جامعة الشارقة ورموز العلم والعطاء الإنساني

00:01 صباحا
قراءة 3 دقائق

دأبت جامعة الشارقة ومنذ أن تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتأسيسها منذ 25 عاماً، كمؤسسة أكاديمية بحثية وطنية لتساهم في خدمة وتنمية المجتمعات المحلية والإقليمية، أن تضطلع بمسؤولياتها المجتمعية العديدة والمتنوعة والتي من بينها تكريم رموز العلم والمعرفة ورواد العمل الإنساني والاجتماعي، الأمر الذي يتولاه وبقدر كبير من العناية والاهتمام رئيسها سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة.
ولأن جامعة الشارقة هي جزء لا يتجزأ من المجتمع بل هي ركن أساسي وكبير من أركانه، تتفاعل مع مكوناته وتشارك في مختلف أشكال وآفاق التنمية والتطوير لهذا المجتمع، ومن هذا المنطلق فإن جامعة الشارقة تنظر إلى من لهم الباع الطويلة في العطاءات نظرة اعتزاز وافتخار، نظرة غنية بكل تقدير وامتنان، وتعمل على تقديرهم بأسمى معاني التقدير والاحترام بأهم وسائل التكريم العام لتجسيد استحقاقهم الوطني لما قدموه للمجتمع من أعمال هامة وكبيرة أسهمت في تنمية شرائحه على نحو حضاري وإنساني ووطني.
وضمن هذه الآفاق تشارك جامعة الشارقة وبكل اعتزاز مع المجتمع في تقديم التقدير والتكريم المستحق للقيادات والرموز الوطنية من أبناء الوطن، بلفتة تقديرية ذات معان حضارية وعصرية على درجة رفيعة من الرقي الاجتماعي وذلك بمنحهم الدكتوراه الفخرية عرفاناً وتقديراً منها لجهودهم القيمة، والتي لها الأثر البليغ في تنمية وتطوير المجتمع.
حيث تمنح جامعة الشارقة الدكتوراه الفخرية، للشخصيات المشهود لها بالتميز وتشكل مصدر تقدير وإلهام للمجتمع والأجيال القادمة بالإضافة إلى العاملين في الميادين الأكاديمية، الذين يسهمون بإنجازات استثنائية متميزة في العطاء العلمي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الإنساني على الصعيدين الوطني والعالمي.
وقد كانت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي،  رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أول من تم منحها الدكتوراه الفخرية من جامعة الشارقة، تقديراً لإنجازات سموها الإنسانية والاجتماعية المهمة محلياً وإقليمياً وعالمياً ومبادراتها الرائدة والنوعية.
ثم منحت الدكتوراه الفخرية بعد ذلك لكل من عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، والدكتور عارف النورياني، المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي في الشارقة، بصفتهما من رجالات الوطن الأوفياء والمخلصين الذين أسهموا وبقدر كبير من الولاء والإبداع في خدمة ورعاية وتنمية المجتمع.
وتقديراً لأعمالها الجليلة والمتنوعة في الآفاق الإنسانية والاجتماعية منحت الجامعة مؤخراً الدكتوراه الفخرية إلى الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، لما لجهودها في العمل التطوعي والدفاع عن حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة في التعليم وإعادة التأهيل والرياضة والتوظيف وغيرها من المجالات.
كما تم منح الدكتوراه الفخرية إلى جمعة الماجد، اعتزازاً وتقديراً لجهوده الكبيرة خلال السنوات الماضية في تأسيس دور العلم، وإنشاء الجمعيات والمؤسسات الثقافية والتراثية، وإسهاماته الواسعة والمتنوعة والعديدة في حفظ وجمع المخطوطات التاريخية، والاقتصاد والأعمال الخيرية.
وأود أن أؤكد بأن جامعة الشارقة ماضية قدماً بأسمى معايير التكريم والتقدير لكل من له إسهامات فريدة من نوعها في مجالات العلم والثقافة وخدمة الإنسانية وتنمية المجتمعات، عرفاناً وثناءً لهؤلاء الذين سيتركون إرثاً جليلاً من القيم والمبادئ المعنوية في نفوس الأجيال القادمة مفاده أن بالعلم والمعرفة ترتقي وتنهض الأمم.

https://tinyurl.com/2p8b68dy

عن الكاتب

مدير جامعة الشارقة

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"