عادي

الإمارات تؤكد التعاون والتكامل الاقتصادي الإسلامي بما يعزز جهود التنمية المستدامة

بن طوق يترأس وفد الدولة في اجتماعات الدورة ال 38 ل «الكومسيك»
12:18 مساء
قراءة 4 دقائق
بن طوق خلال ترؤسه وفد الإمارات لمؤتمر «الكومسيك»

عبدالله بن طوق:

  • - 650 مليار درهم تجارتنا مع دول «الكومسيك»
  • - تحفيز التجارة البينية وتوفير المساعدة من «كوفيد- 19»
  • - تفعيل نظام «الأفضليات التجارية» والتعاون في التجارة الإلكترونية
  • - تحسين البنية التحتية لقطاع النقل والاتصالات وتطوير السياحة
  • - الالتزام بدعم الأمن الغذائي

أبوظبي: «الخليج»

ترأس عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في اجتماعات الدورة ال 38 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي «الكومسيك» على المستوى الوزاري ولجنة كبار المسؤولين، والتي عقدت في مدينة إسطنبول بجمهورية تركيا الصديقة خلال الفترة من 26 إلى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

تعاون مشترك

وقال بن طوق في كلمته خلال الاجتماع: «إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفي إطار رؤيتها المستقبلية، حريصة على دعم جهود منظمة العمل الإسلامي وخططها الرامية إلى تعميق التعاون المشترك بين الدول الإسلامية، والاستفادة من الفرص وتعزيز نمو اقتصادات دولنا ووضع الاستراتيجيات الملائمة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية».

وأضاف: «يكتسب هذا الاجتماع أهمية كبرى لكونه يتزامن مع الكثير من المتغيرات التي فرضت تحولات جذرية في المشهد الاقتصادي وفي خارطة التجارة على الصعيد العالمي، والتي تبرز أهمية تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي، وتطوير سياسات تواكب هذه المتغيرات؛ ويمثل اجتماع اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي المنصة الأبرز لصنع القرار واقتراح الحلول على مستوى دول العالم الإسلامي، للخروج بمبادرات وبرامج تخدم اقتصاداتنا الإسلامية على المدى الطويل، لاسيما أن الاقتصادات الإسلامية لديها ثقل على خريطة الاقتصاد العالمي، ودولة الإمارات مهتمة بتعظيم الاستفادة المتبادلة بينها وبين أسواق العالم الإسلامي، خاصة أن حركة التجارة بينها وبين دول الكومسيك تشهد نمواً متواصلاً، حيث بلغت تجارة الإمارات مع الدول المنضوية تحت مظلتها نحو 650 مليار درهم خلال عام 2021، محققة نمواً بنسبة 26% مقارنة مع 2020».

جسر محوري

وأكد الوزير بن طوق، أن دول العالم الإسلامي لديها الفرصة لأن تسهم في ضمان استمرارية سلاسل الإمداد العالمية على الرغم من الظروف الحالية التي يمر بها العالم، وتوفير جميع السلع الاستراتيجية لكافة دول العالم، لأنها تمتلك مواقع جغرافية تؤهلها لأن تكون جسراً محورياً ومستداماً لحركة التجارة العالمية، خاصة أن حجم تجارة دول «الكومسيك» مع العالم بلغت نحو 4 تريليونات دولار خلال عام 2021، فيما تستحوذ على ما نسبته 10% من حجم التجارة العالمية السلعية، و9.5% من الصادرات العالمية، و10.5% من الواردات العالمية.

ولفت إلى أن دولة الإمارات طورت خلال السنوات الماضية نموذجاً اقتصادياً جديداً يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويبني أسس المستقبل، في ضوء مستهدفات ومبادئ الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071، ومن بينها السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100% والذي أسهم في تحفيز حركة الاستثمارات، وإطلاق استراتيجية رائدة لاستقطاب المواهب والكفاءات في كافة القطاعات الاستراتيجية، نتج عنها تبني مشروعات ومبادرات مبتكرة في قطاعات المستقبل، إلى جانب استحداث منظومة تشريعات متطورة تواكب أفضل الممارسات العالمية لحماية الملكية الفكرية والإبداع، أسهمت في استقطاب المبدعين وأصحاب الاختراعات والابتكارات والعلامات التجارية المرموقة في مختلف المجالات.

التمكين

وشدد وزير الاقتصاد على أهمية القضايا المطروحة على جدول أعمال اجتماعات هذا العام، وجهود الدول الأعضاء لوضع أفضل الحلول حيال المستجدات الاقتصادية العالمية، والتي يأتي في مقدمتها توفير المساعدة الاجتماعية الفعالة والتمكين الاجتماعي والاقتصادي في ضوء جائحة «كوفيد-19»، معرباً عن ثقته في أن تعزيز التعاون بين دول منظمة التعاون الإسلامي في هذا الملف يمكن أن يثمر عن نتائج إيجابية مهمة، وأن دولة الإمارات مستعدة لدعم كافة الجهود المبذولة في هذا الاتجاه، لا سيما أنها حققت عبوراً آمناً إلى مرحلة ما بعد الجائحة بمقومات قوية ومسارات متكاملة للنمو المستدام في مختلف القطاعات.

ولفت الوزير بن طوق، إلى أن تنفيذ أهداف برنامج منظمة التعاون الإسلامي 2025 ضرورة مُلحة، خاصة أنها تستهدف وضع استجابة متعددة الأبعاد للتحديات التي تواجهها الدول الإسلامية في المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، مشدداً على ضرورة العمل على تحسين البنية التحتية لقطاع النقل والاتصالات، وتطوير قطاع السياحة وصناعة الفرص الداعمة لنموه بصورة مستدامة، والالتزام بدعم أطر التعاون الإسلامي في ملف الأمن الغذائي باعتباره إحدى القضايا الرئيسية التي تواجه العالمين العربي والإسلامي، وذلك من خلال توطين التكنولوجيا الزراعية والصناعات الغذائية، وبما يسهم في تعزيز جهود التنمية المستدامة ونمو اقتصادات الدول الإسلامية بالشكل الذي يُلبي طموحات شعوبها.

الأفضليات التجارية

وبين بن طوق: أهمية تفعيل نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في المنظمة، ودوره المحوري في زيادة حجم التجارة البينية بينها، خاصة أنه يشكل نواة رئيسية لإقامة شراكات تجارية شاملة بين دول المنظمة، داعياً القطاع الخاص في الدول الأعضاء إلى الاستفادة من خدمات مركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي فور تفعيله باعتباره أداة إضافية لتسوية النزاعات التجارية والاستثمارية.

وأشار إلى ضرورة تعميق التعاون في مجال التجارة الإلكترونية بين الدول الأعضاء لما تحمله من فرص استثمارية واعدة ستسهم في دعم اقتصاداتها وتضمن نموها بشكل مستدام، وتعزز تنافسيتها عالمياً.

سلسلة اجتماعات

والتقى بن طوق على هامش الاجتماعات، وزير الخزانة والمالية التركي، نور الدين نباتي، ووزير التجارة التركي محمد موش، إضافة إلى وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وناقش معهم سبل زيادة حجم التبادل التجاري والفرص الاستثمارية المتاحة.

يذكر أن صادرات الدول العربية مجتمعة إلى دول الكومسيك، بلغت نحو 180 مليار دولار، والواردات 200 مليار دولار سنوياً، فيما بلغ حجم تجارة الدول العربية الإجمالية مع دول الكومسيك 380 مليار دولار خلال 2021.

https://tinyurl.com/bdfnms3d

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"