عادي

«الأطلسـي» يناقـش تنامـي الوجـود العسكـري للصـين

ستولتنبرغ يحث على عدم تكرار «خطأ» روسيا
22:46 مساء
قراءة دقيقتين
_123840943_hi074821014
1

أكد حلف شمال الأطلسي أنه يدرك التحدي الذي تمثله الصين، بعد مناقشة أجراها وزراء خارجية دوله بشأن تنامي النفوذ العسكري للدولة الآسيوية، ودعا الأمين العام للحلف إلى عدم تكرار «خطأ التبعية» لها كما حدث مع روسيا.

 وحثت الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين على الأخذ بعين الاعتبار هذا التهديد المحتمل. وخلال قمة في مدريد في يونيو/حزيران، تحدث زعماء دول الحلف لأول مرة عن «التحديات النظامية» التي تفرضها الصين وعلاقاتها الوثيقة مع روسيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، بعد اجتماع لوزراء خارجية الحلف في بوخارست إن «التحديات التي نواجهها عالمية، ويجب أن نتصدى لها معاً في حلف شمال الأطلسي».

وأوضح، «لا نعتبر الصين خصماً. سنواصل الحوار مع الصين عندما يكون ذلك في مصلحتنا، وبخاصة للتعبير عن موقفنا الموحد بشأن الحرب الروسية غير الشرعية في أوكرانيا». وأشار إلى أن الوزراء ناقشوا «التطورات العسكرية الطموحة لبكين وتطورها التقني ونشاطها السيبراني والهجين المتنامي».

وتشكل سيطرة الصين على البنية التحتية الحيوية في دول الناتو واحتمال اعتماد الحلفاء على بكين للحصول على المواد الأولية والتكنولوجيا الاستراتيجية مصدر قلق متزايد. وقال ستولتنبرغ: «سنواصل بالطبع التجارة والانخراط اقتصادياً مع الصين»، مشيراً إلى ضرورة «إدراك التبعية وتقليص نقاط ضعفنا وإدارة المخاطر».

وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع بلومبرغ إلى تجنب التبعية للصين كما حدث مع روسيا. وبحسبه فإن دول «الناتو» تحتاج إلى تجنب التبعية في العلاقات مع بكين، على غرار تلك العلاقات التي ربطت بين الغرب وروسيا، ودعا الدول إلى عدم التصرف استناداً فقط إلى مصالحها الاقتصادية.

وأقر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بوجود «تقارب متزايد» مع الحلفاء الأوروبيين حول هذا الموضوع. وقال: «لا نبحث عن صراع مع الصين. بل على العكس، نريد تفاديه. لا نريد حرباً باردة جديدة. لا نتطلع إلى فصل اقتصاداتنا». وأضاف، «نحن نحاول فقط أن نكون واضحين بشأن بعض التحديات التي تطرحها الصين».

 من جانبه، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حلف شمال الأطلسي، الخميس، بتأجيج التوتر قرب الصين بطريقة تمثل مخاطر بالنسبة لروسيا. وقال لافروف: «بحر الصين الجنوبي أصبح الآن إحدى تلك المناطق التي يتطلع إليها الحلف كما سبق أن فعل في أوكرانيا لتصعيد التوتر». وأضاف، «نعلم مدى جدية الصين في التعامل مع مثل هذه الاستفزازات، ناهيك عن تايوان ومضيق تايوان، وندرك أن لعب حلف شمال الأطلسي بالنار في هذه المناطق يشكل تهديدات ومخاطر لروسيا، إنه قريب من شواطئنا وبحارنا مثل الأراضي الصينية».

وذكر لافروف أنه لهذا السبب تطور روسيا التعاون العسكري مع الصين، وتجري تدريبات مشتركة.

وأردف، «حقيقة أن أعضاء حلف شمال الأطلسي تحت قيادة الولايات المتحدة يحاولون خلق وضع متفجر هناك، في أوروبا، يفهمها الجميع جيداً».

كما اتهم الحلف بمحاولة جر الهند إلى ما سماه تحالفاً مناهضاً لروسيا والصين، في وقت قال، إن الغرب يحاول فيه الضغط على النفوذ الروسي. (وكالات)

https://tinyurl.com/msv435ks

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"