الإمارات وخمسة عقود فقط

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

في مثل هذه الأيام، وقبل 51 عاماً، أعلن عن قيام دولة الاتحاد، التي تأسست على مبادئ التسامح والخير والتفاهم والمحبة والمصير الواحد المشترك، وانضمت تحت لواء هذا الاتحاد العظيم، إماراتنا السبع لتشكل أيقونة النجاح والتميز والتطور في عالم يموج بالصراعات والانقسامات، وحالات من الشك والنفور، وفي تلك الحقبة الزمنية، التي شهدها العالم برمته، كانت مسرحاً للكثير من الصراعات والفوضى، وأمام هذا الواقع العالمي المتردي، ظهرت حكمة الوالد الراحل المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وأشقائه شيوخ الإمارات، وتلاقيهم، على مبدأ التفاهم، وتعاونهم على مبدأ الوضوح والشفافية، واتفاقهم على المصير الواحد، وتوجههم نحو مصلحة الشعب والبلاد، نحو الوحدة والاتحاد، فوضعوا لبنات وأسس هذا الكيان العظيم، الذي قل مثيله في عالم اليوم.
 وعندما نقول قل مثيله، فالواقع يدعمه، ويمكن طرح سؤال بديهي وبسيط، وهو: هل هناك دولة على مستوى العالم، تأسست ونهضت وقامت، دون طلقة واحدة من الرصاص؟ وإن وُجدت دولة أو اثنتان، فهذا لا يلغي تميز التجربة الإماراتية، وقوتها والأهم حضورها العالمي القوي. لقد ساهم اتحاد الإمارات، في وضع قاعدة جديدة في مجال الدراسات والعلوم السياسية، قاعدة واقعية ماثلة للعيان، تعتبر شاهداً ودليلاً في إمكانية تحول الحوار والنقاش والتفاهم والاتفاقيات، إلى فعل وواقع معيش بسلام وهدوء ومحبة.
 في مثل هذه الذكرى، نشعر بالامتنان والعرفان، تجاه شيوخنا المؤسسين، الذين وضعوا نصب أعينهم، مصلحة أمتهم وشعوبهم، واتجهوا نحو كل ما يعلي من إنسان هذه الأرض، ويدعم مسيرته ويزيد من رفعته وتقدمه، في مثل هذه الذكرى العظيمة، نستذكر أثرهم، وما تميزوا به من حكمة، ونظرة ثاقبة نحو المستقبل، فقد تمكنوا من قراءة المشهد الحقيقي للعالم والمنطقة، وأدركوا، رحمهم الله، ما الذي يعنيه الاتحاد، وحجم ما يقدمه من فوائد وخصال عظيمة لإنسان هذه الأرض حاضراً ومستقبلاً.
 في مثل هذه الذكرى العظيمة، نشاهد الواقع الجميل لدولتنا وهي تتربع على أعلى معدلات الرخاء والنماء والسعادة على مستوى العالم، وفي اللحظة نفسها نقرأ حجم التنمية وقوة الاقتصاد، وامتداد مظلة الرعاية الاجتماعية، لتشمل مختلف فئات المجتمع، نشاهد المدن الطبية والمستشفيات، ومراكز الرعاية الأولية، وهي تنتشر في كل موقع ومكان، نقرأ عن أرقام فكلية لحجم التجارة مع مختلف دول العالم، وأسطول طائراتنا يحلق في كل سماء، وكل هذا تحقق في غضون خمسة عقود فقط.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

https://tinyurl.com/bdeft5yw

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"