عادي

«توام» يعالج 2100 مريض بالسرطان بتقنيات حديثة

على هامش أعمال مؤتمر الإمارات للأورام بأبوظبي
17:08 مساء
قراءة 4 دقائق
من الحضور خلال جلسات اليوم الثاني
خلال جلسات اليوم الثاني
  • 7000 مراجع سنوياً من المصابين لمركز الأورام في «توام»

أبوظبي: عماد الدين خليل

كشف الدكتور محمد صالح مدير مركز الأورام بمستشفى توام التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، عن أن المركز تمكن خلال عام 2020 من علاج نحو 2100 مريض بالسرطان بفضل كفاءة الكوادر الطبية العالمة وأحدث التقنيات الحديثة المستخدمة في المستشفى لعلاج مختلف السرطانات «الثدي، القولون، الرئة، أمراض الدم وغيرها».

وأوضح أن عدد المراجعين سنوياً لمركز الأورام من مصابي السرطان يبلغ حوالي 7000 مراجع لمختلف الزيارات، مشيراً إلى أن معدل الزيارات المختلفة للمركز تبلغ 52 ألف زيارة سنوياً من المواطنين والمقيمين والزائرين وتشمل زيارات استشارية وإجراء الفحوص وغيرها من الزيارات الطبية الأخرى.

وأكد على هامش أعمال مؤتمر الإمارات العاشر للأورام المنعقد في أبوظبي، تحت شعار «استشراف المستقبل للعناية بالأورام» والذي تنظمه شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أن مستشفى توام حقق نجاحات بارزة، ونسب شفاء عالية في علاج مرضى السرطان الذين راجعوا المستشفى خلال السنوات الماضية، بما تمتلكه من خبرات عميقة تراكمت على مدى سنوات من تقديمها العلاج لمرضى السرطان على أيدي استشاريين ومختصين مؤهلين تأهيلاً عالياً، وباستخدام التجهيزات المتطورة والتقنيات الحديثة التي تسهم في علاج الأورام السرطانية بنجاح كبير.

وأكد صالح، أن مركز الأورام يتبنى تقنيات حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في استخدام وتحليل الأنسجة من المصابين بالأورام، بحيث يتم التعرف إلى الجينات الوراثية للمريض، ومن ثم تصميم طريقة علاج شخصية له وفق الجينات الوراثية لكل مريض.

ولفت إلى أن علاج مرضى الأورام يتطلب تدخلات علاجية مختلفة تشمل العلاج الجراحي أو الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أو الأدوية الذكية والمناعية.

وأشار إلى أن أهم طرق العلاج الحديثة المستخدمة في مستشفى توام لمرضى الأورام تتمثل في إعطاء أدوية ذكية دقيقة للمرضى تستهدف قتل الخلايا السرطانية من خلال تحديد مستقبلات محددة على الخلايا السرطانية فقط دون تأثير على الخلايا الطبيعية الأخرى عكس ما كان في السابق والمتعارف عليه بإعطاء أدوية تستهدف قتل الخلايا السرطانية والخلايا الطبيعية.

ولفت إلى أن المستشفى يمتلك أحدث الأجهزة الدقيقة للعلاج الإشعاعي، حيث تستهدف الأجهزة الحديثة تحديد مكان الورم للمريض بدقة عالية وإطلاع الإشعاع عليه لقتل الخلية السرطانية دون تأثير في خلايا أخرى، ما أسهم في اقتصار علاج المرضى إلى 5 جلسات فقط وإعطاء القوة العلاجية الكاملة، ما يعزز استجابة المريض للشفاء.

وواصلت فعاليات اليوم الثاني من الدورة العاشرة لمؤتمر الإمارات للأورام (EOC-2022)، أمس السبت، تسليط الضوء على أبرز التطورات المتعلقة بأبحاث السرطان والتعليم ورعاية المرضى.

وتطرقت جلسات اليوم الثاني إلى العديد من الموضوعات التي شارك فيها عدد من أبرز المتحدثين الدوليين والذين ألقوا محاضرات وقدموا عروضاً مرئية للتعريف بالمواضيع التي شملت سرطان الثدي، والأورام الخبيثة الدموية، والرعاية التلطيفية المتخصصة التي تركز على تخفيف آلام المرضى، إضافة إلى سرطان الرئة، وعلم الأورام الإشعاعي، وعلم الأورام العصبي.

ويمثل مؤتمر الإمارات للأورام -EOC منصة رائدة في علم الأورام في دولة الإمارات تجمع الأطباء والجراحين والباحثين ومقدمي الرعاية الصحية وممثلي القطاع الصحي، بهدف تبادل الأفكار والمشاركة في بناء مستقبل رعاية مرضى السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الدكتور أفتاب أحمد بهاتي، طبيب استشاري - جراحة المسالك البولية في مستشفى توام التابع لشركة «صحة»: «لقد أصبح مؤتمر الإمارات للأورام -EOC، اجتماعاً رائداً في علم الأورام في المنطقة، حيث إنه يشمل جميع التخصصات الطبية والجراحية في مجال الأورام، ويتيح المجال لتبادل الخبرات والارتقاء بها للتواصل مع العديد من الخبراء في مختلف المجالات والتخصصات».

وأجرى البروفيسور هيني بوتا، رئيس قسم أمراض النساء والتوليد في جامعة ستيلينبوش في جنوب إفريقيا، جلسة مهمة ناقشت القضاء على سرطان عنق الرحم عالمياً من خلال خطوات بسيطة يمكن اتخاذها في سن مبكرة، حيث قال: «لقد أجريت مناقشات حول الحد من سرطان عنق الرحم على مستوى العالم، والرسالة الأولى والأهم هي أن التطعيم يمثل طريقة سهلة نسبياً للوقاية من هذا المرض الكارثي وهو إجراء يمكن القيام به بنجاح وينبغي أن يشجع على أخذه كافة الشباب في جميع أنحاء العالم».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعد السرطان السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، ويصل معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة به إلى نحو 10 ملايين حالة وفاة سنوياً، مع استمرار الكشف عن إصابة الملايين بالمرض على نحو سنوي وإصابة ما يقرب من 400000 طفل بسرطانات جديدة كل عام أيضاً.

وصرح البروفيسور سيد حسين، استشاري الأورام الطبية بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة: «المشهد يتغير فيما يتعلق بمرض السرطان، حيث تتزايد العوائق مع استمرارية ارتفاع عدد الإصابات خلال العقد المقبل، ونحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تحسين وتطوير الأدوية للمرضى الذين يمكنهم الحصول على علاج أفضل في وقت مبكر. لدينا أيضاً العديد من التقنيات الجديدة والتطورات التكنولوجية المتقدمة، لكن أحد الأشياء الرئيسية التي يمكننا القيام بها هو الكشف المبكر عن السرطان والوقاية منه فعند الكشف في مراحل مبكرة عن السرطان، فإن فرص المرضى بالبقاء على قيد الحياة تصل إلى 80٪ على مدى 5 سنوات».

https://tinyurl.com/2p82u8ah

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"