هنيئاً بتعافينا

01:16 صباحا
قراءة دقيقتين

رغم أن خبر انعقاد الإحاطة الإعلامية الخاصة ب «كورونا»، شغل بال الناس قبل انعقادها، خوفاً من أي مفاجآت، خاصة بعد الكلام عن ازدياد حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، مع دخول فصل الشتاء، فإن الإحاطة كانت إيجابية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لتعلن شبه انتهاء زمن «كورونا»، وعودة الحياة إلى طبيعتها في جميع مفاصل الحياة.
إحاطة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، كشفت أمس، إلغاء جميع القيود والإجراءات الاحترازية الخاصة ب«كورونا»، ابتداء من السادسة من صباح اليوم الاثنين، مع إلزامية ارتداء الكمامات في المنشآت الصحية ومراكز أصحاب الهمم فقط، وهو أمر صحي مع «كورونا» أو من دونها، لحماية أنفسنا. 
وكشفت الإحاطة إلغاء المرور الأخضر، عبر تطبيق «الحصن» للدخول إلى المرافق والمواقع العامة، وبالنسبة للمساجد والمصليّات، فإن السجادة الشخصية، لم تعد إلزامية، أما الفعاليات والأنشطة الرياضية، فقد أتاحت «الطوارئ» للمنظمين اختيارية طلب الفحوص المسبقة، أو شهادات التطعيم، بحسب نوعية النشاط والفعالية وأهميتهما.
الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي عن هيئة «الطوارئ والأزمات»، قال: إن دولة الإمارات تبوّأت مكانة عالية، وأصبحت نموذجاً عالمياً استثنائياً بشهادة دولية واسعة، وكانت من أوائل الدول التي حققت انتصاراً عظيماً في احتواء التحديات التي عصفتها بكل مرونة وشفافية واحترافية.
والخبر الأهم ما أعلنه الظاهري، أن فيروس «كورونا» سيدرج في برنامج الترصد النشط الوطني للإنفلونزا، والأمراض التنفسية الحادة، وهو ما يتزامن مع خبر وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، التي أعلنت عبر «الخليج» يوم أمس، أن مستوى الإصابة بالإنفلونزا الموسمية ضمن المعدلات المتوقعة، ولم تشهد ارتفاعاً كبيراً عما كانت عليه قبل الجائحة.
وكشفت أيضاً أن الجهات الصحية بدأت توفير لقاح الإنفلونزا الموسمية في نحو 250 منشأة في الدولة، وتعمل على توفير اللقاح في الصيدليات؛ لتسهيل وصول الخدمة لجميع المستهدفين، ويقدم التطعيم مجاناً للمواطنين، وللمقيمين من المسنّين وأصحاب الأمراض المزمنة، وبرسوم رمزية للفئات الأخرى بين 50 درهماً وأكثر. 
الإنفلونزا الموسمية المنتشرة في المجتمع وشغلت الناس أخيراً خاصة لكثرة إصابة طلبة المدارس، لا تعدّ - بحسب الصحة - ضمن المعدلات المرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة، وتدنّي الأعداد زمن «كورونا» كان نتيجة التزام المجتمع بارتداء الكمامات وعدم التجمع، أما الآن فنسب انتشار الإنفلونزا، بمعدلها الطبيعي، كما كانت قبل الجائحة.
هذه الأخبار بكل ما تعنيه إيجابية تماماً، والجميع انتظروها بفارغ الصبر، وما علينا جميعاً، إلّا المزيد من الالتزام بالإجراءات الصحية التي تحفظ الجميع، مع «كورونا» أو من دونها.
[email protected]

https://tinyurl.com/dky9e9uu

عن الكاتب

مساعد مدير التحرير، رئيس قسم المحليات في صحيفة الخليج

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"