عادي

ألمانيا تلتقي إسبانيا وتخشى الوداع المبكر

المغرب في مواجهة بلجيكا القوية
23:27 مساء
قراءة 5 دقائق
المغرب يتطلع لعرض مميز جديد بعد تعادله مع كرواتيا
مدرب ألمانيا هانزي فليك

بعد سقوطها المفاجئ أمام اليابان 1-2، تدخل ألمانيا المواجهة المصيرية أمام إسبانيا اليوم الأحد في مونديال قطر 2022 بكابوس آخر يطاردها: خسارتها المدوية بسداسية نظيفة أمام «لا روخا» في نوفمبر 2020 في دوري الأمم الأوروبية.

عندما سُحبت قرعة كأس العالم في الأول من إبريل الفائت، عادت إلى أذهان الألمان تلك الأمسية الأندلسية المأساوية في 17 نوفمبر 2020 في ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية.

بعد أشهر من سقوط برشلونة ليونيل ميسي المذل 8-2 أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، خشيت إسبانيا إذلالاً آخر أمام قوة ألمانية.

لكن «لا روخا» بعناصر شابة ومتجدّدة مع المدرب لويس إنريكي لم تواجه صعوبة في تعطيل الماكينات الألمانية.

برأسية لكل من ألفارو موراتا (17) ورودري (38) وثلاثية «هاتريك» لفيران توريس (33، 55، 71) وهدف أخير لميكل أويارسابال (89)، ألحقت إسبانيا أول خسارة بألمانيا منذ أكثر من عام وإحدى أكبر هزائمها في التاريخ.

ويجب العودة إلى مباراة ودية أمام النمسا في 1931 (6-1) لرؤية «دي مانشافت» تسقط بهذا الفارق، في حين مُنيت بأكبر هزيمة في بطولة رسمية.

وسرّعت هذه الخسارة في رحيل المدرب يواكيم لوف، وإن لم يكن فورياً، وهو الذي قاد المنتخب إلى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل بعد أن تولى المهام في 2006.

مهما كانت العناصر الحاضرة الآن وبقيادة المدرب هانزي فليك الذي هدد جميع الأساسيين بتغييرهم بعد السقوط الصادم أمام اليابان، قبل ساعات من فوز «لا روخا» التاريخي بسباعية نظيفة على كوستاريكا، فإن ذكرى أمسية ذاك الخريف القاتمة لا تزال حية في الأذهان الألمانية، وربما أكثر في الأذهان الإسبانية.

حياة أو موت

وتخوض ألمانيا اليوم مباراة «حياة أو موت» على استاد البيت في الخور لتعويض صدمة الخسارة أمام اليابان، حيث يتوجب على الحارس مانويل نوير ورفاقه تقديم أفضل ما لديهم لإسقاط «لا روخا» الساحرة، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة.

استهل المنتخبان العرس الكروي بظروف مغايرة، فبينما كانت ألمانيا، حاملة اللقب أربع مرات، تسقط من عليائها بخسارة تاريخية أمام اليابان رغم تقدّمها بهدف إيلكاي غوندوغان من ركلة جزاء (1-2)، حققت إسبانيا بعد 3 ساعات فوزاً تاريخياً هو الأكبر لها في نهائيات كأس العالم بسباعية نظيفة أمام كوستاريكا.

والفوز يؤهل إسبانيا بحال فشل كوستاريكا في التغلب على اليابان، ويؤهل اليابان بحال فشل ألمانيا في الانتصار على إسبانيا، وبحال خسارة ألمانيا، ستقصى بحال فشل كوستاريكا بالفوز على اليابان.

ورغم تراجع أداء «دي مانشافت» في الفترة الأخيرة، إلاّ أن خط الهجوم الشاب بقيادة كاي هافرتس قادر على فك شيفرة الدفاع الإسباني.

ووجهت الانتقادات للمدرب هانزي فليك بسبب خياراته، لاسيما إشراكه قلب دفاع بوروسيا دورتموند نيكلاس زوله الذي أفشل مصيدة التسلل وسمح لتاكوما أسانو بتسجيل هدف الفوز لليابان، في مركز الظهير الأيمن.

لكن فليك رأى أن المشكلة الأساسية كانت عدم النجاعة أمام المرمى الياباني، قائلاً «عندما تحصل على فرصتين خطيرتين أو ثلاث، عليك أن تحسم المباراة... افتقدنا إلى الفعالية». وأكد أن الجناح لوروا ساني قد يعود ضد إسبانيا بعدما غاب عن خسارة اليابان بسبب إصابة في الركبة، موضحاً «أنه يتدرب بمفرده وهذا أمر إيجابي».

تشكيلة شابة

في المقلب الآخر، أثبت إنريكي مدرب إسبانيا خلال الأعوام الماضية أن اللعب الجماعي هو أكثر فعالية من المهارات الفردية للاعبين النجوم، لذا يأمل في أن تكون ملاعب قطر فرصة مواتية لنجاح أفكاره.

وتملك إسبانيا ما يكفي من المواهب لإقلاق راحة ألمانيا، لكن يتوجب على لاعبي خط الوسط بيدري وغافي أن يكونا في قمة مستواهما في حال أرادت حصد ثلاث نقاط مرة جديدة وبلوغ الدور الثاني باكراً.

واستدعى إنريكي الذي تخلى عن قلب الدفاع التاريخي المخضرم سيرخيو راموس (36 عاماً)، تشكيلة شابة أثبتت نجاعتها أمام كوستاريكا، فدكّت شباك الحارس كيلور نافاس عن طريق داني أولمو، ماركو أسنسيو، فيران توريس (هدفين)،غافي، كارلوس سولير وألفارو موراتا.

الأرقام لصالح «الساموراي» في المقابل، وضعت اليابان نفسها في موقف مريح لبلوغ الدور الثاني على غرار ثلاثة مشاوير في الألفية الثالثة (2002 و2010 و2018)، قبل استحقاقها الثاني أمام كوستاريكا.

ووصف المدرب هاجيمي مورياسو فوز اليابان على ألمانيا بأنه «لحظة تاريخية وانتصار تاريخي»، في حين دونت كوستاريكا اسمها أيضاً في السجلات التاريخية عقب تعرضها لأكبر خسارة في كأس العالم.

وهي المرة الأولى التي تخوض فيها كوستاريكا مباراة كاملة من دون تسديدة واحدة، إن كان بين الخشبات الثلاث أو خارجها، منذ عرضها المماثل الباهت أمام البرازيل في مونديال الولايات المتحدة 1990.

والتقى المنتخبان الياباني ونظيره الكوستاريكي في خمس مباريات لم تحمل صفة الرسمية، في حين تميل الأرقام ل«الساموراي الأزرق» مع 4 انتصارات، بما فيها الفوز بثلاثية نظيفة في سبتمبر 2018.

المجموعة السادسة وفي المجموعة السادسة، يسعى منتخب بلجيكا، ثالث النسخة الأخيرة، إلى بلوغ الدور الثاني عندما يلتقي مع منتخب المغرب المتعطش إلى الفوز.

وكانت بلجيكا حققت فوزاً بشق النفس على كندا 1-صفر الأربعاء في مباراة كانت فيها الأخيرة الأفضل في جوانب عدة، فيما انتزع المغرب تعادلاً سلبياً ثميناً من كرواتيا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في اليوم ذاته.

وتحتاج بلجيكا إلى الفوز لحسم بطاقتها إلى ثمن النهائي، لكنها بحاجة إلى تحسين مستواها الذي تراجع بشكل كبير في الآونة الأخيرة مع خسارتها أمام مصر 1-2 ودياً قبل البطولة وفوزها الصعب على كندا بهدف مهاجم فنربخشه التركي ميتشي باتشواي.

غياب حكيمي ومزراوي

وستشكل عودة لوكاكو لو حصلت دفعة هائلة لخط الهجوم البلجيكي أمام دفاع مغربي يعاني إصابة مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي ومدافع بايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي.

وتشكل إصابة مزراوي وحكيمي ضربة موجعة للمغرب، كونهما الوحيدان اللذان بإمكانهما اللعب في مركزي المدافعين الأيمن والأيسر، خصوصاً أن أسود الأطلس يعانون في المركز الأخير ولو أن مدافع الوداد البيضاوي يحيى عطية الله قدّم مباراة جيدة عقب دخوله مكان المدافع البافاري.

ويعول المغرب كثيراً على مواجهة بلجيكا من أجل الإبقاء على حظوظه في بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1986.

فخ كندي لكرواتيا

لا تختلف حال كرواتيا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، عن بلجيكا بعدما فشلت في إيجاد الطريق إلى شباك أسود الأطلس في الجولة الأولى. وستواجه كرواتيا منتخباً كندياً جريئاً أحرج الشياطين الحمر في المباراة الأولى وكان قريباً من هز الشباك في أكثر من مرة، وسيكون مطالباً بالفوز لإنعاش آماله في المنافسة على بطاقتي المجموعة.

https://tinyurl.com/4mjbzn3m

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"