عادي

16 ألفاً يحجزون تذاكر سفر كل 4 ثوانٍ عبر التطبيقات الإلكترونية

مسؤولون وخبراء: مستقبل السياحة المستدامة رهن الوعي المجتمعي
19:35 مساء
قراءة 3 دقائق
الحضور خلال جلسة «السياحة: أفكار متجددة ومستقبل واعد»
أحمد القصير
عامر القاسم
محمد جاسم الريس

الشارقة: «الخليج»

ناقش عدد من ممثلي الهيئات الاستثمارية والخبراء في مجال التطوير السياحي آليات الوصول إلى نمو متزايد ومستمر في قطاع السياحة بالصورة التي تضمن تحقيق الاستدامة، وتوقفوا عند مفاهيم السياحة البيئية، والسياحة المسؤولة، وأهمية الابتكار والتجديد للتماشي مع احتياجات السياح والتحول إلى السياحة المستدامة في الإمارات، مؤكدين في الوقت ذاته، أن العالم يشهد الآن وجود 60 ألف تطبيق للحجز عبر الإنترنت، يقوم 16 ألف شخص بحجز تذاكر عبرها كل أربع ثوانٍ.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «السياحة: أفكار متجددة ومستقبل واعد»، عقدت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من «منتدى الشارقة الدولي للسياحة والسفر» 2022.

وشارك في الجلسة أحمد القصير، المدير التنفيذي بالإنابة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومحمد جاسم الريس الرئيس الفخري لمجموعة وكلاء السفر والسياحة، التابعة لغرفة تجارة دبي، إضافة إلى الدكتور عامر القاسم، الأستاذ المشارك في الإدارة السياحية في كلية الأفق الجامعية.

وأكد أحمد القصير، الاهتمام الكبير الذي توليه إمارة الشارقة بالسياحة البيئية مركّزاً على أولويتين: المحافظة على البيئة بكل مواردها الطبيعية والنباتية والحيوانية، مع إتاحة المجال لتوسع القطاع السياحي وتوفير تجربة الحياة للزوار في المحميات البيئية المغلقة والمتعددة في مناطق الإمارة، عبر التنسيق مع الجهات الأخرى، خاصة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، مستشهداً بتجربة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) في مدينة كلباء، حيث تم الاطلاع على دراسات التنوع البيئي من نباتات وحيوانات موجودة، للخروج بمخطط كامل يحدّد المناطق المسموح بالبناء فيها، مع استخدام مواد صديقة للبيئة في إنشاء المرافق السياحية الجديدة.

وعن تطور القطاع السياحي قال القصير: «السوق كبير ويتسع للكل، ولكن يتوجب مواكبة التغيير بصورة مناسبة، فلكما كنا أسرع في تطوير استراتيجياتنا كلما ضمنا الاستدامة، والبيانات تثبت أنه كلما زادت شركات الطيران ووكالات السياحة، كلما سافر عدد أكبر من الناس بسبب الخيارات الأكبر المتوفرة أمامهم»، مؤكداً المسؤولية المجتمعية في تحقيق الاستدامة. وأضاف: «الاستدامة يجب أن تكون على الجميع، الفرد والمجتمع، لأنها باختصار حلقة كاملة لا يمكن فيها إتاحة تجربة سياحية مختلفة دون تحقيق استدامة اقتصادية للمجتمع المحلي».

وتوقف الريس في مداخلته عند أهمية الموازنة بين استهداف مزيد من السياح وبين استفادة المجتمع المحلي من هذا التدفق اقتصادياً. وقال: «الإمارات من الدول السباقة إلى تحقيق الاستدامة خاصة في مجال الطاقة والمياه والصحة، وبالطبع في السياحة؛ كونها عنصر مهم في اقتصاد الدولة بنسبة قاربت 12% من مجمل الناتج المحلي عام 2019، منوهاً بأن الدولة باتت تشكّل نموذجاً دولياً محفزاً في تركيزها على السياحة المستدامة».

وقدم الدكتور عامر القاسم، عرضاً تقديمياً ناقش فيه توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير السياحة، واستعرض خلاله أهم الجوانب التي باتت تشهد تطوراً كبيراً لتوسع الابتكار والتقنيات الحديثة فيها، خاصة في مجال الفندقة والضيافة، مؤكداً الارتباط بين ازدياد التطور في المرافق السياحية ونمو العوائد الاقتصادية لها».

وقال القاسم: «يشهد العالم الآن وجود 60 ألف تطبيق للحجز عبر الإنترنت، يقوم 16 ألف شخص بحجز تذاكر عبرها كل أربع ثوانٍ، بينما استعرض الجوانب الأخرى التي طالها التطور التكنولوجي كاستخراج التراخيص والتأشيرات، والتسويق والترويج السياحي، وجمع وتحليل آراء وملاحظات السياح بخصوص وجهاتهم السياحية، وتحقيق الأمن والأمان للدول المستضيفة».

ومع عرض معزز بالصور وتقرير وثائقي قصير لأحدث الفنادق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والإنسان الآلي، وجّه القاسم سؤالاً للحضور مفاده «هل سنستغني في يوم من الأيام عن العنصر البشري مع توسع القطاع السياحي في استخدام التكنولوجيا؟»، خاصة مع ازدياد الإقبال على الفنادق المتطورة تقنياً بنسبة 64% في السنوات العشر الأخيرة، مؤكداً أنه على الرغم من ذلك، فإن الاهتمام بالعنصر البشري مستمر في هذا القطاع، نافياً وجود توجهات لإلغاء الوظائف والاعتماد بشكل كامل على الروبوتات، بسبب تفضيل السياح للتواصل البشري وجهاً لوجه خاصة داخل المرافق السياحية.

واتفق المتحدثون في الجلسة على وجود مستقبل مشرق للسياحة في ثلاثين عاماً المقبلة، وأعربوا عن تفاؤلهم بسير دولة الإمارات في خطى ثابتة وسريعة عبر مثابرة قيادتها الرشيدة لتوفير كل السبل والتقنيات الحديثة لإنعاشها.

https://tinyurl.com/yxpey6n5

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"