عادي

تسريع انتقال الطاقة

21:46 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

(تشاينا ديلي)

لقد تركتنا محادثات المناخ الأخيرة في مصر أمام حقيقة واقعة، وهي أن نافذة الحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية تنغلق بسرعة، وما هو مطروح حالياً غير كافٍ لتجنب بعض أسوأ الآثار المحتملة لتغيّر المناخ.

ومع ذلك، تُعد خطة تنفيذ قمة شرم الشيخ ومجموعة القرارات المتخذة في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف، بمثابة إعادة تأكيد على الإجراءات التي يمكن أن تحقق عالماً مرناً تتطلع إليه بلداننا مع صفر انبعاثات سامة. كما يُعد القرار التاريخي بإنشاء صندوق الخسائر والأضرار خطوة مهمة نحو العدالة المناخية وبناء الثقة بين الدول.

لكنها إجراءات غير كافية للمساعدة في الوصول إلى مستقبل أفضل من دون ما يسميه الأمين العام للأمم المتحدة «قفزة عملاقة في طموح المناخ». فيجب أن يكون حياد الكربون في صميم استراتيجيات التنمية الوطنية، وأن ينعكس في قرارات الاستثمار العام والخاص، وأن يتدرج الحياد إلى المسارات المستدامة في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد.

ويتطلب التحول إلى الطاقة المتجددة تحسينات متزامنة في البنية التحتية للشبكة، خاصة الشبكات العابرة للحدود. وتوفر خريطة الطريق الإقليمية لتوصيل نظام الطاقة، والتي تعمل عليها الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، منصة للتعاون وصولاً إلى شبكة مترابطة، بما في ذلك تطوير الأطر التنظيمية اللازمة لدمج أنظمة الطاقة وتعبئة الاستثمارات في البنية التحتية للشبكة. وسيتم تحديد مستقبل أمن الطاقة من خلال القدرة على تطوير شبكات خضراء وبيع الكهرباء عبر الحدود من مصادر متجددة.

بالتوازي، لن يكتمل الانتقال إلى صافي انبعاثات الكربون من دون «تخضير» قطاع النقل. وفي آسيا والمحيط الهادئ، يتم تشغيل النقل بشكل أساسي بواسطة الوقود الأحفوري، ونتيجة لذلك مثل 24% من إجمالي انبعاثات الكربون بحلول عام 2018. وتعد تحسينات كفاءة الطاقة واستخدام المزيد من السيارات الكهربائية من أكثر التدابير فعالية لتقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 60 % في عام 2050 مقارنة بمستويات عام 2005.

وحتى مع وجود تدابير التخفيف الصحيحة، لن تكون اقتصاداتنا وشعوبنا آمنة من دون نظام شامل لإدارة المخاطر يمنع المجتمعات من التعرض للكوارث المناخية المتتالية، ويساعد في تطوير استراتيجيات التأهب للواقع الجديد، مثل تنفيذ خطة العمل الإقليمية لرابطة أمم جنوب شرق آسيا للتكيف مع الجفاف.

https://tinyurl.com/4386m8fy

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"