عادي

«ابتكارات للبشرية».. 100 مشروع لمستقبل أفضل في دبي

22:34 مساء
قراءة 4 دقائق
جولة في معرض ابتكارات للبشرية تصوير صلاح عمر
جولة في معرض ابتكارات للبشرية تصوير صلاح عمر
جولة في معرض ابتكارات للبشرية تصوير صلاح عمر
جولة في معرض ابتكارات للبشرية تصوير صلاح عمر

دبي: زكية كردي

بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، وبدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون، وشركة «آرم» القابضة، اجتمع أكثر من 100 مشروع من مبتكرين يمثلون جامعات من 100 دولة مثل كلية الطب في جامعة أكسفورد، وبرنامج هندسة الفضاء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والكلية الحكومية بجامعة هارفارد، إلى جانب مراكز للبحوث من 30 دولة في جنوب العالم، في «ذا أتريوم» بمركز دبي المالي العالمي خلال معرض «ابتكارات للبشرية»، النسخة الجديدة من «معرض الخريجين» سابقاً، الذي أُقيم بين 14 – 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، في التجمع الأكثر تنوعاً للابتكارات الأكاديمية المؤثرة التي تمتلك القدرة على تغيير العالم، وتهدف إلى التوعية بالمشاكل العالمية، وتعزيز الحلول، وتحفيز العمل لإحداث تأثير اجتماعي وبيئي إيجابي.

تقول الخريجة كوثر الحياني، من جامعة الملك محمد الخامس في المغرب: «المحافظة على النباتات الطبية من الانقراض هو العنوان العريض لمشروعي، الذي يعتمد على فكرة المحافظة على التنوع البيولوجي للنباتات الطبية، نظراً لأهميتها في علاج الأمراض مثل السرطان وغيره، كونه تحتوي على خصائص توقف المرض، وللأسف نرى أن هذا المصدر المهم مستنزف جداً من صنّاع الأدوية بالدرجة الأولى، وهذا قد يهدد بعض الأنواع بالانقراض».

وأوضحت أن مشروعها قائم على إنشاء أرشيف ضخم لجميع البذور والنباتات الطيبة مع توفير مكتبة كاملة توثق خصائص جميع هذه النباتات وتوفرها للباحثين وطالبي العلم.

ومن المحافظة على النباتات إلى المحافظة على الهوية في مشروع «لوح الصبر» لنور حمايدة، خريجة الجامعة الأمريكية بدبي، وتقول: «أركز في مشروعي على أزمة الهوية التراثية التي لا يتحدث عنها الناس كثيراً، وفي محاولتي لإيجاد المعنى، وجدت نفسي أصل إلى هذه الفكرة، المشروع عبارة عن مجمع يحوي التراث الفلسطيني كاملاً، وهو متاح لجميع الفلسطينيين المنتشرين حول العالم، فهناك عدد كبير منهم لا يعرف شيئاً عن ثقافته وتراثه، خصوصاً الذين لا يعرف آباؤهم أرض الوطن، ولم يروها يوماً».

وتقوم فكرة مشروع هبة الله الجابري، الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في سلطنة عُمان، على تطبيق تقنية النانو على سطح المعادن لحمايتها وإطالة عمر المعدن، وتقول: «في الخليج عموماً يقوم الاقتصاد على النفط والغاز، لهذا فكرت بابتكار تقنية لحماية هذه الأنابيب، وابتكرت طلاء لأسطح هذه المعادن، واستخدمت نوعاً من البوليمر لإطالة عمر المادة، ويركز هذا المشروع على الحد من كُلفة التآكل التي تعد مرتفعة عالمياً». أما مشروع «بلاستيك بانك» لكالوم فيرغوسون، مدرسة غلاسكو للفنون، فهو عبارة عن نظام لتبادل البلاستيك لتشجيع المجتمعات على الجمع وإعادة التدوير، هي خدمة تستفيد من توافر نفايات البلاستيك، لا سيما داخل المجتمعات في جميع أنحاء العالم الجنوبي، كسلعة جديدة وكبديل للعملة، والتي يمكن أن تخلق قيمة في السياق الذي يتم نشرها فيه. وتتيح آلة الصرف للمستخدمين إيداع نفاياتهم البلاستيكية والحصول على ائتمان مالي في المقابل، بناءً على نوع جديد من «سوق الأوراق المالية» للبلاستيك.

وقدم خريجان من إسبانيا كارستن هيرتش، جامعة زو كولن، ومورتيز سكولز، جامعة ويبرتال، فكرة مشروع لمنع دخول النفايات البلاستيكية في الأنهار إلى المحيطات، وهو عبارة عن حاجز عائم، وتقول الفرضية: إن من 8 إلى 10 ملايين طن من النفايات البلاستيكية تدخل المحيطات من الأنهار كل عام مسببة أضراراً كارثية على البيئة البحرية.

صنع هذا الحاجز الحائز جائزة من مواد محلية المصدر، وقد أدى بالفعل إلى جمع أكثر من 800 طن من البلاستيك النهري ومعالجته في الهند وإندونيسيا.

تادو كارافييري: المعرض نسخة مُطوّرة من «الخريجين»

تادو بالداني كارافييري

«ابتكارات للبشرية» المعرض الأكثر تنوعاً للابتكارات المؤثرة التي تمتلك القدرة على تغيير العالم، كما وصفه تادو كارافييري، مدير المعرض الذي يضم برامج وأنشطة تهدف إلى التوعية بالمشاكل العالمية، وتعزيز الحلول، وتحفيز العمل لإحداث تأثير اجتماعي وبيئي إيجابي، حاضراً ومستقبلاً.

عن سبب انفصال المعرض عن أسبوع دبي للتصميم، قال كارافييري: نسعى لتحفيز الأعمال وترك الأثر الملموس على أرض الواقع. وعبر السنوات الثماني الماضية، تطور برنامجنا من معرض يركز على التصميم، إلى منصة تهدف إلى إقامة تحالفات عبر الأوساط الأكاديمية، والشركات، والحكومة. ومع تقدم مسيرة أعمالنا، كان من الطبيعي أن تتغير معها علامتنا التجارية.

وقال: «تُعد الشراكة الجديدة مع مركز دبي المالي العالمي بمنزلة خطوة استراتيجية للمعرض، إذ يتماشى النمو السريع لمركز دبي المالي العالمي كمركز للابتكار- باعتباره يحتضن ما يزيد على 60% من شركات التكنولوجيا والابتكار في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومن المقرر أن يعقد برنامج هذا العام اجتماعات، وحوارات، وورش عمل، لوضع أسس الآليات اللازمة لفتح الأفق أمام الابتكارات ذات الإمكانات العالية للانتقال من مختبرات الجامعة إلى الأشخاص والمجتمعات التي صممت تلك الابتكارات لأجلهم».

عن مشاركة الجامعات الإماراتية، وأهم المشاريع التي قدمتها، أشار إلى أنها ما زالت في أوجها، إذ تتنوع بين المشاريع التي تعالج القضايا المحلية، وصولاً إلى العالمية منها. وقد برز مشروعان اثنان من المشاريع المطروحة وهما: تقنية تخفيف المخلفات الثانوية لعملية تحلية المياه، وجهاز يعزّز تجربة التعلم للذين يعانون ضعفاً في الرؤية.

وعن أبرز طلبات المشاركة المقدمة من كل دولة، قال كارافييري: «تلقى المعرض طلبات مشاركة من أكثر من 450 جامعة عبر 100 دولة.

https://tinyurl.com/ym8dyvwe

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"