عادي

حوار الطموح المناخي يحفز على تبنّي حلول الطبيعة في مواجهة تغير المناخ

لتعزيز جهود عزل الكربون عبر زراعة الأشجار
23:41 مساء
قراءة دقيقتين

استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة الحوار الوطني السادس للطموح المناخي، تحت شعار «تسريع وتيرة عزل الكربون عبر الحلول القائمة على الطبيعة»، واستهدف القطاعات ذات الأولوية، لتعزيز مساهمتها في توجهات خفض الكربون في الدولة.

يأتي ذلك ضمن التوجهات الاستراتيجية للوزارة، لتعزيز مشاركة القطاعات في تحقيق مستهدفات دولة الإمارات، بخفض معدلات الكربون، والسعي للوصول للحياد المناخي بحلول 2050.

حضر الاجتماع ممثلو 50 مؤسسة معنية في القطاعين الحكومي والخاص، بما فيها هيئة البيئة - أبوظبي. وأضاء الاجتماع على جهود دولة الإمارات، للاستفادة من النظم البيئية للكربون الأزرق، مثل غابات القرم (المانغروف)، والأراضي الرطبة ومناطق الأعشاب البحرية، لمواجهة تحدّي التغير المناخي.

وقالت مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة «الاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة، إحدى الركائز الرئيسة التي تعتمد عليها دولة الإمارات في مواجهة تغير المناخ، وتوفر غابات المانغروف فوائد عدة في التخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته، حيث تسهم بفعالية في حماية السواحل من ارتفاع مستويات سطح البحر، وتوفير موائل طبيعية مناسبة للتنوع البيولوجي، كما تعمل كأحواض فعالة للكربون».

وأضافت «تعمل دولة الإمارات باستباقية على توسيع غطاء المانغروف المحلي، حيث حددت في مساهماتها المحددة وطنياً في ديسمبر 2020، هدف زراعة 30 مليون شجرة مانغروف. وخلال فعاليات COP26 في نوفمبر 2021 رفعت هذا الهدف إلى 100 مليون شجرة بحلول 2030».

وقالت «هدفنا العمل بوثوق مع المنظمات العالمية غير الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، لضمان الوفاء بالتزاماتنا للحفاظ على استدامة غابات المانغروف».

وأشادت بالدور المهم لهيئة البيئة - أبوظبي، وجهودها في توسعة غطاء الغابات المحلي.

والإمارات موطن لنحو 63 مليون شجرة قرم (مانغروف) وتمتد على مساحة 183 كيلومتراً مربعاً، وتلتقط نحو 43 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وقدم ستيفن لوتز، كبير مسؤولي برنامج الكربون الأزرق في مؤسسة GRID-Arendal النرويجية - الشريك في برنامج الأمم المتحدة للبيئة - عرضاً عن طرائق استخدام الحلول المستندة إلى المحيطات في التقاط ثاني أكسيد الكربون. موضحاً أن المحيطات تمتص ما يقارب ثلث الانبعاثات الناتجة عن النشاطات البشرية، وتلعب الحياة البحرية مثل الحيتان والاسماك والسلاحف البحرية دوراً رئيسا في هذه العملية.

وأوضح في العرض أن الحيتان الكبيرة تسهم في عزل 33 طناً من الكربون، عندما تموت وتغرق في قاع المحيط، وفي الوقت نفسه تلتقط العوالق النباتية التي تعزز الحيتان إنتاجيتها 37 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ويساوي ما يمتصه حوت واحد ما تقوم به ألف شجرة، لذا يقدر العلماء من الناحية الاقتصادية قيمة الحوت الكبير بمليوني دولار.

وأشار لوتنز إلى الاختلاف في قدرة عزل الكربون بين المحيط الحي النشط بالكائنات البحرية، مقابل المحيط المستنفد، مشدداً على أهمية الحفاظ على النظم البيئية للمحيطات ومعالجة أزمة الصيد الجائر.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع عرضاً للمشروع الوطني لعزل الكربون، الذي يختص بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول 2030، وأهميته وآلياته ومتطلباته. كما قدم عرض عن جهود هيئة البيئة - أبوظبي، وملخص عن المشاريع الهادفة إلى استخدام الحلول القائمة على الطبيعة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون. (وام)

https://tinyurl.com/yc7m6zny

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"