كيف تصبح مديراً استثنائياً؟

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين

أن تكون مديراً جيداً فهذا أمر من السهولة بمكان، لكن أن تكون مديراً يشهد له الجميع بالموهبة والحنكة والمهارات العالية فهذا يتطلب الكثير من الجهد والمقوّمات لتصنع من نفسك قدوة يحتذى بها، وتغدو قيادياً يشار إليه بالبنان. وهنا مجموعة من الإرشادات المناسبة لتطوير شخصيتك، وصقل مهاراتك القيادية وصولاً إلى أعلى مراتب الإدارة الفعالة.
ترتبط عملية إدارة فريق العمل ارتباطاً وثيقاً بضرورة تحسين الصفات الشخصية وتعزيز مهارات القيادة، حتى يتمكن المدير من توجيه جهود فريقه في الاتجاه الصحيح، ويتمكن من استثمار أفضل ما لديهم من قدرات وإمكانيات، ويستطيع حل النزاعات والمشكلات والمواقف الصعبة.
من أهم النصائح حتى ترتقي بقدرتك على القيادة هو التعلم المستمر. إن القيادي الأفضل هو المدير الذي يملك ذخيرة واسعة من المعرفة، وقراءة الكتب حول علم النفس وإدارة الأعمال وفن الإدارة تعتبر بوابة لفتح مداركك وتطوير قدراتك القيادية، بشكل يضمن إعجاب الموظفين بك، ويزيد من ولائهم لك.
يخطئ الكثير من المديرين عندما لا يستمعون إلى موظفيهم، ويحاولون استعراض مدى حنكتهم وذكائهم. أما المدير الفذ فهو الذي يصغي باهتمام، ويفتح المجال للآخرين كي يعبروا عن أفكارهم بأريحية دون محاولة إظهار نفسه بمظهر العارف العبقري الذي لا تخفى عليه فكرة مبتكرة أو مقترح مفيد.
كما أن المدير المحنك لا يبدي رأياً قبل أن يستمع جيداً، ثم يطرح أسئلة استقصائية، ويشعر الطرف المقابل بالأريحية التامة للتعبير عما يجول في خاطره. إنه أشبه بأخصائي نفسي خبير مهمته كشف الحقائق وإزالة الستار عن المحجوب، ثم تقديم الحلول بعد جمع وافٍ للمعلومات.
وبينما لا يكترث المديرون العاديون بعلاقات العمل بالقدر الكافي، نجد أن المديرين الاستثنائيين يعيرون علاقاتهم بالموظفين أهمية قصوى. إنهم ببساطة يستثمرون في تلك العلاقات، تماماً كما يستثمرون في العمل؛ لأنهم يدركون مدى أهمية مشاركة موظفيهم أحلامهم ومشاعرهم الإنسانية، ومساعدتهم على تخطي أزماتهم الشخصية، وتحقيق التوازن بين حياتهم الاجتماعية والمهنية.
وأخيراً، فإن إدارة الأشخاص مثل الأبوّة بالضبط، وهذا ما لا يدركه كثير من المديرين. إن مهمتك كمسؤول هي أن تكون لموظفيك أشبه بمظلة تحميهم من الإلهاء والدراما دون إفراط في الحماية.
إذن، فحتى تكون مديراً استثنائياً، لا بد أولاً من أن تجعل التعلم روتيناً يومياً لك، وأن تستمع إلى موظفيك باهتمام، ولا تبدي رأياً إلا بعد تفكير وتمحيص، وأن تكون لهم بمثابة أب تشاركهم مشاعرهم وأفكارهم وتفاصيل الحياة والعمل.

[email protected]

https://tinyurl.com/y963rpdv

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"