عادي

التين الشوكي «منجم زيوت تجميل» بتونس

16:44 مساء
قراءة دقيقتين
التين الشوكي في تونس (أ.ف.ب)
التين الشوكي في تونس (أ.ف.ب)
على امتداد الطريق المؤدية لمنطقة زلفان بالوسط الغربي التونسي، مزارع فاكهة التين الشوكي الذي أصبحت تستخرج من ثماره زيوت للتجميل تنعش الاقتصاد في مناطق مهمشة في البلاد.
كان محمّد رشدي الدبشي أوّل المستثمرين الذين غامروا وراهنوا على استخلاص الزيوت الطبيعية من هذه الثمرة الشوكية لتصبح مكونا لبعض مواد التجميل باهظة الثمن (350 دولاراً تقريبا للتر الواحد) والتي يتزايد عليها الطلب من الأسواق الأوروبية لفاعليتها في مقاومة تجاعيد الوجه ولكونها مضادة للأكسدة.
ويملك هذا المستثمر 420 هكتارا مزروعة بالتين الشوكي في منطقة زلفان، وينتج 2000 لتر من زيت بذور الثمرة سنويا ويخصص 95% من المنتج للتصدير حصراً.
يتنقل البناني (52 عاما) وسط الحقل بين العاملات اللواتي يشرعن منذ ساعات الصباح الباكر في عمليات القطاف. ويفصح «غيّرت هذه الثمرة حياتي وحياة المنطقة وخلقت الثروة في قرية كان التين الشوكي رمزاً للفقر فيها».
وتقع زلفان في محافظة القصرين. وتبلغ نسبة الفقر فيها 33%، والبطالة 20%، ووجدت في هذه النبتة مصدراً للتنمية.
وتمتد حقول التين الشوكي على مسافة 30 ألف هكتار، منها 3 من الأشجار العضوية، في منطقة صغيرة تقع على الحدود مع الجزائر.
ويشغّل القطاع في زلفان أكثر من 5 آلاف شخص.
وتصنّف تونس كخامس أكبر منتج للثمرة في العالم من حيث المساحات المزروعة بنحو 118 ألف هكتار خلف البرازيل والمكسيك وإثيوبيا والمغرب. وتنتج تونس معدل 550 ألف طن من الفاكهة سنويا، وتعوّل حاليا وبشكل أساسي على استخدامها لاستخراج الزيوت الغنية بالفيتامين.
ويؤكد الرداوي إن «الصادرات قفزت بنسبة 50% بين عامي 2019 و2021. وهذا مؤشر على جاذبية القطاع وزيادة الطلب من عام إلى آخر».
وشهد قطاع تحويل زيت التين الشوكي حركة كبيرة، وتضاعف عدد الشركات المستثمرة في القطاع عشر مرّات. وكانت هناك 5 شركات مطلع سنوات الألفين ووصل عددها إلى 55 في عام 2021.
https://tinyurl.com/yc7w8wj3

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"