مع فلسطين

00:20 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

لا تترك دولة الإمارات مناسبة إلا وتجدد فيها تأكيد موقفها الثابت في دعم القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته، وإدانتها للممارسات الإسرائيلية، والدعوة إلى تقديم كل أشكال الدعم، للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها.

في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تضامن الإمارات الثابت، حكومة وشعباً، مع الشعب الفلسطيني الشقيق، وتأييد تطلعاته المشروعة في نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات الدولية؛ ومنها مبادرة السلام العربية.

وفي اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، قبل أيام، عادت الإمارات لتأكيد موقفها مجدداً في دعم الشعب الفلسطيني، وتأييد تطلعاته المشروعة، والدعوة إلى وقف كل الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وفي مقدمتها هدم المنازل، ومصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية، وبناء وتوسيع المستوطنات التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين وآفاق السلام. وشددت على ضرورة المحافظة على الوضع القانوني والتاريخي في القدس.

إن هذه المواقف هي دعوة واضحة وصريحة لإسرائيل، كي تلتزم بالقانون الدولي، وشرعة حقوق الإنسان، والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والتوقف عن ممارسة العنف والتمييز ضد الشعب الفلسطيني، ووضع حد للتوسع والاستيطان، وانتهاك المقدسات الدينية، بما يقوّض كل فرص تحقيق السلام الدائم والعادل.

لطالما أكدت الإمارات أنه لا استقرار في المنطقة إلا بإيجاد حل للقضية الفلسطينية، وهذا يعني أنه طالما هناك احتلال وانتهاك يومي للحقوق الفلسطينية، فإن القضية الفلسطينية ستظل تشكل بؤرة للصراع، وجرحاً دائماً ينزف في خاصرة العرب والعالم، بما يهدد الأمن والسلام الدوليين.

إن التهرب من تنفيذ شروط السلام، واللجوء إلى القوة المفرطة في تحقيق أهداف التوسع، بهدف فرض أمر واقع على العرب والفلسطينيين، يشكل تحدياً للمجتمع الدولي، ولن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف والمواجهات، ويسد كل منافذ السلام الذي ينشده العالم والعرب والشعب الفلسطيني.

إن مواقف الإمارات تجاه فلسطين هي استمرار لمواقف ثابتة، تكرّست منذ قيام دولة الاتحاد، وهي ترجمة صادقة لمواقف القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي طالما أكدها في دعم سياسي ومالي وإنساني لم يتوقف، ولا يزال مستمراً، لتثبيت وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، من خلال مئات المشاريع التي مولتها دولة الإمارات على أرض فلسطين مثل المستشفيات والمدارس والمدن، وهي مساعدات إنسانية ستظل محفورة في ذاكرة الشعب الفلسطيني، وشاهداً على نبل العطاء والدعم.

موقف الإمارات الآن هو استمرار لموقف الشيخ زايد، رحمه الله، الذي أكد أنه «لا يمكن إقرار السلام في الشرق الأوسط طالما أن الشعب الفلسطيني قد حُرِم من حقوقه وأرض أجداده، وطالما لم تتراجع إسرائيل عن أطماعها».

https://tinyurl.com/mud25y2e

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"