مستقبلنا بالقراءة

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

ثمة مقولة أطلقها بعضهم، منذ مدة بعيدة، فحواها أن العرب أمّة لا تقرأ، وأُجريت دراسات وإحصاءات بهذا الخصوص.
نظرة هادئة ومتأنية إلى الواقع اليوم، وتحديداً في دولة الإمارات، قد تجعل هؤلاء يعيدون النظر في حساباتهم وأرقامهم ونسبهم؛ فمعرض الشارقة الدولي للكتاب وكذلك معارض أبوظبي ودبي والعين للكتاب التي تستقبل عشرات الآلاف يومياً، ليست أمراً عادياً، فهؤلاء لو تعامل نصفهم مع الكتب وقرأوها، لكانت مبشّرة بخير كثير. 
أمّا «تحدي القراءة»، فهو تحدٍّ لصنع حضارة تبدأ بتنوير العقول عبر الكتاب، هذا ما قاله صاحبّ السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو يتوّج بطلة تحدّي القراءة لهذا العام شام البكور من سوريا: «هو تحدٍّ لنا جميعاً لتنفيذ أول وصيّة نزلت من السماء إلى الأرض، «اقرأ»، هدفنا أن يكون في كل بيت قارئ، ولن نصنع مستقبلاً أفضل لشبابنا العربي بغير القراءة والمعرفة».
لا نزعم أننا بلغنا الهدف الذي يصبو إليه حكام متنوّرون مثقفون، هدفهم الارتقاء بالإنسان أنّى كان، وإلى أي جنسية انتمى، كقادة هذا البلد الخيّر المعطاء الذي لا ينفكّ يقدّم كل ما يمكن أن يخدم البشرية، ويجعل الناس يأمنون إلى مستقبل أبنائهم. فالمرتجى أكبر بكثير والمأمول أعظم.
القراءة فعل حضاري نعم، والمطلوب الآن من الجميع، بدءاً من أولياء الأمور، جعل القراءة نهجاً حياتياً، إن لم يكن يومياً.
مستقبلنا بمزيد من القراءة والثقافة.. وقادتنا قدوتنا.
مبادرة تحدي القراءة التي غرست لدى النشء فكرة القراءة وحببتها إليهم، وجعلتها ميداناً للتنافس بين الطلاب، وبين المدارس وكذلك المشرفين والمدرسين، هي جديرة بأن تحظى باهتمام العرب جميعاً، فخلق مثل هذه المبادرات ورعايتها وإدارتها والصرف عليها من قبل دولة الإمارات، وتحديداً من مبادرات الشيخ محمد بن راشد العالمية، يجب أن يقابله احترام ومنافسة ومشاركة بقوة من قبل الدول العربية، وهي فعلت ذلك، بدليل ارتفاع أعداد المشاركين ، وما ردّ الجميل من قبل هؤلاء لراعي «المبادرات» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إلا بتعزيز ثم تعزيز ثم تعزيز القراءة لدى أبنائنا، سواء للمشاركة في التحدي - وهو واجب- أو كمنهج حياة.
[email protected]

https://tinyurl.com/ywntu6ff

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"