عادي

جهاز يتذكر آخر حالة لـ «الكمبيوتر» بعد إيقاف تشغيل الكهرباء

يستهلك كمية طاقة أقل وسعة لحفظ البيانات
00:36 صباحا
قراءة دقيقتين
جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

طور فريق بحثي من مختبر الأنظمة الدقيقة في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، جهاز مقاومة ذاكرية، يمكنه تذكر آخر حالة تمت كتابتها حتى بعد إيقاف تشغيل التيار الكهربائي، الأمر الذي يجعل منها خياراً مهماً للاستخدام كذاكرة صلبة في أجهزة الكمبيوتر، علاوة على أن تكنولوجيا المقاومة الذاكرية تتطلب كمية أقل من الطاقة لتشغيلها مقارنة بتكنولوجيا التخزين الصلبة التقليدية، كما تدوم فاعليتها لمدة أطول مع سعة لحفظ البيانات تعادل الضعف كحد أدنى.

وضم الفريق البحثي الذي قام بالمشروع كلاً من الدكتور أنس العزام، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية، والدكتورة نهلة العمودي، الأستاذة المساعدة في الهندسة الكيميائية، والدكتور بكر محمد، مدير مختبر الأنظمة الدقيقة في جامعة خليفة، والدكتورة هبة أبو نهلة، العالمة البحثية، وطالبين من برنامج ماجستير العلوم، وهما: أحمد أبو سلطان وأحمد شيم.

وذكر الفريق البحثي أن الجهاز طور باستخدام «السيليلوز» و«أكسيد الغرافين»؛ حيث إنه قادر على إحداث ثورة في الإلكترونيات الممكن ارتداؤها، نظراً لأنه يتميز بالمرونة والكُلفة الاقتصادية المناسبة، ولاحتوائه على مكونات حيوية إضافة لإمكانية استخدامه لمرة واحدة.

وقد أتاحت المنهجية التي وظفها الفريق البحثي في اختيار المواد وطريقة التصنيع لهم الحصول على مقاومات ذاكرية خالية من المعادن وأكثر مرونة؛ حيث أسهمت المواد التي طورها الباحثون والمكونة من الكربون والأكسجين في توفير مرونة فيزيائية.

وفي هذا الإطار، طور الفريق البحثي مقاومة ذاكرية مكونة من ثلاث طبقات ورقية بالاستعانة بتقنية تصنيع حديثة وذات كُلفة اقتصادية منخفضة.

من جهته، قال الدكتور أنس: «نظراً للخصائص المائية التي تحظى بها مادة السيليوز، والتي تم صنع الذاكرة منها بشكل كامل؛ حيث تعد المكون الأساسي في النباتات المستخدمة في إنتاج الورق، فإنه يمكن للسوائل أن تتدفق بحرية من خلال تركيبها المسامي، وبذلك، تسهم الخاصية الشعرية في الحد من الحاجة إلى هياكل ضخ ميكانيكية، مما يجعل أنظمة المقاومة الورقية خياراً مبشراً، يمكن الاستفادة منه في العديد من التطبيقات المتنوعة».

وأضاف: تستخدم مادة الغرافين على نطاق واسع في مجموعة من التطبيقات، لما تتميز به من خصائص فريدة من نوعها كالمرونة، وانخفاض الكُلفة الاقتصادية وقابلية الاستفادة منها في العديد من التطبيقات.

وفي ضوء ذلك، طور الفريق البحثي، إضافة إلى الدكتورة ياسمين حلواني، زميلة دكتوراه، جهاز استشعار، يعتمد على مادة المقاومة الذاكرية التي طوروها. وقالت الدكتورة نهلة: تم تطوير جهاز الاستشعار بشكل كامل من الورق، ويتميز بحساسيته العالية للضوء؛ نظراً لدمجه مع أكسيد الغرافين المتوفر في الورقة.

https://tinyurl.com/4ukde6bx

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"