عادي

برعاية محمد بن راشد.. منتدى الإعلام العربي يناقش تحولات الصحافة

17:37 مساء
قراءة 7 دقائق
محمد بن راشد

دبي: «الخليج»
برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، انطلقت، أمس الثلاثاء، في دبي أعمال الدورة ال20 لمنتدى الإعلام العربي، بمشاركة نحو 3 آلاف من القيادات الإعلامية العربية والعالمية، ورؤساء تحرير الصحف، وكبار الكتّاب والمفكرين والمعنيين بالعمل الإعلامي في المنطقة، ضمن التجمع الإعلامي الأكبر على مستوى المنطقة العربية.

الصورة
1

رحّب سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، بضيوف احتفالية منتدى الإعلام العربي بدورته العشرين، التي انطلقت أعمالها الثلاثاء، في دبي، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. مشيداً سموّه بإسهامات الحدث الإعلامي الأبرز عربياً، في مناقشة أهم القضايا والموضوعات المعنيّة بواقع الإعلام  ومستقبله في المنطقة والعالم.
وقال «شكّل منتدى الإعلام العربي منذ انطلاقه بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، ساحة للحوار البنّاء الرامي إلى تأكيد قدرة مؤسسات الإعلام العربي على مواكبة المتغيرات العالمية، والمساهمة في التطوير الإعلامي في المنطقة، انطلاقاً من تثمين دبي ودولة الإمارات، لدور الإعلام شريكاً رئيسياً في التنمية ومرآة تناقش قضايا المجتمع، وأداة مهمة تضيء على النماذج الملهمة التي تشكل مصدر تشجيع تستقي منه الأجيال الحافز على المشاركة الإيجابية في دفع مسيرة التقدم في المنطقة. في الوقت الذي تحرص فيه القيادة الرشيدة على دعم الإعلام العربي وتمكينه من تجاوز ما يحيط بقطاعاته من تحديات، عبر حوار مهني متخصص يجمع صنّاع الإعلام في المنطقة، في حين تولي دولة الإمارات كل الرعاية والاهتمام للإعلام والإعلاميين بما له من أدوار وطنية بالغة الأهمية، ولإسهامه في نقل قصص الإنجازات التي تحققها الدولة ضمن مختلف القطاعات إلى العالم».
وأضاف سموّه «تواصل دبي التعاون مع مختلف الشركاء في المنطقة والعالم، بما يخدم تطوير المشهد الإعلامي العربي، بالاستعانة بأفضل الخبرات والاطلاع على أنجح التجارب العالمية في التطوير الإعلامي، والتعرف إلى أحدث التقنيات التي يمكن تسخيرها في تطوير صورة الإعلام العربي خلال المرحلة المقبلة، والاطلاع على أهم التحولات الإعلامية في العالم، والاتجاهات التكنولوجية التي قد تسهم في إحداث تغيير إيجابي في منظومة الإعلام، وتعزيز تفاعل الجمهور العربي مع وسائل الإعلام في المستقبل».
وهنّأ سموّه، الإعلاميين الذين شاركوا في إنجاح دورات المنتدى المتعاقبة، بمناسبة الاحتفال بمرور 20 عاماً على انطلاق أكبر تجمع إعلامي عربي. مؤكداً استمرار دبي في تقدم المبادرات والرؤى التي تخدم تطوير إعلام المنطقة، وتحفز الكوادر الإعلامية على تنوع اختصاصاتها على بلوغ أرقى مستويات التميز، وإيجاد حدود تنافسية جديدة تعزز ثقة المتلقّي في ما يقدمه من محتوى، وبما يعود بالنفع على المجتمع العربي بمحتوى إعلامي رفيع، يعالج القضايا الملامسة لحياة أفراده ويؤثر فيها بالإيجاب، لتأكيد دور الإعلام في مساعدة المنطقة على العبور إلى المستقبل المزدهر المنشود. مؤكداً ضرورة مواصلة العمل على اكتشاف المواهب الإعلامية وتمكين الشباب من المساهمة بصورة أكبر في ريادة عمليات التطوير الإعلامي، بما يحملونه من أفكار مبدعة ونظرة وثابة للمستقبل.

1

وشمل الافتتاح الرسمي للمنتدى، بحضور سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، وسموّ الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للإعلام، جلسة رئيسية بعنوان «الإعلام العربي.. التحولات والتأثير» استضاف خلالها المنتدى الدكتور رمزان النعيمي، وزير شؤون الإعلام بمملكة البحرين، وكرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بجمهورية مصر العربية. كما شمل الافتتاح الرسمي جلسة رئيسية تحدث فيها سلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي، «دي بي ورلد»، وحملت عنوان «مستقبل التجارة في عالم إعلامي متغير».
وتناولت الجلسة الوزارية عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها تأثير التطور التكنولوجي في قطاع الإعلام، وسبل تعزيز التعاون بين الإعلام والقطاعات الأخرى، في ضوء مفهوم الشراكة نحو النجاح، فضلاً عن دور الإعلام في تأكيد قدرة الشعوب على استيعاب أهداف التنمية وإدراك أبعاد المواقف المحيطة بهم، ومن ثم تحديد متطلبات العمل خلال المرحلة المقبلة، ودور التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي، في التمهيد لتحولات جذرية في مجال الإعلام، ونشر المعلومات والأخبار والفرص العربية المنتظرة في هذا المجال.
استراتيجية موحدة
وخلال الجلسة أكد النعيمي، أهمية وجود استراتيجية إعلامية عربية متكاملة تتضمن ثلاثة محاور، أولها توفير بنية تحتية إعلامية متطورة تعتمد أحدث التقنيات، وثانيها الاهتمام بالموهوبين والمبدعين في الإعلام، عبر بيئة تنظيمية وتشريعية مرنة. والثالث يختص بضرورة تقديم رسالة إعلامية مسؤولة ومؤثرة تعكس الهوية الوطنية للدول.
وأشار إلى أهمية تقديم المؤسسات الإعلامية لمحتوى جيد ومتكامل، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة في مواجهة التحديات، والاستثمار في التكنولوجيا المتطورة كعالم «الميتافيرس»، وخلق بيئة مناسبة لاستيعاب الموهوبين.
وأكد أهمية التعاون بين المؤسسات والهيئات الإعلامية في العالم العربي، لوضع استراتيجية وخطة عمل موحدة. مؤكداً تفاؤله بالمستقبل الإعلامي العربي في ظل وجود جيل جديد لديه من الموهبة والإدراك والتدريب، وما يكفي لتحمّل المسؤولية.
وفي ختام حديثه، أكد النعيمي، أهمية تحلّي الإعلام العربي بالمسؤولية وضرورة تقديمه لرسالة مؤثرة تعبّر عن مفهوم الدولة الوطنية وتبنّي خطاب يدعو للوحدة والتعاون لا للفرقة وإثارة الفتن والنعرات.

1

محتوى عربي
فيما أكد كرم جبر، ضرورة استحداث استراتيجية عمل موحدة للإعلام العربي لمواجهة ما يجد طريقه عبر منصات التواصل، من محتوى يتنافى مع القيم والمبادئ والأخلاق العربية. موضحاً أن تلك المنصات ما زالت تعمل في إطار غير رسمي، لكنها تؤثر في تشكيل الرأي العام بشكل كبير، ما يدعونا إلى مواجهة محتواها الضارّ وما تبثّه من أفكار سلبية تؤثر في العقول، لاسيما الشباب.
ولفت إلى أهمية دور الحكومات في حماية الإعلام بوضع الضوابط المنظمة لعمله، وضرورة اتخاذ خطوات سريعة لتطويره، والعمل بشكل مشترك على إنتاج محتوى عربي يملأ الفراغ الذي تستغله منصات التواصل، على أن يتناسب مع روح العصر وسرعة الأجيال الحديثة، ويراعي في الوقت نفسه خصوصية الدول العربية وقيمها وأخلاقها.
واختتم حديثه بتأكيد أن الذهاب للمستقبل لا يكون بالعودة إلى الماضي، وأن التطوير يتطلب التخطيط السليم والأخذ بزمام المبادرة للنهوض بقطاع الإعلام بما يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة.
التجارة في عالم إعلامي متغير
وخلال جلسة «مستقبل التجارة في عالم إعلامي متغير»، تحدث سلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي ل «دي بي ورلد» ضمن حوار أدارته بيكي أندرسون، الإعلامية في «سي إن إن» العالمية، عن واقع التجارة في ضوء التطور التكنولوجي الكبير الذي بدل الكثير من القواعد، وقال: إن المزوّد الرائد للحلول اللوجستية الذكية المتكاملة في العالم يتمتع بإمكانات كبيرة، ولديه حلول متنوعة وفعالة للمساهمة في التغلب على التحديات التي تواجه خطوط التجارة العالمية، واختلال سلاسل التوريد، بغية تحسين تدفق التجارة العالمية. مشيراً إلى أن «دي بي ورلد» لديها بنية تحتية وشبكة موانئ عالمية متطورة، وحلول رقمية وذكية تسهم في توفير إمدادات أكثر سلاسة وتعزيز كفاءة الشحن والنقل.
وعن التحديات التي تواجه تدفق التجارة العالمية، بما في ذلك اختلال سلاسل التوريد، أكد بن سليّم أن موانئ دبي العالمية تواصل جهودها لتمكين التدفق التجاري في العالم، عبر اتفاقيات الشراكة والتعاون طويلة الأمد، فضلاً عن ابتكار حلول التجارية الذكية للمساهمة في التمهيد لمستقبل أفضل للعالم، بفضل شبكتها العالمية، ودورها الرئيسي شريكاً للتجارة العالمية في تأمين متطلبات سلسلة التوريد.
وأضاف أنه رغم التحديات الكثيرة التي فرضتها الجائحة والأوضاع العالمية الراهنة، وأعاقت سلاسل الإمداد والشحن والخدمات اللوجستية، فقد نجحت «دي بي ورلد» في تخطي تحديات رئيسية في حركة التجارة العالمية وسلسلة التوريد، وأوجدت حلولاً ذكية ورقمية مناسبة أعادت صياغة مفهوم قطاع الشحن والإمدادات اللوجستية.

1


وأشار إلى أنها المزوّد الرائد للحلول اللوجستية الذكية المتكاملة في العالم، وتقدم خدماتها عبر شبكتها العالمية المترابطة في 78 بلداً، وتتشكّل من محطات الخدمات اللوجستية، والخدمات البحرية، والموانئ، والمناطق الاقتصادية، وقال «نستشرف المستقبل، ونتوقع التغيير، ونطوّر الحلول التجارية الأكثر ابتكاراً، بهدف تحقيق أثر إيجابي في المجتمعات».
وأعرب عن تفاؤله بالتغلّب على التحديات التي تواجه نمو التجارة العالمية. مؤكداً أن التوقعات على المدى المتوسط إلى الطويل لا تزال إيجابية، غير أن ارتفاع مستوى التضخم والتوترات الجيوسياسية لا تزال تسبب شيئاً من عدم اليقين.
وأكد بن سليّم التزام «دي بي ورلد» بتحقيق أهداف خطة دبي للتجارة الخارجية، التي أعلنها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتقضي برفع قيمة تجارة دبي إلى تريليوني درهم بحلول عام 2026، لأن المبادرات الجديدة تركز على تحقيق هذا الهدف. مشيراً إلى أنه بفضل توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، شهدت التجارة الخارجية لدبي نمواً بلغ حتى الآن نحو 1.6 تريليون درهم، متوقعاً أن يكون عام 2022 عاماً استثنائياً في نمو التجارة الخارجية لدبي.
ودعا بن سليّم وسائل الإعلام بمنصاتها المختلفة إلى تحري الدقة في التقارير الإعلامية التي تتناول أزمة التجارة العالمية وأسبابها. مشيراً أن جانباً كبيراً من المعلومات التي تروّج لها بعض منصات التواصل، تحمل أفكاراً مضللة، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة، وقد يلحق ضرراً فادحاً بالشركات والمؤسسات العالمية.

أكدت افتقاده خطة تطوير المواهب الشابة
منى المري: الإعلام العربي يفتقد استراتيجية واضحة تواجه التحديات

1


ألقت منى المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة، رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي، في بداية الافتتاح كلمة رحّبت فيها بالمشاركين من داخل الدولة ومن مختلف أنحاء العالم العربي، والقيادات الإعلامية العالمية المشاركة في الحدث الذي يأتي استكمالاً لمسيرة حوار انطلق قبل عشرين عاماً، برؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، لتصبح هذه المنصة مركزاً للنقاش والحوار وتبادل المعرفة والخبرات.
وقالت «واكب المنتدى خلال العشرين عاماً الماضية هموم المهنة، وأهم التحولات التي شهدتها المنطقة والعالم، وكان حاضراً في قلب المتغيرات الإعلامية بنتائجها وتحدياتها وفرصها». مشيرة إلى أن عواصف التغير والتحديات لم تهدأ في العالم طوال السنوات الماضية، بينما كانت منطقة الشرق الأوسط في قلب هذه التغيرات، فيما كانت بعض التحديات ذات وقع سلبي على مستقبل التنمية في العالم ومنطقتنا، وسط تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، بما في ذلك مستقبل تنمية الإعلام العربي.
ولفتت المرّي، إلى أن الإعلام في المنطقة لا يزال يفتقد وجود استراتيجية واضحة تواجه ما يحيط به من تحديات، خاصة الدخيلة منها على مجتمعاتنا وقيمنا، ويفتقد كذلك خطة تطوير المواهب الإعلامية الشابة، على الرغم من امتلاكها الأدوات التي تمكّنها من ريادة عملية التطوير الإعلامي في المنطقة.
ولفتت إلى أن مهمة التطوير الإعلامي، ربما تكون صعبة ولكنها ليست مستحيلة. موجهة الدعوة إلى المجتمع الإعلامي العربي، للتعاون في دفع مسيرة تطوير العمل الإعلامي قدماً، وقالت: «لنعمل معاً للنهوض بمستوى إعلامنا العربي، بمحتوى يعكس قيمنا وإنسانيتنا وطموحنا، وبدماء شابة وأساليب جديدة تواكب العصر، وتعيد للشعوب العربية ثقتها بإعلامها، لننقل إعلامنا العربي إلى المستقبل».

https://tinyurl.com/25jpjd3p

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"