عادي

جلسة تضيء على دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري

حوارات ثقافية مكثفة ضمن «أيام الشارقة الأدبية» في البرتغال
01:16 صباحا
قراءة 3 دقائق
خلال جلسة "دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري"
1
خلال جلسة "دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري"

أكد المتحدثون في جلسة «دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري»، التي شارك بها مجمع اللغة العربية بالشارقة ضمن فعاليات «أيام الشارقة الأدبية» في البرتغال، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، أن المعجم التاريخي للغة العربية سيكون أحد أكبر مراجع تعزيز التواصل الحضاري بين العرب والأمم كافة، من خلال منهجه العلمي الرائد في تتبع تاريخ الألفاظ، واكتشاف جذورها وارتباطاتها بالثقافات القديمة واللغات الأخرى.

وتحدث في الجلسة كل من الدكتور امحمد المستغانمي، الأمين العام ل«مجمع العربية بالشارقة»، ود. عبدالفتاح الحجمري، مسؤول مكتب تنسيق التعريب بالرباط، وأكدا الدور الرائد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم علاقات التواصل الثقافي بين إمارة الشارقة والمراكز الأكاديمية والثقافية العالمية، والتي تعد جامعة كويمبرا من أبرزها.

وأكد المستغانمي أنّ المعجم التاريخي هو أعظم مشروع للغة العريية على مر التاريخ وأن الفوائد التي يشتمل عليها المعجم في البحث عن العلاقات بين ألفاظ اللغة العربية واللغات الأخرى، واكتشاف ما فيها صلات وروابط، يجعل منه شاهداً على إسهام لغة الضاد في التعارف بين الأمم والحضارات.

بدوره أكد د. عبدالفتاح الحجمري أن المعجم التاريخي للعربية ليس للعرب فقط وإنما للعالم أجمع وذلك لأن العربية على مر التاريخ لم يستخدمها العرب فقط بل استخدمتها أقوام وحضارات في حياتها ودراساتها وعلومها، ولفت إلى أن العربية لغة بذل وعطاء، فهي تستقي من الحضارات واللغات الأخرى المعرَّب من الألفاظ.

وخلال الجلسات قال د. دلفين لياو، نائب مدير جامعة كويمبرا «قبل أربع سنوات قدمت الجامعة شهادة الدكتوراه الفخرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تقديراً لمجهوداته القيمة عالمياً في مجالات الثقافة والأدب والتواصل الحضاري، وما كان لافتاً لنا ذلك الوقت أن صاحب السمو حاكم الشارقة لم تكن الشهادة أكبر اهتماماته، وكان ما يؤكد عليه دائماً هو ضرورة التواصل الحضاري بين الجانبين، ووقتها قمنا بغرس بذرة لشجرة نخيل في حرم الجامعة تكريماً لزيارة سموه ونعلم كم سيستغرق الوقت لنرى ثمار غرس تلك النخلة، ولكن الشارقة أرتنا اليوم وخلال السنوات الأربع الماضية غراس ثقافتها وانفتاحها العلمي بأكثر مما كنا نتوقع».

وخلال النقاشات مع الحضور دعا البروفيسور خوسيه بيدرو، عميد كلية اللغات في جامعة كويمبرا، إلى دعم تدريس العربية في الجامعة وأيضاً في مختلف الجامعات الأوروبية بوصفها لغة عالمية.

الهوية الإماراتية

وفي إطار برنامجها الثقافي ضمن «أيام الشارقة الأدبية» بالبرتغال، نظمت «الشارقة للكتاب» سلسلة جلسات حوارية حول «الهوية الإماراتية وحضور التاريخ في الروايات المحلية» تحدث فيها آنا ماريا ماتشادو، والدكتورة مريم الهاشمي، و«ترجمة الأدب البرتغالي إلى اللغة العربية»، بمشاركة غيث الحوسني، وألبرتو سيسمونديني، إضافة إلى جلستي: «الهوية في النصوص المسرحية، بين المحلية والعالمية» بمشاركة سعيد الحناكي، وجواو جوفيا مونتيرو، و«الموروثات الشعبية السائدة في الإمارات والبرتغال» لإبراهيم الهاشمي، وباولو سيلفا بيريرا.

الأدب البرتغالي

بدورهم، أشار المشاركون في جلسة «ترجمة الأدب البرتغالي إلى العربية» إلى المكانة الرائدة التي احتلها الأدب البرتغالي في الشارع الأدبي والثقافي العربي، حيث تحظى نخبة من المفكرين والأدباء البرتغاليين من أمثال خوسيه ساراماغو، الحائز على نوبل للأدب، بمنزلة رفيعة وتفضيل كبير بين المثقفين العرب.

وأشار الحناكي في جلسة «الهوية في النصوص المسرحية، بين المحلية والعالمية» إلى أن أي نص أدبي هو انعكاس لأحداث اجتماعية رئيسية يختبرها المؤلفون؛ لافتاً إلى أن المواقف المجتمعية كثيراً ما تتحول إلى نتاجات أدبية بارزة تحدث أثراً عميقاً في الحراك الثقافي العالمي.

من ناحيته، ناقش إبراهيم الهاشمي بجلسة «الموروثات الشعبية السائدة في الإمارات والبرتغال» طبيعة العادات الموروثة في الثقافة الإماراتية وتنوعها، مبرزاً بالأمثلة ما تعكسه تلك الموروثات من قيم أخلاقية انتقلت عبر العصور.

https://tinyurl.com/ybx6tush

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"