عادي

الأمم المتحدة تعلن فشل جهود تمديد الهدنة في اليمن

العليمي: موقف الميليشيات الحوثية مُعادٍ لإحلال السلام
01:37 صباحا
قراءة 3 دقائق
x

عدن: «الخليج»

أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ فشل مساعيه في التوصل إلى اتفاق على تمديد الهدنة بعد انتهاء سريانها أمس الأحد، وذلك بعد أن رفضتها ميليشيات الحوثي وقبلت بها الحكومة اليمنية الشرعية.

وفيما ثمن جروندبرغ موقف الشرعية في التعاطي مع مقترحه «بشكل إيجابي»، دعا في بيان له كافة الأطراف إلى «الحفاظ على الهدوء والامتناع عن أي شكل من أشكال الاستفزازات أو الأعمال التي قد تؤدي إلى تصعيد العنف».

وأكد أنه سيستمر في العمل مع الجانبين سعياً لإيجاد حلول، وسيواصل جهوده الحثيثة للانخراط مع الأطراف بغية التوصل على وجه السرعة إلى اتفاق بشأن كيفية المضي قدماً. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، قد أكد أن ميليشيات الحوثي، ترفض جهود السلام، في ظل تقديم الحكومة تنازلات للتخفيف من المعاناة الإنسانية. وجدد العليمي، خلال لقائه، أمس الأحد، غروندبرغ، التأكيد على التزام المجلس الرئاسي والحكومة بنهج السلام العادل والمستدام على أساس المرجعيات المتفق عليها وطنياً، وإقليمياً، ودولياً. وخصوصاً القرار 2216.

وكانت مصادر إعلامية نقلت عن مصادرها أن «المبعوث الأممي أبلغ مجلس الرئاسة اليمني موافقة الحوثيين على تمديد الهدنة»، وذلك خلال لقاء الطرفين في العاصمة السعودية الرياض، لكن المتحدث باسم ميليشيات الحوثي محمد عبدالسلام، نفى موافقتهم على تمديد الهدنة الأممية.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية، فقد أشار العليمي إلى دلالة موقف الميليشيات الحوثية المعادي لجهود السلام والمساعي الحسنة لوقف نزيف الدم، مقابل المبادرات التي سهلت لها الحكومة الشرعية للتخفيف من المعاناة الإنسانية في كافة أنحاء البلاد بمن فيهم المواطنون الخاضعون بالقوة لسيطرة الميليشيات الانقلابية.

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدور المبعوث الأممي وفريقه من أجل إحلال السلام والاستقرار، مؤكداً دعم المجلس والحكومة لهذه الجهود وأهمية مضاعفة الضغوط الدولية لدفع الميليشيات على التعاطي الجاد معها، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على مصالح قادتها.

والسبت، أعلنت الحكومة اليمنية، عن تلقيها مقترحاً محدثاً من المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، لتمديد وتوسيع الهدنة ابتداء من 2 أكتوبر 2022. مبدية موافقة مبدئية على المقترح. وقال مصدر مسؤول في الحكومة: «الحكومة اليمنية تعمل على دراسة المقترح المحدث وستتعامل معه بإيجابية انطلاقاً من حرصها وبذلها كافة الجهود الرامية إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية لجميع أبناء شعبنا في كل المحافظات دون أي تمييز».

وأوضح، أن الهدف الرئيسي للهدنة هو إيقاف نزيف الدم الذي تزهقه حرب الميليشيات الحوثية. وضمان حرية حركة المدنيين والسلع التجارية والمساعدات الإنسانية.

وأعقب ذلك إعلان ميليشيات الحوثي الانقلابية، رفضها، مقترح الأمم المتحدة لتمديد وتوسعة الهدنة، وقال بيان صادر عن الوفد التفاوضي الحوثي، مساء أمس، إن تفاهمات الهدنة وصلت لطريق مسدود. ولوحت ميليشيات الحوثي بالعودة إلى الحرب واستئناف العمليات العسكرية واستهداف الشركات الملاحية والبحرية وكذلك الشركات النفطية الأجنبية والمحلية العاملة في اليمن فور انتهاء الهدنة، في حال عدم التوصل لاتفاقات تحقق مطالبها.

وعبرت الولايات المتحدة، عن قلها من عدم الموافقة على تمديد الهدنة وفق المقترح الأممي الأخير المقدم للحكومة والحوثيين.

وقال السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفين فاجن: إنني قلق من عدم إحراز تقدم في تأمين وتمديد الهدنة.

ودعا في رسالة نشرها حساب السفارة الأمريكية على «تويتر»، الأطراف إلى عدم تبديد تقدم الستة الأشهر الماضية، وإعطاء الأولوية للشعب اليمني بقبول تمديد الهدنة وتوسيعها.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن قلقه بسبب عدم تمديد الهدنة في اليمن، مؤكداً أن الوضع الإنساني الخطِر في اليمن يمثل أولوية عاجلة، وإن إنهاء الهدنة سوف يعيد الأزمة خطوات إلى الوراء.

ودعا الأمين العام الطرف الحوثي، إلى إعلاء مصلحة اليمن والانخراط بإيجابية مع الجهود الرامية إلى تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن بهدف تخفيف حدة الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب اليمني، وتمكينه من حقه الطبيعي في الحياة في أمان والتنقل بحرية فوق أرضه.

ورحب أبو الغيط، بدعم الأطراف الإقليمية والدولية لتمديد الهدنة في اليمن، كما رحب ببيان الحكومة اليمنية الشرعية بشأن تأكيدها على رغبتها في التعامل الإيجابي مع مقترح المبعوث الأممي إلى اليمن لتمديد الهدنة الإنسانية.

وشدد على أهمية تعزيز الهدنة الإنسانية في اليمن لفترة أطول وبما يشمل عدداً أكبر من القضايا، مذكراً بأن الهدنة السابقة، وعلى الرغم من الخروق الحوثية المتكررة، سمحت للشعب اليمني بالتقاط أنفاسه، وأسهمت في انخفاض العنف، وسهلت على المجتمع الدولي تقديم المساعدات. (وكالات)

https://tinyurl.com/2p9d8enb

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"