عادي

إسرائيل تقبل مسودة ترسيم الحدود البحرية.. ولبنان يقرر اليوم

تفاؤل بسير الأمور بإيجابية واتجاه إلى التوقيع الرسمي قبل منتصف الشهر
01:43 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت: «الخليج»

من المقرر أن تجتمع اللجنة الفنية اللبنانية، ظهر اليوم الاثنين، في القصر الجمهوري في بعبدا لإعداد مقترح الجواب حول العرض الأمريكي لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وذلك بعدما أبدت إسرائيل موافقة أولية على مسودة الاتفاق الذي من شأنه أن يؤدي إلى تقاسم الأرباح المحتملة من إنتاج الغاز من منطقة محل نزاع في البحر المتوسط، وسط توقعات بأن يتم توقيع الاتفاق رسمياً قبل منتصف هذا الشهر.

وتوقعت مصادر في بيروت أن يوقّع الرؤساء اللبنانيون الثلاثة على المقترح الأمريكي من دون تسجيل اعتراضات، لأن خطورة الوضع الاقتصادي تفرض عليهم المضي بموضوع الترسيم لاعتقادهم أنه يساعد بحل الأزمة.

وعلمت «الخليج»، أن توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، ينطبق عليها توقيع اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، وبالتالي لا تخضع للمادة 52 من الدستور اللبناني التي تستلزم توقيع رئيس الجمهورية، وبناء على ذلك يمكن تفويض الوفد المفاوض توقيع الاتفاقية حين توضع بحروفها النهائية.

وتؤكد أوساط مواكبة أنه لن يكون أمام لبنان الكثير من الوقت ليردّ على المقترح الأمريكي، ولا يبدو أن الرئاسات الثلاثة ستكون أقلّ استعجالاً، مع الإشارة إلى أن إسرائيل قد تبدأ باستخراج الغاز في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وهذا الموعد سيكون حاسماً وربما يسبقه التوقيع على الاتفاق إذا ما سارت الأمور بالإيجابية نفسها التي تحدثت عنها السفيرة الأمريكية من مقر رئاسة البرلمان اللبناني في عين التينة بعد لقائها الرئيس نبيه بري أمس الأول.

نتنياهو يعارض

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن الموافقة الإسرائيلية على المسودة تتوقف حالياً على المراجعة القانونية. وأوضح في تصريحات بثها التلفزيون «لكن... مثلما تمسكنا من اليوم الأول، المقترح يصون كامل مصالح الأمن القومي لإسرائيل، فضلاً عن مصالحنا الاقتصادية»، بحسب تعبيره.

وبدا أن لابيد يشير لترتيب سيتم من خلاله إنتاج الغاز من جانب شركة بموجب ترخيص لبناني في منطقة قانا المتنازع عليها، مع حصول إسرائيل على حصة من الإيرادات. وقال «لا مانع لدينا من تطوير حقل غاز لبناني إضافي، سنتلقى منه بالطبع عائدات».

ويرأس لابيد المنتمي إلى تيار الوسط حكومة لتصريف الأعمال تمهيداً للانتخابات العامة المقررة في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني. ويقول منافسه رئيس الوزراء السابق اليميني بنيامين نتنياهو إن الاتفاق قد يعود بالنفع على «حزب الله». وألمح نتنياهو إلى أنه قد يطيح بالاتفاق إذا ما أعيد انتخابه، إذ كتب أمس الأحد على تويتر: «لن نكون ملزمين بهذا الأمر الواقع».

وأقر جدعون ساعر، وزير العدل في حكومة لابيد، بأنه يتم بشكل عام عرض مثل هذه الاتفاقيات على الكنيست، إلا أن ساعر ذكر لراديو كان «هناك حالات استثنائية حيث -وهذا يتطلب موافقة وزير العدل- يتم الاستثناء من العرض الإلزامي».

احتكاكات مستقبلية

وفي الأثناء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إن الجيش سيحتفظ باستعداداته على الساحة الشمالية بغض النظر عن مسار المفاوضات مع لبنان حول ملف الترسيم، مؤكداً أنه في حالة التوصل لاتفاق مع لبنان لن يمنع ذلك وقوع احتكاكات مستقبلية.

وقال غانتس، في سلسلة من التغريدات، أمس الأحد، «الجيش سيواصل استعداداته في الساحة الشمالية بغض النظر عن المفاوضات مع لبنان حول ملف الترسيم». وأضاف الوزير الإسرائيلي «في نهاية المطاف، هذا اتفاق جوهره اقتصادي، وفي حال توقيعه سنستمتع به نحن ولبنان ومواطنوه الذين يعانون أزمة حادة لسنوات قادمة»، حسب تعبيره.

أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يطالبون بلجنة دولية

التقى وفد أوروبي يزور لبنان في إطار مؤتمر تحت عنوان «استقلال العدالة واسترداد الأموال المنهوبة»، أهالي ضحايا انفجار ​مرفأ بيروت​، بحضور محافظ بيروت القاضي ​مروان عبود​. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن أهالي ضحايا الانفجار طالبوا بتشكيل لجنة تقصى حقائق دولية. واستمع الوفد الأوروبي إلى أهالي الضحايا الذين شرحوا عملهم مع لجنة حقوق الإنسان في لبنان والإخبارات التي قدمت إلى القضاء اللبناني. وطالب الأهالي بتدخل لجنة تقصي الحقائق الدولية مذكرين بطلب صور الأقمار الاصطناعية لحظة وقوع الانفجار، والتي لم تصل من أي دولة. وسلم الأهالي في ختام اللقاء الوفد الأوروبي كافة المستندات المتعلقة بالملف، بدوره وعد الوفد الأوروبي بمتابعة العمل على الموضوع. (وكالات)

https://tinyurl.com/ycks89dj

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"