عادي

الاستثمار في الرقائق

20:19 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

«تايبيه تايمز»

اقترحت وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية الشهر الفائت، إعفاءات ضريبية موسعة للشركات التي تستثمر في الصناعات التقنية الدقيقة، في محاولة لحماية الدور الحاسم للجزيرة في سلسلة توريد الرقائق العالمية، خصوصاً بعد حوافز وإعانات مماثلة أطلقتها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واليابان وكوريا الجنوبية، ما أثار حفيظة البعض في تايوان من أن موقعها البارز في صناعة أشباه الموصلات يتعرض للخطر.

وبينما تهدف الجهود في تلك البلدان إلى دعم بناء مصانع جديدة لتعزيز مرونة قطاع الرقائق الخاصة بها، يُركز اقتراح الوزارة على تحفيز البحث والتطوير لدى الشركات، وهو أمر منطقي، حيث إن الشركات التايوانية أسست بالفعل سمعة محلية قوية باستثمارات ضخمة في القدرات.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين، أعدّت الشركات المحلية والأجنبية العاملة خططاً للطوارئ في حالة عدم قدرتها على العمل في الصين، أو حدوث مواجهة عسكرية حول تايوان.

وتقترح مسودة التعديل على قانون الابتكار الصناعي خصماً ضريبياً بنسبة 25% على تكاليف البحث والتطوير للشركات المؤهلة، بدلاً من 15% الحالي. كما تقترح إعفاءات ضريبية أخرى بنسبة 5% على شراء المعدات المتطورة، مع منح إجمالي خصومات لا تتجاوز 50% على ضرائب الدخل الإجمالية للشركة.

ومن المقرر أن تحثّ الوزارة المجلس التشريعي لتمرير مشروع القانون قبل نهاية العام. ومع ذلك، لم يحدد مشروع القانون الجديد، الحد الأدنى من نفقات البحث والتطوير الذي يؤهل صاحبه لنيل الإعفاء الضريبي المزمع، ما يقلق بعض الشركات من احتمال استبعادها من الحوافز. فوضع حدّ مرتفع قدره 10 مليارات دولار تايواني (323.74 مليون دولار) على سبيل المثال، في نفقات البحث والتطوير سنوياً لن يفيد إلا الشركات الكبيرة مثل شركة «تايوان لتصنيع أشباه الموصلات»، ومُصمم شرائح الهواتف الذكية «ميديا تيك»، التي استثمرت 300 مليار دولار تايواني (9.713 مليار دولار) بشكل أساسي في عمليات البحث والتطوير.

وقالت الوزارة إن خطتها تسعى إلى تشجيع الاستثمار الجديد في التقنيات المتطورة والمعدات المتقدمة، عبر قطاعات مثل «5 جي»، والمركبات الكهربائية، والأقمار الاصطناعية. وهذا من شأنه كذلك، أن يحد من مساعدة الشركات الناشئة الصغيرة التي لا تستطيع بسهولة اقتحام تلك المجالات.

وقال فرانك هوانغ، رئيس شركة «باورشيب» التايوانية لأشباه الموصلات، إنه ليس عدلاً ولا معقولاً أن تكون الإعفاءات الضريبية متاحة فقط لاستثمارات بعض الشركات الكبرى في التقنيات المتطورة.

تستحق صناعة أشباه الموصلات التايوانية مساعدة حكومية بكل الأحوال؛ لأنها أسهمت بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ويجب أن تكون الوزارة شاملة في وضع السياسات للحفاظ على ازدهار هذه الصناعة الحيوية.

https://tinyurl.com/4wkrux4v

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"