عادي

الذهب يجذب المشترين بعد استقرار سعره والتقلبات العالمية

توقعات بزيادة الإقبال في الربع الأخير
22:22 مساء
قراءة 4 دقائق
دبي: حازم حلمي

تشهد أسعار الذهب عالمياً استقراراً ملحوظاً في سعر الأونصة، وبحسب بيانات إغلاقات السوق الأمريكي الجمعة الماضي، فقد بلغت 1757 دولاراً للأوقية، بعدما شهدت ارتفاعاً ملحوظاً قبل أسبوع، عندما وصلت إلى 1780 دولاراً، وهو سعر حسب مختصين وتجار مرتفع للغاية، ويعتبر سعر اليوم في حدود المنطق. وأرجع تجار ذهب وخبراء زيادة إقبال الأفراد على شراء الذهب خلال الربع الأخير من العام الجاري، لعدة أسباب، منها أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير في السياحة، حيث لجأت العائلات إلى توفير أموالها، وبعد عودة الأنشطة لسابق عهدها، استثمرت الأموال في شراء الذهب، كما أن الحرب الروسية الأوكرانية، والتضخم والركود، عوامل جميعها ساهمت في التوجه لشراء الذهب الذي يعتبر أداة تحوط آمنة في ظل هذه التقلبات العالمية.

الصورة
1

بينوا أن عودة المناسبات والتجمعات العائلية، كالزواج وأعياد الميلاد، والأعياد المختلفة للمقيمين في الدولة، وغيرها من المناسبات، التي يقبل خلالها الأفراد على شراء الذهب كهدايا قيمة في هذه المناسبات، زادت من الطلب على شراء الذهب عما كان عليه قبل الجائحة.

زيادة الطلب

يرى أحمد عنيزان مدير العلاقات العامة والتطوير في مؤسسة سالم الشعيبي للمجوهرات، أن الإقبال على الذهب ارتفع في الربع الأخير من العام الجاري، بنسبة 25% مقارنة مع ما قبل كورونا، لعدة عوامل، لعل أبرزها تأثير الجائحة بشكل كبير في السياحة والتنقل، وبالتالي وفرت العائلات الكثير من أموالها، واليوم مع التقلبات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، أصبح الذهب بالنسبة للكثيرين أداة تحوط آمنة لحفظ الأموال والمدخرات.

وأضاف: «يتجه الأفراد إلى شراء الذهب المشغول من باب الزينة، كما أن كثرة العروض تساعد على زيادة الطلب عليه، وكذلك عودة الكثير من المناسبات الاجتماعية، كالزواج، وأعياد الميلاد، والسفر، وغيرها من المناسبات، التي غابت بسبب الجائحة، لها بصمة في الإقبال».

وأشار إلى أن التضخم والركود يساهمان بشكل كبير في اتجاه الأفراد نحو شراء الذهب والعقار، لأنهما يؤثران بشكل كبير في قيمة العملات الورقية، فمثلا، سعر كيلو الذهب قبل خمس سنوات، كان يقارب 140 ألف درهم، أما اليوم فتصل قيمة الكيلو من الذهب إلى 213 ألف درهم.

الأنشطة السياحية

وكشف شاندو سيرويا، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات، رئيس شركة سيرويا للمجوهرات، أن الطلب على الذهب والمجوهرات عاد إلى مستويات ما قبل الجائحة، وتعتبر أسواق دبي حساسة للغاية للأسعار، لذا فإن أي انخفاض في أسعار الذهب، يؤدي إلى ارتفاع المبيعات، كما أن عودة الأنشطة السياحية، هي سبب رئيسي لزيادة المبيعات.

وقال: «ساهم عيد «ديوالي» في ارتفاع الطلب على الذهب، وهو ما ينبئ بموسم حافل على الشراء خلال الربع الأخير من العام الجاري»، مبيناً أن استقرار أسعار الذهب بشكل معقول، سيساهم بشكل كبير في زيادة الطلب عليه، كما أن ارتفاع أعداد السياح إلى دبي بمناسبة كأس العالم في قطر، سيزيد بشكل كبير في نمو هذا السوق، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه من قبل السياح الذين يقصدون دبي.

11

 

ارتفاع الطلب

وقال محمد مرهف الهبيان، بائع ذهب: «إن الإقبال على الذهب ارتفع خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بنسبة 30% مقارنة مع ما قبل الجائحة، بعدما انخفض سعر الأونصة إلى 1620 دولاراً للأوقية، فاستغل الأفراد هذا الانخفاض لشراء كميات كبيرة من الذهب، وتخزينها».

وأضاف: «شراء الذهب خلال كورونا كان ضعيفاً، بسبب الحجر الصحي بمختلف البلدان وصعوبة التنقل والاستلام والتسليم، وحالياً أصبح الطلب أفضل مما كان قبل وأثناء الجائحة، كما ساهم احتفال الجالية الهندية في الدولة بعيد «ديوالي» مؤخراً، في زيادة الطلب على شراء السبائك والمجوهرات بشتى أنواعها وأحجامها».

استثمار آمن

يقول حسن الريس، الخبير المصرفي: «يعتبر الذهب استثمارًا آمنًا على المدى الطويل، فهو تحوط جيد ضد التضخم، وسلعة لها سعر واحد مرتبط بالدولار حول العالم، لذا فإن جرام الذهب الخالص سيكون له نفس القيمة والسعر حول العالم، وبسبب قوته المالية، يمكن صرفه نقداً في أي مكان في العالم».

ونصح قبل شراء الذهب بأن يتم شراء الكميات على مدار العام، من خلال استغلال العروض وانخفاض الأسعار، لأن الأسعار تختلف من يوم لآخر، داعياً الأفراد، إلى التأكد من المتاجر التي يشترون منها، قبل الشراء وأن يحصلوا على شهادة دولية مرفقة بكميات الشراء، وأنواع الذهب الذي تم شراؤه.

الخوف من المستقبل

من جهته أشار أمجد نصر خبير مالي ومستشار في التمويل الإسلامي إلى أن الاضطرابات العالمية الأخيرة، كجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وفقدان الوظائف، وغيرها من المتغيرات التي مست كل أفراد المجتمع، جعلت الاتجاه يزيد على اقتناء الذهب والاحتفاظ به، لأنه يعتبر منذ القدم وسيلة آمنة ضد هذه التقلبات الحاصلة.

وأضاف: «تزيد الدول اليوم احتياطاتها من الذهب بشكل كبير، وبالتالي يحذو الأفراد حذو دولهم في شراء الذهب والاحتفاظ به، وهناك تصور بأنه كلما زادت درجة المخاطر والتضخم وعدم اليقين بما سيحدث مستقبلاً، يعتبر اللجوء للذهب آمناً من باب التحوط».

وقال: «هناك الكثير من البنوك تفتح حسابات للأفراد خاصة بالذهب، لذلك أنصح الأفراد بفتح مثل هذه الحسابات لحفظ هذه القيمة الثابتة».

https://tinyurl.com/yt9n469w

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"