المالية الأولى.

تعد وزارة المالية الجهة المختصة لأغراض الاتفاقات الثنائية/ المتعددة الأطراف والتبادل الدولي للمعلومات لأغراض الضريبة، وتتولى الهيئة الاتحادية للضرائب، مسؤولية إدارة وجمع وإنفاذ القانون والأحكام المتعلقة بضريبة الشركات.

ضريبة الشركات؛ هي شكل من أشكال الضرائب المباشرة المفروضة على صافي الدخل أو ربح الأعمال، في بعض الدول الأخرى، تتم الإشارة إلى ضريبة الشركات باسم «ضريبة دخل الشركات» أو «ضريبة أرباح الأعمال».

استحدثت دولة الإمارات ضريبة الشركات بهدف

1. تعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائداً للأعمال والاستثمار.

2. تسريع تطوير الدولة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

3. تجديد التزامها نحو استيفاء المعايير الدولية للشفافية الضريبية، ومنع الممارسات الضريبية الضارة.

653 ألف شركة

وتستعد شركات القطاع الخاص البالغ عددها نحو 653 ألف شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لضريبة الشركات التي تدخل حيز التنفيذ ابتداء من يونيو/ حزيران 2023. وبدأت الاستعدادات الداخلية بما في ذلك نظام مسك الدفاتر والمحاسبة، والذي سيكون أمراً بالغ الأهمية لمراجعة الحسابات الخارجية، وتقديم الإقرارات الضريبية بدءاً من العام القادم.

وبلغ إجمالي عدد الرخص التجارية النشطة المسجلة في شهر يوليو/ تموز 2022 في الإمارات نحو 665.246 رخصة؛ وذلك بزيادة 1.9% مقارنة بما يقارب 652.885 رخصة في ديسمبر/ كانون الأول 2019، وفقاً للسجل الاقتصادي الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة (NER). ويندرج ما يقارب 80 -85% من الشركات النشطة المسجلة ضمن الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSME).

ووفقاً لبيانات السجلات يكمن مقر أكثر من 81% من الشركات المرخصة في دبي وأبوظبي والشارقة. وتستحوذ دبي على نحو 46% من إجمالي الشركات المرخصة في الدولة، كما تستحوذ أبوظبي على 23% والشارقة على 14%. وكانت النسبة الأكبر للرخص التي تم إصدارها للشركات ذات المسؤولية المحدودة التي تستحوذ على نسبة 40%، تليها الشركات الفردية التي تستحوذ على نسبة 33%.

وقالت وزارة المالية: إنها ستطبق ضريبة الشركات بنسبة 9% على الشركات التي يزيد صافي أرباحها على 375 ألف درهم بدءاً من شهر يونيو/حزيران 2023، أي بعد نحو خمس سنوات ونصف السنة بعد فرض ضريبة القيمة المضافة التي تصل نسبتها إلى 5% ضريبة القيمة المضافة في شهر يناير/كانون الثاني 2018، وهي ضريبة على المستهلكين، ولكن تتم جبايتها عبر الموردين والمنتجين.

وتواصل الشركات استعداداتها عبر توفير نظام محاسبة مناسب وإصدار تقارير تدقيق مالي سنوية، وبناءً على ذلك سيتم حساب ضريبة الشركات وتقديمها إلى الهيئة الاتحادية للضرائب (FTA). وتتحول الكثير من الشركات منذ 5 سنوات نحو تبني الأساليب والممارسات العملية المحاسبية الرسمية، فضلاً عن نشر تقارير مالية مدققة كل عام.

وبحسب «إم أي كابيتال سرفيسز»، فإنه سيتعين على جميع الشركات المسجلة، وخصوصاً الشركات التي تدخل في نطاق ضريبة الشركات، أن تبدأ عملية المحاسبة والتدقيق الرسمية من الآن فصاعداً لتأسيس بيانات اعتمادها المالية لحساب الضرائب ومن ثم تقديم الإقرارات الضريبية.

والانتقال إلى نظام ضريبي من أوضاع غير ضريبية ليس بالأمر السهل ويتطلب تغييراً جذرياً في ثقافة الشركة التي تحتاج إلى التوثيق والمحاسبة والتدقيق المناسب، إضافة إلى الشفافية والمساءلة الواردة في النظام. كما ستكون الشركات الخاصة بحاجة إلى تعزيز عملية المحاسبة والتدقيق والامتثال الضريبي. وسيتعين عليها إما القيام بتوظيف متخصصين في الحسابات والضرائب وغما الاستعانة بمصادر خارجية لشركات المحاسبة ومراجعة الحسابات ومستشاري الضرائب.

https://tinyurl.com/38fwdck8

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"