عادي

تشدد «الاحتياطي» يعكّر مزاج «وول ستريت» مع قرب ختام العام

شكوك حول الارتفاع المعهود في ديسمبر
10:01 صباحا
قراءة 5 دقائق
إعداد: خنساء الزبير

يقف تاريخ «وول ستريت» شاهداً على أن شهر ديسمبر من كل عام، يأتي بارتفاعات تحلق عالياً بالأسهم الأمريكية، وهذا يمثل نقطة مضيئة في عام أظلم كثيراً على المستثمرين ويعد بتحقيق بعض المكاسب التي حرموا منها في كثير من الأحيان؛ على الرغم من تشككهم في حدوث هذه الارتفاعات مع تشدد بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وفقاً لبيانات من شركة أبحاث الاستثمار «سي اف آر ايه» فإن المؤشر «ستاندرد آند بورز» حقق مكاسب خلال ديسمبر بمتوسط 1.6%؛ وهو أعلى من المتوسط الذي حققه في أي شهر آخر من العام وأكثر من ضعف مكاسبه البالغة 0.7% في جميع الشهور.
وعلى العكس من هذا يعتبر شهر سبتمبر أسوأ شهر للمؤشر فيما يتعلق بمتوسط ارتفاع الأسهم حيث انخفض متوسطه بنسبة 0.7%.
ورغم أن العديد من المستثمرين مستبشرون بما يحمله ديسمبر من مكاسب بعد أن عانوا تراجع المؤشر بنحو 16% حتى الآن هذا العام إلا أن الشكوك ترتابهم لأن الإجراءات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتشديد أسعار الفائدة بقوة لمحاربة التضخم تؤثر في السوق.
ويقول بعض الخبراء إن ما يهم في هذا العام هو مدى احتمالية قيام الفيدرالي برفع القائدة 75 أو 50 نقطة أساس، وما إذا كان سيكون هناك أي تعليق حذر يشير إلى أنه سيرفعها مرة أو مرتين في العام المقبل ثم يتوقف.

  • محفزات الارتفاع

عادة ما يكون شهر ديسمبر شهراً جيداً لأن مديري الصناديق يقبلون على شراء الأسهم التي تفوقت على مدار العام لتحسين الوضع المالي لمحافظهم، وهو أمر يحفز الأسهم. كما أن في نهاية العام تكون هنالك تدفقات داخلة وانخفاض في عمليات تداول الأسهم بسبب كثرة العطلات.
ووفقاً لـ«سي اف آر ايه» فمن الملاحظ منذ العام 1945، ارتفاع الأسهم الأمريكية خلال آخر خمسة أيام تداول من شهر ديسمبر وأول يومين من شهر يناير في 75% من الوقت؛ وهذه التواريخ تتزامن مع احتفالات الكريسماس ورأس السنة لذلك يُطلق عليه «ارتفاع بابا نويل». وهذا العام تبدأ الفترة الزمنية في 27 ديسمبر.
وبحسب ما يتضح من «تقويم المتداول» فإن متوسط ارتفاع بابا نويل هذا يعزز المؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 1.3% منذ عام 1969.

  • نهاية عام مختلفة

مع كل ما سبق فإن الوضع هذا العام يختلف حيث تحول تركيز المستثمرين إلى حد كبير إلى الاحتياطي الفيدرالي والوتيرة التي سيستمر بها في رفع أسعار الفائدة حيث يحاول خفض التضخم من أعلى مستوى له في 40 عاماً تقريباً.
ويضع المستثمرون احتمالية بنسبة 75% أن الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 14 ديسمبر بمقدار 50 نقطة أساس إلى النسبة المستهدفة 4.5%، والبعض يعتقد أنه سيتلوه رفع آخر.
وأظهر محضر اجتماع 2 نوفمبر للفيدرالي، والذي صدر يوم الأربعاء، أن الغالبية العظمى من صانعي السياسة اتفقوا على أنه من المحتمل، وفي وقت قريب، أن يصبح من المناسب إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة على الرغم من أن أعضاء الفيدرالي يعتقدون أن ليس من الواضح مدى المستوى النهائي الذي يجب أن يكون عليه ارتفاع الفائدة.
ويمكن أن تؤدي زيادة أخرى ضخمة في معدلات الفائدة إلى وقف الارتفاع بأكثر من 10% التي حققها «ستاندرد آند بورز» منذ بداية أكتوبر والذي كانت تغذيه إلى حد كبير الآمال بأن التضخم قد بلغ ذروته من أعلى مستوياته في 40 عاماً مما يجعل الفيدرالي يبطئ، ويوقف في نهاية المطاف، دورة رفع الفائدة هذه التي تُعد الأقوى منذ السبعينات.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، قد أشار إلى أن البنك المركزي ربما يتحول في الشهر المقبل إلى وتيرة أقل في رفع أسعار الفائدة لكنه قال أيضاً إن المعدلات قد تحتاج في نهاية المطاف إلى أن ترتفع إلى أعلى من 4.6% التي اعتقد صانعو السياسة في سبتمبر أنها ستكون ضرورية بحلول العام القادم. والجدير بالذكر أن «باول» سيتحدث في 30 نوفمبر.

  • انخفاض تقييم الشركات

وفي تعليق صدر يوم الاثنين قال المحللون الاستراتيجيون في «غولدمان ساكس» فإن الانخفاض الحاد في تقييم الشركات العامة والخاصة هو إحدى النتائج المؤلمة لارتفاع تكاليف أسعار الفائدة والذي من المرجح أن يعني أن المؤشر ستاندرد آند بورز سينخفض بنسبة 9% إلى 3600 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
ومع ذلك ربما تكون هناك أسباب أخرى تبث الآمال بارتفاع موسمي آخر هذا العام. «فوفقاً لبيانات من "إس ثري بارتنرز" قام البائعون في عمليات بيع على المكشوف بتغطية ما يقرب من 30 مليار دولار في مراكز قصيرة منذ بداية الشهر مع تغطية أكبر للأسهم التقديرية للمستهلكين والرعاية الصحية وبعض أنواع الأسهم.
يقوم البائعون على المكشوف بتقليص المراكز مع ارتفاع السوق ويتكبدون خسائر ملحوظة في السوق وربما يقومون بتقليص المراكز لتوقعاتهم بارتفاع نهاية العام.
ويقول أحد المحللين إن الانخفاضات المؤلمة في كلٍ من الأسهم والسندات الأمريكية جعلت كلاهما أصولاً جاذبة كثيراً لمستثمري الأمد الطويل.
وهو ما يرى الخبراء بأنه يكون أمراً جيداً إذا كان للمستثمر أفق زمني مدته عام ولكن ليس بدون بعض التقلبات الكبيرة المحتملة في الربع أو الربعين المقبلين.


أبرز أحداث الأسبوع

الاثنين

  • 12:00 مقابلة موقع «ماركت ووتش» مع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، جيمس بولارد

الثلاثاء

  • 9:00 مؤشر أسعار المنازل في الولايات المتحدة في ستاندرد آند بورز/ شيلر كيس حسب المعدل السنوي المعدل موسمياً
  • 9:00 بمؤشر أسعار المنازل في الولايات المتحدة من وكالة تمويل الإسكان الفيدرالي/ 9 سبتمبر
  • 10:00 مؤشر ثقة المستهلك نوفمبر.

الأربعاء

  • 8:15 تقرير التوظيف بحسب المعالجة التلقائية للبيانات/ نوفمبر
  • 8:30 مراجعة إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (المعدل السنوي المعدل موسمياً)/ الربع الثالث
  • 8:30 الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي (المعدل السنوي المعدل موسمياً) /الربع الثالث
  • 8:30 مراجعة المبيعات النهائية المحلية الحقيقية (المعدل السنوي المعدل موسمياً)/ الربع الثالث
  • 8:30 عجز التجارة في السلع (مقدماً)/ أكتوبر
  • 10:00 فرص العمل/ أكتوبر
  • 10:00 ترك العمل/ أكتوبر
  • 10:00 مؤشر مبيعات المنازل المعلقة/ أكتوبر
  • 13:30 يتحدث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في معهد بروكينغز
  • 14:00 «بيج بوك»

الخميس

  • 8:30 المطالبات الأولية لإعانة البطالة/ 26 نوفمبر
  • 8:30 المطالبات المستثمرة لإعانة البطالة/ 19 نوفمبر
  • 8:30 مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي/ أكتوبر
  • 8:30 المؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي/ أكتوبر
  • 8:30 مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (على أساس سنوي)/ أكتوبر
  • 8:30 المؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (على أساس سنوي)/ أكتوبر.
  • 8:30 الدخل الحقيقي الممكن إنفاقه/ أكتوبر
  • 8:30 الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي/ أكتوبر

الجمعة

  • 8:30 جداول الرواتب غير الزراعية (تغيير المستوى)/ نوفمبر
  • 8:30 معدل البطالة/ نوفمبر
  • 8:30 متوسط الدخل في الساعة/ نوفمبر
  • 8:30 معدل المشاركة في القوى العاملة (25 إلى 54 عاماً)/ نوفمبر
https://tinyurl.com/43wukuk8

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"