عادي

الابتزاز.. سياسة حوثية بامتياز

تحليل إخباري
01:58 صباحا
قراءة دقيقتين
14

عدن: «الخليج»

أمعنت ميليشيات الحوثي كثيراً في وقوفها ضد السلام ومصلحة اليمنيين بتعنّتها ورفضها اتفاقاً جديداً لتمديد الهدنة الأممية وتوسيعها؛ بل إنها مضت أكثر في الدفع بأقصى مطالبها، وبالغت في بطولة زائفة أمام جمهورها، متناسية أنها جماعة انقلبت على الشرعية في اليمن وأدخلت البلاد في حرب مستمرة منذ ثماني سنوات، وسعت إلى تنفيذ أجندتها الخاصة؛ بل هددت الأمن الإقليمي والدولي على نحو غير مسبوق.

وعكست المواقف والتصريحات الأخيرة لجماعة الحوثي وميليشياتها حالة غير مسبوقة من التخبط والارتباك، وهي تواجه استحقاق تجديد الهدنة وتوسيعها، وبالتالي السلام، خلال اليومين الأخيرين قبل انتهاء الهدنة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر. ولم يكن خافياً على الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي أن ميليشيات الحوثي كانت المستفيدة من بنود اتفاق الهدنة الأممية، خلال ستة الأشهر الماضية، بينما تعنّتت في تنفيذ بند واحد وهو فتح طرق تعز ومحافظات أخرى، بينما ظلت الحكومة اليمنية الشرعية تتمسك به، وقدمت كثيراً من التنازلات من أجل استمرار الهدنة.

وخلال الجهود الحثيثة التي انخرط فيها المجتمع الدولي والأممي والإقليمي مؤخراً، لتجديد الهدنة وتوسيعها، ناورت الميليشيات كثيراً واستمرت في سياسة الابتزاز، حتى مضت في غيّها، خلال الأيام الأخيرة إلى حد التهديد والتلويح بتفجير الحرب على نطاق واسع، وبخطاب استفزازي استعلائي عكس حالة الأزمة التي تعيشها، وهي تواجه استحقاق السلام.

وبالمقابل اتسم سلوك ومواقف وخطاب الحكومة الشرعية بالاتزان، على الرغم من أنها واجهت انتقادات في المناطق المحررة، لقبولها تنازلات لصالح ميليشيات الحوثي، غير أن رد الحكومة وخلفها دول التحالف «أن كل ذلك يصب في مصلحة اليمنيين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية». وعليه أعلنت في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، قبولها المقترح المحدث لتمديد وتوسيع الهدنة الذي قدّمه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.

وفي نظرة عامة على المشهد في اليمن يمكن القول إن الأطراف المعنية في المجتمع الدولي والأممي لم تستطع بعد الانتقال إلى مرحلة حل الأزمة اليمنية، وما زالت تراوح في مرحلة إدارتها، على الرغم من الوصول إلى مرحلة متقدمة من إنفاذ هدنة أممية تتسم بالهشاشة لمدة ستة أشهر، غير أن المفاوضات بشأن تجديدها ما زالت مستمرة، كما أكد المبعوث الأممي.

https://tinyurl.com/2kack65y

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"