عادي

الإنفلونزا.. ضيف ثقيل يهدد صحتنا

تنتج عن فيروسات متعددة
22:25 مساء
قراءة 3 دقائق

القاهرة: «الخليج»

يعاني معظم البشر نزلات البرد والإنفلونزا، خلال فترة الخريف وبداية الشتاء، حيث تنتشر الفيروسات التنفسية خلال هذه الفترة. وتعد نزلات البرد والإنفلونزا ضيفاً ثقيلاً، يتطفل على الجسم، عبر تسلل فيروسي من خلال الجهاز التنفسي.

يصعب على الشخص العادي التفريق بين نزلة البرد والإنفلونزا، بسبب تشابه الأعراض، إلا أن نزلة البرد تتسم بأعراض بسيطة تصيب الجهاز التنفسي العلوي. أما الإنفلونزا فتكون أعراضها أكثر حدة، تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، لأكثر من 38 درجة، مع وجود كحة، لأكثر من 10أيام، لأن الإنفلونزا تنتج عن فيروسات متعددة، منها ما يسبب الحرارة الشديدة، ومنها ما يتسبب في تكسير بالجسم، ومنها ما يصيب الأنف برشح شديد، ويؤدي إلى التهاب في الحلق.

وتكمن خطورة الإنفلونزا عن نزلات البرد، في أنها تصيب الجهاز التنفسي بالكامل، وتكون معدية لجميع الفئات العمرية، وتنتشر بسرعة عن طريق الرذاذ، الذي يتناثر من الفم والأنف، أثناء العطس والسعال، وعند ملامسة العين والأنف بأيدٍ ملوثة بالفيروسات، خاصة في الأماكن المزدحمة غير جيدة التهوية.

وتشهد فترة الخريف والشتاء، وفق وزارة الصحة المصرية، نشاطاً كبيراً كل عام، لثلاثة أنواع من الفيروسات، التي تتسبب في انتشار الإنفلونزا، وهي فيروسات: «إيه»، و«بي»، و«سي». وتعد فيروسات النوعين «إيه» و«بي»، الأكثر انتشاراً، وتسبباً في تفشي الأمراض والأوبئة.

وتكمن الخطورة في النوع الأول «إيه»، لأنه يتفرع إلى عدة أنماط فيروسية، تكون وراء الجوائح، التي تنتشر بين ملايين البشر.

أما النوع الثاني «بي»، فينقسم إلى سلالتين فقط، ومن ثم فإن خطورته أقل من النوع الأول.

وتتسم فيروسات النوع الثالث «سي»، بأنها الأقل خطورة، وتسبب عدوى خفيفة.

وتحذر وزارة الصحة المصرية من أن الإنفلونزا قد تشكل خطورة عالية، على الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، مثل الربو، والسكر، والقلب، وكذلك الحوامل والمدخنين.

ويعد المدخنون أكثر عرضة للإصابة بمخاطر الإنفلونزا، لأن التدخين يضعف قدرات الرئتين، ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي. وتشكل الإنفلونزا خطورة عالية على كبار السن، ممن هم فوق 65 عاماً، وعلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

ويعد الأطفال من عمر شهر حتى عام، هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض التنفسية.

وتظهر إصابة الإنفلونزا على الأطفال في أعراض تنفسية، تتمثل في صعوبة التنفس والحمى، والرشح، والإسهال، والقيء، واحتقان الحلق.

طرق الوقاية

يمكن الوقاية من الإنفلونزا، باتباع بعض الإرشادات، وفي مقدمتها الالتزام بالنظافة الشخصية، بغسل اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر، وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة سيئة التهوية، وتغطية الأنف والفم، عند الكحة أو السعال، والحرص على التنظيف المستمر للأسطح، وعدم تقبيل الأطفال، خاصة في توقيت انتشار فيروسات الإنفلونزا.

وتنصح وزارة الصحة المصرية بتعليم الأطفال كيفية غسل أيديهم بشكل مستمر، وخاصة عند اتساخ اليدين، أو عند اللعب في الخارج، وقبل تناول الطعام، وعند العطس أو السعال، وعند الخروج من المرحاض، وعند ملامسة مناديل ورقية مستعملة، مع ضرورة تعليمهم التخلص منها بطريقة صحيحة.

ويفضل ملازمة الأطفال للمنزل، وعدم ذهابهم إلى المدرسة، عند ظهور أعراض مرضية، مصحوبة بأمراض تنفسية حادة، لأن الإنفلونزا تنتشر بالنفَس.

وتشدد الوزارة على سرعة التوجه إلى الطبيب، للحصول على العلاج المناسب، في حال صعوبة التنفس أو ظهور زرقان الجلد، وعدم المخاطرة بتناول الأدوية بشكل مباشر، دون تحديد السبب، ونوع الإصابة، بواسطة الطبيب المختص، لما قد يسببه تناول الأدوية، وخاصة المضادات الحيوية من مخاطر صحية، لأن المضادات لا تعالج الفيروسات.

ومن المهم الاهتمام برفع مناعة الجسم، بالنسبة للكبار والصغار من خلال تناول الأغذية الصحية، خاصة الخضروات والفواكه الغنية بفيتامين «سي»، والإكثار من شرب السوائل،

والحرص على التهوية الجيدة للبيوت وأماكن العمل، وعدم التعرض للبرد بشكل مباشر، وممارسة الرياضة.

ويجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة في مواجهة التقلبات الجوية، التي تحدث في الخريف والشتاء، حيث يمكن أن تؤدي هذه التقلبات إلى الإصابة بأمراض مختلفة، نتيجة عدم قدرة الجسم على التكيف، مع انخفاض حرارة الجو.

وينصح في الجو البارد بارتداء ملابس مناسبة، كما تجب حماية الأطفال من التعرض المباشر للتقلبات الجوية، بملازمة البيت في حال تقلبات الطقس، المصحوبة بالرياح الشديدة، والأمطار الغزيرة.

كما يجب الحرص على تدفئة الأطفال بالملابس الشتوية، وتغذيتهم جيداً بأطعمة تقوي مناعتهم، وتغطيتهم جيداً خلال النوم. ومن المهم تلقي لقاح الإنفلونزا السنوي، في الوقت المناسب، لأن هناك مضاعفات، قد تتطور إلى الأسوأ، لمن يعانون أمراضاً، مثل، إصابات الدماغ، أو الجهاز العصبي، أو فيروس نقص المناعة، أو مرض القلب، أو التليف الكيسي، وكذلك أمراض الكلى، والربو، ومرض السكري، والسمنة، والسرطان.

وتتسبب الإنفلونزا، كل عام، في حدوث حالات وفاة، تتراوح بين 250 ألفاً إلى 500 ألف شخص، على مستوى العالم.

https://tinyurl.com/mr2yx5cz

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"