عادي

«بونشاك جايا» إندونيسيا.. الجليد في أجواء شرقية

22:08 مساء
قراءة 4 دقائق

خنساء الزبير

لا يتساقط الثلج عادة في إندونيسيا؛ فهي كدولة تقع على خط الاستواء، تتمتع بطقس دافئ على مدار العام، ولا يوجد فيها فصل شتاء.

ولأن البعض يفضل الأجواء الشرقية، وفي الوقت نفسه لا يريد تفويت فرصة التمتع بالجليد في فصل الشتاء، فإن جبل «بونشاك جايا» في إندونيسيا وجهة توفر هذه المزايا.

طقس البلاد

عند الحديث عن إندونيسيا تتركز التعليقات حول الأماكن الجميلة في البلاد، عن مناخها الاستوائي؛ فطبيعتها المشمسة تجعلها وجهة رائعة طوال العام، ومناخها استوائي في معظم مناطقها، ما يجعلها وجهة سياحية جاذبة.

ومما يُنصح به عند التخطيط للسفر إلى هنالك، هو أن يضع الشخص في اعتباره إمكانية هطول أمطار غزيرة خلال موسم معين، كما أن موسم الأمطار يختلف اختلافاً كبيراً وفقاً للمنطقة، ولكنه بشكل عام، يكون في الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول، إلى إبريل/ نيسان.

وكدولة جزرية استوائية لا يوجد في إندونيسيا فصل الربيع، أو الصيف، أو الخريف، أو الشتاء. يوجد فيها موسمان: موسم الأمطار الذي يستمر من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى مارس/ آذار، وموسم الجفاف الذي يستمر من إبريل إلى أكتوبر.

ويتراوح متوسط درجة الحرارة من 25 درجة مئوية إلى 32 درجة مئوية، مع متوسط درجة حرارة في السهول الساحلية 28 درجة مئوية، و26 درجة في المناطق الداخلية والجبلية، أما المناطق الجبلية الأعلى فينخفض المتوسط إلى 23 درجة مئوية.

قمة الثلج

وسط كل هذا الدفء، وما يتميز به الطقس الاستوائي، ترتفع هنالك قمة جبل بونشاك جايا، أو هرم كارستينز، في مقاطعة بابوا. وهي جزء من سلسلة جبال سوديرمان؛ ويبلغ ارتفاع الجبل 4,884 متراً (16,024 قدماً)، ويشكل أعلى جبل في جنوب غرب المحيط الهادئ، وهو أيضاً أعلى قمة جزيرة في العالم. وتم تصنيفه على أنه سابع أعلى قمة في العالم.

وتُعد «كوتا موليا» في بابوا أبرد مكان في إندونيسيا، حيث يبلغ ارتفاعها ما يقرب من 2500 متر فوق مستوى سطح البحر، وتقع المدينة نفسها في وادٍ محاط بجبال «بونشاك جايا»، أو «جايا ويجايا».

وكغيره من الجبال الأخرى في العالم، المغطاة بالثلوج يمنح «بونشاك جايا» إطلالة بانورامية على مناظر طبيعية جميلة.

ومن المتوقع هنالك حدوث تغيرات في الأحوال الجوية، كهطول الأمطار، أو تجمع الضباب، أو هبوب الرياح، وربما زخات ثلجية؛ وأحياناً تكون السماء صافية لدرجة تسمح بالتمتع من الأعلى بالمناظر الرائعة.

قاعدة الجبل

ربما يصعب تسلق القمة على الكثيرين، خاصة للعائلات التي تكون بصحبة الأطفال أو كبار السن، والأفضل لهؤلاء إقامة مخيم في القاعدة في «ليك فالي»، وهو من أجمل مناطق التخييم في العالم، والأجمل في قواعد القمم السبع.

وتقع هذه المنطقة على ارتفاع 4300 متر (14107 أقدام) بجوار بحيرة جليدية تُعد مصدراً للمياه الصالحة للشرب.

وغالباً، تهطل الأمطار في قاعدة الجبل، ولكن عندما يكون الطقس جيداً والشمس مشرقة يكون قضاء الوقت بجانب البحيرة من أمتع البرامج الترفيهية.

وعندما تسكن الرياح يبدو سطح البحيرة كمرآة، ويمكن أن تصل درجة الحرارة في وجود الشمس إلى 30 درجة مئوية.

ويُعد «يلو فالي»، أو الوادي الأصفر، منطقة التخييم الأساسية، ويقع على ارتفاع 4200 متر فوق سطح البحر، وهو المكان الذي يتأقلم فيه المتسلقون قبل الصعود إلى القمة.

طريقة الوصول

على المسافر بعد الوصول إلى دولة إندونيسيا بالتوجه أولاً إلى «بالي»، يمكن أيضاً دخول البلاد مباشرة عن طريق بالي الدولي، ثم أخذ رحلة داخلية من هنالك إلى مطار«تيميكا» في جنوب غرب بابوا؛ وهذه أفضل طريقة للوصول لمنطقة جبل «بونشاك جايا».

وهناك طريقتان للوصول لقاعدته: من خلال الرحلات من قرية «سوغابا» أو بالطائرة المروحية. ولإكمال رحلة استكشافية يحتاج الشخص إلى نحو 20 يوماً عن طريق الرحلات، ونحو 7 أيام فقط بطائرة هليكوبتر من تيميكا.

وفي الأغلب تكون درجات الحرارة في القمة أدنى بكثير وتتجاوز درجة التجمد، ويمكن أن تكون 12 درجة مئوية في القاعدة.

بابوا الأوسع

بابوا مقاطعة في إندونيسيا، وعاصمتها جايابورا، وتشكل نصف مساحة ثاني أكبر جزيرة في العالم (غينيا الجديدة).

وهي مملوءة بالحياة البرية الاستوائية، وبالمغامرة، وفيها شاطئ في الطرف الشرقي أكثر ما يلفت النظر فيه الرمال الناعمة وأشجار جوز الهند الطويلة، وسلسلة من شرفات الاسترخاء.

ويكون الشاطئ هادئاً في أيام الأسبوع، وصاخباً في عطلات نهاية الأسبوع، ويأتي السكان المحليون بالقهوة والطعام. ويتجول الباعة بجوز الهند الطازج.

وربما تعتبر بابوا الجزء الأحدث في إندونيسيا، إلا أن تقاليدها القبلية الغنية تمتد لآلاف السنين.

وتتضح ثقافتها الضاربة في القدم في كثير من مشاهد الحياة اليومية، حيث ما زال بعض السكان يستخدمون الأقواس والسهام للصيد. وهنالك المهرجانات الشعبية التي تعيد التاريخ القديم في خلفية عصرية.

وهذا من أكثر عناصر الجذب السياحي للبلاد، حيث يبحث السائح عن ثقافات مختلفة.

ويتضمن متحفها مجموعة رائعة من الأعمال الفنية والمصنوعات اليدوية، من العصي إلى ملابس الرقص الكاملة، وهي مجموعة مقسمة بين هذا الموقع (الذي لا يزال يحتفظ بساعات منتظمة)، وآخر جديد في «جالان يوس سودارسو» في الطرف الجنوبي من المدينة والذي تم افتتاحه للزوار للتمتع بما يحتويه من معروضات رائعة.

وتشمل المجموعة، أشخاصاً قاموا بجمع الأعمال الفنية وأسقف «أغاتس» السابق، أقنعة العيد والمنحوتات والفن المنسوج والأدوات والأقواس والسهام، والكثير غير ذلك..

https://tinyurl.com/2y5jwnpf

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"