عادي

التضخم وإنفلونزا الطيور يحاصران مائدة الأعياد

19:51 مساء
قراءة دقيقتين
الديك الرومي

أدّى التضخم الكبير وإنفلونزا الطيور إلى رفع أسعار كبد الإوز والديك الرومي، فاضطر المستهلكون والشركات المصنّعة في الدول الواقعة على ضفتي المحيط الأطلسي إلى التكيّف مع الواقع، ليتمكّنوا من الاحتفال بعيدي الشكر والميلاد للمسيحيين.

ومنذ بداية التفشي الأخير لإنفلونزا الطيور، جرى إعدام أكثر من 20 مليون طائر في فرنسا، ضمنها نحو 4 ملايين بطة تُستخدم لإنتاج كبد الإوز.

كذلك، لم يجر استخدام 6 ملايين بطة أخرى في الإنتاج، لأنّ المباني المخصصة لتربيتها أُفرغت لمدة طويلة أو بسبب النقص في فراخ البط؛ إذ تم إعدام كمية من البط التي تنتج الفراخ.

وفي الولايات المتحدة، جرى التخلص من نحو 50 مليون طائر بينها أكثر من 8 ملايين ديك رومي، على ما تظهر حسابات استندت إلى بيانات تابعة لوزارة الزراعة الأمريكية.

أما في فرنسا، فأشار الاتحاد الفرنسي الذي يضمّ مربي الدواجن ومنتجي كبد الإوز «سيفوج» إلى وجوب «تقسيم» الكميات المتوافرة من كبد الإوز، ونصح المستهلكين بإتمام عمليات الشراء بأسرع وقت.

وأدى الانكماش في العرض إلى ارتفاع في الأسعار التي كانت أصلاً مرتفعة بسبب ازدياد تكاليف الإنتاج، بدءاً من الحبوب التي تتغذى منها الحيوانات وصولاً إلى التعبئة والتغليف والنقل وفواتير الطاقة.

وارتفع سعر كبد الإوز بنسبة 17% مقارنة بالأسعار التي كانت سائدة خلال الفترة نفسها من العام الفائت، فيما شهدت أسعار الديك الرومي ارتفاعاً بمتوسط 21% في الولايات المتحدة.

وتوقفت سلسلة متاجر «بيكار» للأطعمة المثلجة عن حشو بعض أطعمتها الخاصة بالأعياد بكبد الإوز، واستعاضت عن هذا المنتج بالفطر.

وفي نيويورك، اختارت ساندرا وايت الدجاج المقلي كطبق لعيد الشكر الذي يصادف الخميس، متخلية عن الديك الرومي الذي يُعد طبقاً تقليدياً لهذه المناسبة، لأنّه «باهظ الثمن»، بحسب قولها.

وشهدت المكوّنات التي تُستخدم في أطباق عيد الشكر ارتفاعاً في الأسعار، فيما تخطى سعر بعضها كُلفة الديك الرومي بحد ذاته، كخليط حشوته مثلاً (ارتفع سعره 69%). ووحده التوت البري (الكرانبري) شهد انخفاضاً في أسعاره.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعارها، فإن الطلب على الديوك الرومية لم يتوقف؛ إذ باعت مزرعة ويندلز الواقعة قرب بوفالو (شمال غرب ولاية نيويورك) والتي لم تتأثر بإنفلونزا الطيور، 1100 طائر قبل أيام عدة من العيد.

ولمواجهة ارتفاع أسعار المواد الأولية، زادت المزرعة أسعارها بنحو 22%، على ما يوضح مديرها كامي ويندل.

وقررت متاجر «وول مارت» الأمريكية للبيع بالتجزئة أن تذهب في الاتجاه المعاكس، وتقدّم سلة من المنتجات بينها الديك الرومي، بأسعار العام الفائت نفسها.

https://tinyurl.com/mvv74ztu

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"