عادي

5 بيانات متناقضة عن الاقتصاد الأمريكي

10:25 صباحا
قراءة 4 دقائق
مشروع تطوير عقاري في ماريلاند (أرشيفية)
أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي عقد مطلع نوفمبر أن «غالبية عظمى» من صانعي السياسة النقدية اتفقوا على أنه «سيكون من المناسب قريباً على الأرجح» إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة، مع اتساع نطاق الجدل حول الآثار المترتبة على تشديد البنك للسياسة النقدية بشكل سريع. فهل حقاً اقترب الاقتصاد الأمريكي من حافة الركود، وبالتالي يسعى مجلس الاحتياطي إلى منع الانزلاق فيه، خصوصاً أن التضخم آخذ بالانحسار؟
البيانات الصادرة هذا الأسبوع تظهر تناقضاً حول أكبر اقتصاد في العالم، ففيما تراجع نشاط الشركات وارتفعت طلبات إعانة البطالة، ارتفعت مبيعات المنازل الجديدة بعكس التوقعات، لتخالف الاتجاه الهابط في سوق العقارات الأمريكي خلال الأشهر الماضية.

تراجع في نشاط الشركات
أظهرت بيانات مزيداً من التراجع في نشاط الشركات الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني. وانكمش نشاط الشركات الأمريكية للشهر الخامس على التوالي في نوفمبر مع انخفاض مؤشر الطلبيات الجديدة لأدنى مستوياته في عامين ونصف العام إذ أدى ارتفاع أسعار الفائدة لتباطؤ الطلب. كذلك تراجع القطاع الصناعي بقوة وسط ضعف الطلب.
وأظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز»، أن مؤشر مديري المشتريات المركب في الولايات المتحدة بلغ 46.3 نقطة في القراءة الأولية لشهر نوفمبر الجاري، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مقابل 48.2 نقطة في أكتوبر الماضي، ويبتعد المؤشر أكثر عن مستوى 50 نقطة المحايد.
وشهد قطاع الخدمات انكماشاً إلى 46.1 نقطة من 47.8 نقطة في أكتوبر، بينما سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي أقل مستوى في 30 شهراً عند 47.6 نقطة مقابل 50.4 الشهر الماضي.
وزادت ظروف الطلب سوءاً الشهر الجاري، مع هبوط الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ بداية الوباء في مايو/ أيار 2020.
وبحسب التقرير، تلحظ الشركات رياحاً معاكسة متزايدة، ما يشمل ارتفاع تكاليف المعيشة، وتشدد الظروف المالية، وتصاعد تكاليف الاقتراض، وضعف الطلب في الأسواق المحلية والخارجية.

ارتفاع طلبات إعانة البطالة
كذلك، ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، لكن من المرجح ألا يشير ذلك بتحول كبير في ظروف سوق العمل.
وقالت وزارة العمل، الأربعاء إن طلبات الحصول على إعانة البطالة المقدمة لأول مرة زادت 17 ألفاً إلى مستوى معدل موسمياً بلغ 240 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتم تعديل بيانات الأسبوع السابق لتُظهر زيادة بواقع 1000 طلب عن الرقم المعلن سابقاً. كان اقتصاديون توقعوا في استطلاع أجرته رويترز أن يبلغ عدد طلبات إعانة البطالة 225 ألفاً في الأسبوع الأحدث.
ومن المرجح أن تكون الزيادة المسجلة الأسبوع الماضي راجعة لأسباب فنية حيث ذكر اقتصاديون أن النموذج الذي تستخدمه الحكومة لتعديل البيانات لاستيعاب التقلبات الموسمية عادة ما يتوقع زيادة في الطلبات المقدمة بسبب إغلاق الشركات أبوابها بصفة مؤقتة في العطلات.

ارتفاع مبيعات المنازل الجديدة
إلى ذلك، ارتفعت مبيعات المنازل الجديدة بعكس التوقعات خلال أكتوبر / تشرين الأول الماضي، لتخالف الاتجاه الهابط في سوق العقارات الأمريكي خلال الأشهر الماضية.
وكشفت بيانات مكتب الإحصاءات، أن مبيعات المنازل الجديدة وصلت إلى 632 ألف وحدة في أكتوبر، مقابل 588 ألف وحدة في سبتمبر بعد تعديل البيانات بالخفض، وبعكس توقعات بأن تتراجع إلى 570 ألفاً.
وبلغ متوسط سعر بيع المنزل الجديد في أكتوبر 493 ألف دولار، مقابل 455.7 ألف في سبتمبر، ومقارنة بحوالي 427.3 ألف دولار قبل عام.
وعلى أساس سنوي، تراجعت مبيعات المنازل الجديدة 5.8% في أكتوبر مقارنة بنفس الشهر قبل عام واحد.

ارتفاع طلبات السلع المعمرة
إلى ذلك، سجل شهر أكتوبر ارتفاعاً مفاجئاً في طلبات السلع المعمرة، بدعم من الطلب على معدات النقل والطائرات العسكرية. وارتفعت طلبات السلع المعمرة 1% في أكتوبر على أساس سنوي، بزيادة عن التوقعات البالغة 0.5%.
وزادت الطلبات باستثناء النقل 0.5% خلال أكتوبر على أساس شهري، وباستثناء وسائل الدفاع ارتفعت 0.8%.
أما طلبات السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، فقد ارتفعت 0.7% على أساس شهري، و9.2% على أساس المقارنة السنوية.

ارتفاع أسعار السيارات
من جانبه، توقع تقرير حديث استقرار مبيعات التجزئة للسيارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، مع تباطؤ الطلب جراء ارتفاع الأسعار ومعدلات الفائدة.
وتوقعت «جيه دي باور» و«إل إم سي أوتوموتيف» في تقرير، أن تبلغ مبيعات السيارات الجديدة 933.4 ألف وحدة في نوفمبر، بهبوط 0.3% مقارنة بنفس الشهر من عام 2021.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي مبيعات السيارات الجديدة سوف يسجل 13.9 مليون وحدة في السنة، مقارنة بـ12.9 مليون وحدة قبل عام.
ويتجه متوسط مدفوعات التمويل الشهرية اللازمة لشراء السيارات لتسجيل 712 دولاراً في نوفمبر، بزيادة 7.2% مقارنة بنفس الفترة قبل عام واحد.
ويتجه المستهلكون الذين كانوا مستعدين سابقاً لدفع مبالغ مالية أكبر لشراء السيارات بفعل نقص المعروض، إلى تقليص الإنفاق بفعل تراجع القدرة على تحمل التكاليف مع زيادة مدفوعات الاقتراض.
https://tinyurl.com/ykbmp5vf

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"