عادي

تمكين المرأة الريفية

20:55 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

(تشاينا ديلي)

في الوقت الذي يكافح فيه العالم للتعافي من آثار جائحة فيروس «كورونا»، والتداعيات العالمية المدمرة للصراع في أوكرانيا، وأزمة المناخ المستمرة، يجب إيجاد مسارات فعالة للتغلب على التحديات المتعددة الأخرى التي تواجه العالم، خصوصاً بعد أن شهدت أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة، انتكاسات على الطريق نحو تحقيقها، لا سيما القضاء على الفقر والجوع، وهما الهدفان الأول والثاني.

تُظهر أحدث التقديرات الصادرة عن البنك الدولي أنه مقابل المعدّل العالمي المتوقع للفقر المدقع قبل الوباء، يعيش الآن ما بين 75 و95 مليون شخص تحت معدل الفقر المدقع العالمي، بدخل لا يتجاوز 2.15 دولار للفرد في اليوم الواحد.

وعلاوة على ذلك، تُقدِّر الأمم المتحدة أن عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع في عام 2021 زاد بمقدار 150 مليوناً إضافياً منذ تفشي الوباء، كما واجه 12 % من سكان العالم، حالة شديدة من انعدام الأمن الغذائي في تلك الفترة. تشير الأدلة إلى أن أحد أكثر الإجراءات الاستراتيجية كفاءة وفاعلية للتعامل مع هذه القضايا، يشمل تمكين المرأة الريفية، حيث إن جهودها ومواهبها ضرورية لمكافحة الجوع والفقر.

تشكّل النساء الريفيات ربع سكان العالم، وما يقرب من نصف القوى العاملة الزراعية. ومع ذلك، على الصعيد العالمي، تحصل أولئك النسوة على أجر أقل بنسبة 25 % من الرجال لقاء القيام بالعمل نفسه، ويمتلكن عموماً 20 % فقط من الأراضي الزراعية قياساً بنصيب الرجال. وتعتبر النساء أكثر عرضة لمعاناة الفقر والجوع والآثار الصحية للتغذية غير الكافية، وهناك ما يقرب من 30 % من جميع النساء حول العالم، يعانين فقر الدم.

بالنظر إلى ما سبق، ينبغي التعاطي مع ملف تمكين المرأة الريفية على أنه استثمار في مورد غير مستغل يعود بالفائدة على المجتمع. وتشير التقديرات إلى أنه إذا كانت المرأة الريفية تتمتع بنفس الهبات الإنتاجية التي يتمتع بها الرجل، بما في ذلك المساواة في الوصول إلى الأصول الزراعية، والتعليم وفرص السوق، فإن غلّتها وإنتاجها سيزيد بنسبة 20 % إلى 30 %، ما يقلل عدد الجياع في العالم بمقدار 100 إلى 150 مليون شخص.

في الصين تبلغ نسبة المزارعين من النساء 70 % من الإجمالي، ما يجعل أصحاب الحيازات الصغيرة منهن مجموعة ديموغرافية مهمة. وعلى مدى السنوات الأربعين الماضية، عملت بكين والصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة بشكل وثيق، على رفع مستوى الإنتاج الزراعي أكثر، ومحاربة الفقر وتحسين الأمن الغذائي. وخلال هذه العقود تم بشكل تدريجي تكريس درجة متزايدة من الاستثمار في المشاريع الشاملة اجتماعياً، والتي تمكّن النساء والشباب والأقليات العرقية.

https://tinyurl.com/ycybekxx

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"