عادي

البرازيل: حملة رئاسية محمومة بعد نتائج متقاربة بالدورة الأولى

13:35 مساء
قراءة دقيقتين
ريو دي جانيرو - (أ ف ب)
بعد تقدم لولا بشكل طفيف في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية على جايير بولسونارو، الذي حقق نتيجة أفضل من المتوقع، تبدأ الاثنين مرحلة جديدة في الحملة الرئاسية تستمر أربعة أسابيع ويتوقع أن تكون محمومة وزاخرة بعدم اليقين بالنسبة للبلاد.
وفاز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أبرز شخصيات اليسار البرازيلي بنسبة 48% من الأصوات متقدماً على الرئيس المنتهية ولايته اليميني المتطرف الذي نال 43% أي بفارق حوالي ستة ملايين صوت وفق النتائج الرسمية شبه النهائية.
ويتبين أن استطلاعات الرأي أخطأت كثيراً إذ كانت تتوقع تقدم لولا بـ14 نقطة (50 % في مقابل 36 %) ولم تستبعد إمكان فوزه من الدورة الأولى حتى.
وقال مخضرم السياسة البرازيلية في وقت متأخر من مساء الأحد «أؤكد لكم أننا سنفوز بهذه الانتخابات. هذا مجرد تمديد».
ووعد لولا «بمزيد من اللقاءات الانتخابية والزيارات» لملاقاة البرازيليين للفوز بولاية ثالثة في 30 تشرين الأول/أكتوبر «لأن علينا إقناع المجتمع البرازيلي».
وقال لولا «غداً أبدأ حملتي. لو فزت من الدورة الأولى لأخذت عطلة من ثلاثة أيام وذهبت في شهر عسل». وكان لولا اقترن بزوجته الثالثة في مايو.
وسجل أنصار بولسونارو نتائج ممتازة في الانتخابات العامة التي شهدتها البرازيل الأحد أيضاً، وانتخب الكثير منهم نواباً أو حكاماً وبينهم وزراء سابقون في حكومات بولسونارو.
وقالت برونا سانتوس من برازيل إنستيتوت: ستشهد الدورة الثانية استقطاباً هائلاً«في حين أن البرازيل تشهد أساساً انقسامات كبيرة جراء ولاية بولسونارو.
وقال باولو كالمون الخبير السياسي في جامعة برازيليا: السباق سيكون مفتوحاً أكثر ويتوقع حصول منافسة محتدمة. ورأى أن بولسونارو لا يزال يملك كامل الفرص للفوز بولاية جديدة.
اضطرابات في الشوارع
ويتوقع أن يغير لولا كذلك استراتيجيته بعدما ارتكب خطأ قبل الدورة الأولى بشن حملة تتركز فقط على إنجازات ولايتيه السابقتين (2003-2010) وعليه أن يقدم مشاريع للمستقبل.
وأكد ماركو انتونيو تيكسيرا من مؤسسة «جيتوليو فارغاس»، ستكون الدورة الثانية صعبة جداً. الفارق خمس نقاط فقط سنشهد مرحلة متوترة جداً.
وقال مايكل شيفتر المحلل في l'Inter-American Dialogue إن النتيجة التي سجلها بولسونارو ستمده بالقوة.
ورأى غييرمي كاسرويش من مؤسسة Getulio Vargas أن النكسة النسبية التي تكبدها لولا تمنحه شهراً إضافياً لإثارة اضطرابات في الشارع.
واعتبر أيضاً أن فرص لولا لينتخب باتت أضعف.
وقال شيفر من جهته: لا يمكننا أن نستبعد أن يتمكن بولسونارو من تحفيز قواعده ويشجعهم على مطاردة أنصار لولا.
ورأى أن بين المعسكرين الكثير من الكراهية والحقد ومن غير المستبعد أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات في حين عرفت الحملة أعمال عنف.
https://tinyurl.com/mpes4wta

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"