عادي

نصائح لتجنّب الإرهاق

19:54 مساء
قراءة 4 دقائق

يشعر العديد من الأشخاص بأن الإرهاق الذي يعانونه ناتج عما يواجههم من ضغوط ومتطلبات في حياتهم العملية، وأن الإرهاق الوظيفي سبب رئيسي، لكنه ليس المسبب الوحيد، إذ يميل البشر إلى الاعتقاد بأن أخذ قسط من الراحة أو استراحة من العمل سيخلصهم من حالة الإرهاق، ومن المحتمل أن ذلك سيساعد في حل المشكلة. ولكن هناك عوامل أخرى أقل وضوحاً يجب على المرء أن يأخذها بعين الاعتبار ابتداءً من المشاعر المتضاربة والعلاقات الخاطئة إلى وضع الاهتمام في غير محله. ثم يتطور الوضع وتزداد حدته العاطفية والروحية، وفي مثل هذه الحالات فإن مجرد استراحة من العمل لن تكون علاجاً.

وأظهر استطلاع أجرته شركة الخدمات الصحية «سيغنا»، أن 92٪ من المقيمين في الإمارات يعانون عارضاً واحداً على الأقل من أعراض الإرهاق مقارنة بما نسبته 90٪ على المستوى العالمي، في حين أن 76٪ قالوا إن أبرز أعراض الإرهاق تتمثل في شعورهم بالاستنزاف أو التعب، بينما يشعر 89٪ تقريباً بأنهم «منهمكون دائماً» في العمل.

وقال الاستطلاع إن كون علامات وأعراض الإرهاق بسيطة في البداية لكنها تزداد سوءاً مع مرور الوقت، فلا ينبغي الاستخفاف بمثل هذه الحالة. ولن يؤدي التغاضي عن الإرهاق ومواصلة الحياة كما هي إلا إلى مزيد من الضرر النفسي والجسدي. ويكمن الحل الأمثل بإحداث تغيير في نمط الحياة، إذ يمكن القيام بذلك من خلال تعلم كيفية التغلب على الإرهاق واستعادة الشعور بالصحة والإيجابية.

ووضعت الشركة بعض الخطوات المفيدة في هذا الشأن على النحو الآتي:

* اللجوء للآخرين: عندما تشعر بالإرهاق، ويبدو كل شيء كئيباً، ويصعب عليك استجماع طاقتك، فضلاً عن اتخاذ إجراءات لمساعدة نفسك. يكمن الحل في التواصل مع الآخرين، فالتواصل الاجتماعي علاج طبيعي للتوتر، كما أن التحدث وجهاً لوجه مع مستمع جيد من أسرع الطرق الكفيلة بتهدئة جهازك العصبي وتخفيف التوتر. لذا يجدر بك أن تتواصل مع شريك الحياة وعائلتك وأصدقائك لأن مخالطة الآخرين مفيدة. وتذكر أن قضاء الوقت مع الأشخاص ذوي العقلية السلبية الذين لا يفعلون شيئاً سوى الشكوى، لن يؤدي إلا إلى تفاقم مشكلتك. فإذا كان هناك شخص سلبي في بيئة عملك، حاول تقليص الوقت الذي تقضيه معه.

* مساعدة الآخرين: ستشعر بمتعة بالغة حين تساعد الآخرين، وقد يسهم ذلك في تقليل التوتر بشكل كبير بالإضافة إلى توسيع محيطك الاجتماعي. ولا تتطلب مساعدة الآخرين الكثير من الوقت والجهد بالضرورة، ولكن تأثيرها على صحتك العاطفية والنفسية قد يكون عظيماً.

* البحث عن وظيفة تحبها: إن الطريقة الأكثر فاعلية لمكافحة الإرهاق الوظيفي هي أن تحب عملك. وحتى إن كانت وظيفتك تتسم بالرتابة، فإن بوسعك غالباً أن تركز فيها على ما يتعلق بمساعدة الآخرين أو الجوانب التي تشعرك بالمتعة. وبشكل عام، يعد تحويل التركيز نحو الجوانب التي تجلب لك السعادة في حياتك أمراً مفيداً.

* نيل قسط من الراحة: إذا بدا الإرهاق أمراً لا مفر منه، فحاول أخذ استراحة كاملة من العمل. اذهب في إجازة أو استنفد أيامك المرَضية أو مارس أنشطة لتستعيد حيويتك واتبع طرقاً أخرى للتعافي.

* أخذ قيلولة لتجديد النشاط: أثبتت الأبحاث أن أخذ القيلولة بهدف استعادة النشاط يفيد في تجنب الإرهاق. إذ تساعدك القيلولة القصيرة على البقاء متيقظاً وتحسين قدراتك الإدراكية وتقليل التوتر. وقد تحدِث القيلولة القصيرة بين ساعات العمل المجهدة فرقاً كبيراً. ولكن احرص على اختيار بيئة هادئة لمثل هذه القيلولة.

* إعادة ترتيب أولويات حياتك: خصص وقتاً للتفكير في آمالك وأهدافك وأحلامك. واستكشف ما يجعلك سعيداً، وامنح نفسك وقتاً للراحة والتأمل والشفاء. لا ترهق نفسك، وخصص وقتاً كل يوم لتختلي بنفسك.

* الاسترخاء قليلاً: تنشط تقنيات الاسترخاء، مثل اليوغا والتأمل والتنفس العميق، استجابة الجسم للاسترخاء، مما يسهم في تخفيف وطأة الحياة المجهدة. حافظ على هدوئك في المواقف العصيبة، وذلك بالنوم الجيد ليلاً. فهذا سوف يساعدك في التعامل مع الأفكار المزعجة.

* الحصول على قسط كاف من النوم في الليل: من الضروري أن تلبي حاجة جسمك من النوم وأن تنعم بالراحة. إذ يساعد النوم الجيد ليلاً على زيادة التركيز والتفكير العقلاني. كما تنتج عنه تعاملات إيجابية ومثمرة في كل ما تفعله.

* التمرين مفيد: التمرين علاج فعال للتوتر والإرهاق. لذا حاول ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة أو أكثر كل يوم. إذ يمكن للمشي لمدة 10 دقائق أن يحسن مزاجك لمدة ساعتين. وتناول طعاماً صحياً وقلل من تناول الأطعمة التي يمكن أن تؤثر سلباً في مزاجك. وتجنب الكافيين والدهون غير الصحية والأطعمة التي تحتوي على مواد كيميائية حافظة أو هرمونات.

المشورة الطبية: يُنصح بضرورة الحصول على مشورة طبية لضمان تفادي الإصابة المحتملة بالإرهاق، والتي ستساهم بوضع استراتيجية صحيحة تضمن لك موفور الصحة والاطمئنان في المستقبل.

https://tinyurl.com/4jfkfr3h

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"