جرجيس (تونس) - أ ف ب
نُفذ إضراب عام وتظاهر الآلاف من سكان مدينة جرجيس التونسية (جنوب شرق)، الثلاثاء، للمطالبة بالبحث عن مهاجرين مفقودين والتنديد بعملية دفن جثث في مقبرة للمهاجرين من دون إشهار لهوياتهم.
ودعا للاضراب العام الاتحاد المحلي (نقابة)، مطالباً بفتح تحقيق في عمليات البحث عن المفقودين وطريقة دفنهم.
وفي الليلة الفاصلة بين 20 و21 أيلول/ سبتمبر الفائت، فُقد مركب مهاجرين على متنه 18 تونسياً وانتشل بحارة جثتين كما تفطنت السلطات إلى وجود أربع جثث تم انتشالها سابقاً، ودفنت بالخطأ في مقبرة مخصصة للمهاجرين، وفقاً «للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» وهي منظمة تتابع ملف الهجرة.
وتجمع الآلاف من سكان المدينة بمن فيهم عائلات المفقودين ونظموا مسيرة في الشارع الرئيسي للمدينة مطالبين السلطات بتكثيف البحث عن المفقودين، ومنددين بعمليات دفن سابقة لجثث في مقبرة للمهاجرين اتضح فيما بعد أنها تعود إلى بعض المفقودين التونسيبن.
وتضم جرجيس مقبرة تدفن فيها جثث مهاجرين أغلبهم من جنسيات إفريقيا جنوب الصحراء.
كما أغلقت المؤسسات الحكومية والمتاجر في البلاد واقتصرت الخدمات الصحية على الطوارئ.
ورفع بعض المتظاهرين صوراً لأبنائهم المفقودين ولافتات كتبوا عليها «نطالب بالحقيقة».
والاثنين طلب الرئيس قيس سعيّد من وزيرة العدل ليلى جفال فتح تحقيق عدلي في ملف الهجرة «ليعرف التونسيون والتونسيات الحقيقة كاملة وليتحمل من كان وراء هذه الفواجع تبعات إخلالاته وتقصيره».
وتجد السلطات التونسية صعوبات في عمليات اعتراض المهاجرين أو إنقاذهم؛ بسبب نقص المعدات.
ومع تحسّن الأحوال الجوية في تونس تتزايد وتيرة محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل التونسية والليبية نحو إيطاليا وتنتهي أحياناً بحوادث غرق.
وتشهد تونس أزمة اقتصادية حادة؛ إذ يزداد الفقر في أوساط سكانها البالغ عددهم نحو 12 مليون نسمة.
وتكشف أحدث الأرقام الرسمية اعتراض أكثر من 22500 مهاجر قبالة السواحل التونسية منذ بداية العام الحالي، بينهم نحو 11 ألفاً من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ومطلع أيلول/ سبتمبر الفائت، لقي 12 تونسياً حتفهم إثر غرق مركبهم قبالة السواحل الشرقية للبلاد.
وتقوم السلطات الأمنية والعسكرية يومياً بإنقاذ واعتراض العشرات من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى السواحل الأوروبية في قوارب في الأغلب تكون متهالكة.