عادي

الكشف عن مبنى جنائز وبورتريهات في مصر

21:36 مساء
قراءة دقيقتين

القاهرة: «الخليج»

نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجباية جرزا بالفيوم «شمالي صعيد مصر»، في الكشف عن مبنى جنائزي ضخم من العصرين البطلمي والروماني، إضافة إلى عدد من النماذج من بورتريهات الفيوم، أثناء موسم الحفائر العاشر للبعثة.

وقال د.مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن ما تم كشفه بالموقع يوضح التنوع والاختلاف في دقة وجودة عملية التحنيط، خلال العصرين البطلمي والروماني، التي تشير إلى المستوى الاقتصادي للمتوفى، وذلك بدءاً من التحنيط عالي الجودة، وصولاً الى الدفنات ذات الطابع البسيط.

وأشار إلى العثور على تمثال نادر من التيراكوتا للمعبودة إيزيس أفروديت بأحد الدفنات داخل تابوت خشبي، إضافة إلى مجموعة من السجلات المصنوعة من ورق البردي المكتوب عليها كتابات بالخط الديموطيقي واليوناني، تشير إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والدينية لساكني المنطقة خلال تلك الفترة.

وأوضح د.عادل عكاشة، رئيس الإدارة المركزية للآثار المصرية بمصر الوسطى، أن المبنى المكتشف هو عبارة عن مبنى ضخم مبني على طراز البيوت الجنائزية ذي أرضية من الملاط الجيري الملون والمزين ببلاطات متبادلة الألوان، ويتقدمه من الناحية الجنوبية سقيفة أعمدة عثر بداخلها على بقايا أربعة أعمدة، كما يؤدي المبنى إلى شارع ضيق خاص به.

وأضاف أنه مع تعدد وتنوع القطع الأثرية التي كشفت عنها وسجلتها البعثة المصرية، تعد بورتريهات المومياوات أو ما يعرف ببورتريهات الفيوم من أهم المكتشفات الأثرية التي تم العثور عليها خلال الموسم الحالي، حيث تعد النماذج المكتشفة هي أول النماذج التي تم العثور عليها منذ اكتشاف آخر بورتريهات عثر عليها بواسطة عالم الآثار الإنجليزي فلندرز بتري منذ أكثر من 115 عاماً.

وكشف د.باسم جهاد، المشرف على وحدة التدريب المركزي ورئيس البعثة، عن أن البعثة نجحت أيضاً في الكشف عن عدد من التوابيت المختلفة الطرز بعضها على الشكل الآدمي وأخرى على الشكل اليوناني ذات سقف جملوني.

وأشار إلى أن البعثة الأثرية المصرية بدأت أعمال الحفائر بموقع جرزا منذ عام 2016، حيث نجحت خلال تلك الفترة في الكشف عن العديد من اللقى الأثرية الثابتة والمنقولة، التي تمثل الملامح الرئيسية لهذا الموقع المتميز والتي تمثلت في العديد من المقابر التي تعكس كلاً من التطور المعماري منذ القرن الثالث قبل الميلاد، وحتى نهاية القرن الثالث الميلادي، وكذلك المزج في العمارة والقطع الأثرية بين الحضارة المصرية القديمة، واليونانية. ومن تلك النماذج 6 مقابر ضخمة مبنية بالطوب اللبن تمثل مقابر جماعية على طراز الكتاكومب.

https://tinyurl.com/3h3bbaya

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"