غاليانو يكتب تاريخ كرة القدم

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

كرة القدم هذه التي نراها اليوم في مونديال 2022 وراءها تاريخ طويل يعود إلى الصينيين الذين صنعوها من الجلد، وَحَشَوْها بالقنْب، كما يقول إدواردو غاليانو في كتابه «كرة القدم بين الشمس والظل» الذي نقرأه في المونديال بوصفه تاريخاً آخر للشعوب، وليس فقط تاريخاً للكرة التي تعود صناعتها القديمة أيضاً للمصريين في زمن الفراعنة، فقد صنعوها من القش أو من قشور الحبوب، ولفّوها بأقمشة ملونة.
 ويقول غاليانو: إن الإغريق والرومان صنعوا كرة القدم من مثانة الجاموس منفوخة ومخيّطة، أما كرتنا اليوم الكرة المطاطية التي تنفخ بمنفاخ، والمغطاة بطبقة من الجلد، فقد ولدت في أواسط القرن التاسع عشر كما يقول غاليانو بفضل عبقرية تشارلز غوديير، وهو أمريكي شمالي، وبفضل عبقرية توسوليني، وبالبونسي، وبولو وهم ثلاثة أرجنتينيين. ومنذ مونديال 1938 صار بالإمكان ضرب الكرة بالرأس دون خوف من الأذى الذي كان يسببه الرباط المستخدم سابقاً في ربط الكرة.
وبحسب غاليانو أيضاً، كان لون الكرة بنياً حتى منتصف القرن العشرين، ثم أصبحت بعد ذلك بيضاء.
من معلومات غاليانو أيضاً أن الملك إدوارد الثالث ضمّ كرة القدم إلى ما سمّاه «ألعاب الحماقة التي ليست لها أية فائدة»، وهناك مراسيم ممهورة بتوقيع هنري الرابع في عام 1410 ضد كرة القدم، ويقول غاليانو: إنه كلما كانوا يمنعون لعب كرة القدم، كان اللعب يزداد.
كان ليوناردو دافنشي مشجّعاً متحمّساً، وكان ميكافيللي لاعباً ممارساً، وكان يشارك في اللعب فرق من 27 رجلاً موزّعين على ثلاثة خطوط، ويمكنهم استخدام الأيدي والأقدام لضرب الكرة، ولبقر بطون خصومهم.
يعود غاليانو إلى أصل التفريق بين كرة القدم والرجبي: ويقول كرة القدم في شكلها الحديث تنحدر من اتفاق جنتلمان بين اثني عشر نادياً إنجليزياً توصلت إليه في خريف 1863، وتبنّت تلك الأندية القواعد التي كانت قد أقرّتها جامعة كامبريدج عام 1846، ففي كامبريدج جرى الطلاق النهائي بين كرة القدم والرجبي.
كان حارس المرمى كما وصفه غاليانو يحرس حصناً مربعاً: وكان طوله أقصر من المرمى الحالي، وارتفاعه أعلى منه بكثير، وفي عام 1872 ظهر الحكم، وكان اللاعبون حتى ذلك الحين هم حكام أنفسهم، وفي عام 1891 دخل الحكم للمرة الأولى في التاريخ إلى الملعب نافخاً في الصافرة.
ولد «الفيفا» في عام 1904، وأوّل مباراة دولية جَرَتْ في أراغواي عام 1889. ويقول غاليانو: كانت مواجهة بين فريقين إنجليزيين: «مونتيفيديو» و»بوينس آيرس» تحت صورة ضخمة للملكة فيكتوريا.. «بجفونها المتهدّلة، وتكشيرتها المزدرية».. وفي عام 1912 جرت أول مباراة قمة في تاريخ كرة القدم البرازيلية، كان يُغمى على النساء من الإثارة، وكانت المنصّة مترعة بالزهور والثمار والريش.
[email protected]

https://tinyurl.com/3z3v2pnh

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"