عادي

كريستيانو رونالدو يصارع بين النهايتين السعيدة والتعيسة

18:53 مساء
قراءة 3 دقائق
كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو
بغداد: زيدان الربيعي
من دون شك سيبقى اسم النج البرتغالي كرستيانو رونالدو خالداً عند عشاق لعبة كرة القدم في جميع أصقاع الدنيا لمدة طويلة جداً من الزمن نتيجة لما قدّمه من فنون كروية متميزة توّجها بألقاب شخصية قد يعجز الكثير من النجوم في المستقبل الاقتراب إليها، وعملية ذكرها بالتفصيل تحتاج إلى مؤلفات كبيرة.
وفي ذات الوقت أن رونالدو بدأ يسير نحو درب النهاية وبخطوات متوسطة تصارع ما بين النجاح تارةً وبين الفشل تارةً أخرى، وهذه النهاية بدأت من خلال المشاكل الكثيرة التي صادفته مع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي والتي انتهت بعملية الاستغناء عنه قبل انطلاق مباريات مونديال قطر بوقت قصير جداً، وبالتأكيد كان لعملية الاستغناء تلك تأثيراً نفسياً سلبياً على رونالدو.
إلا أن اللاعبين الكبار لاسيما الذين من هم على شاكلة رونالدو لا يمكن الحكم على مستوياتهم الفنية والبدنية من مباراة واحدة أو بطولة معينة، إلا أن التسلسل الزمني وتقدم العمر به بدئا يتحكمان برونالدو، حيث لم يظهر بالصورة المعروفة عنه خلال مشاركته في مباريات منتخب البرتغال الثلاث في مونديال قطر، إذ انخفضت لياقته البدنية بشكل واضح جداً، وقلّت طلعاته الخطرة التي كان يهدد فيها المدافعين، ولم تعد تسديداته المباغتة تشكل تهديداً حقيقياً على حراس المرمى مثلما كانت في السابق، لكن رونالدو حقق إنجازاً كبيراً لنفسه في المونديال الحالي تمثل بتميزه عن جميع اللاعبين الآخرين بتسجيله للأهداف في خمس بطولات متتالية لكأس العالم، وهذا الإنجاز لم يسبقه فيه أحد، وقد لا يتبعه في المستقبل لاعب آخر.
وبما أن رونالدو لاعباً فذاً وأسطورة حقيقية من أساطير الكرة العالمية، ولا يمكن تجاوز اسمه أو المرور عليه مرور الكرام عندما يتم الحديث عن أفضل المهاجمين والهدافين في العالم، لأنه ترك بصمات مؤثرة جداً في أغلب البطولات التي شارك فيها، فأنه يبحث وبقوة وبتحدي بينه وبين ذاته، وكذلك بينه وبين بعض الجهات التي تحاول أن تنهي مسيرته الكروية بأسرع وقت تحت حجج وأساليب مختلفة، عن منجز جديد يضيفه إلى رصيده الشخصي، وكذلك إلى رصيد منتخب بلاده، إذ قد ينجح رونالدو وبقية زملائه اللاعبين في الوصول إلى الأدوار المتقدمة من المونديال الحالي، لأن رونالدو وبخبرته الطويلة في الملاعب يستطيع تسيير المباريات وعبر التعاون مع زملائه إلى الطريق الذي يبغي الوصول إليه، وبالمقابل أيضاً قد يكتفي رونالدو بالوصول إلى دور الـ 16 الذي وصله بوقت مبكر جداً ودون معاناة، بينما عانت بعض المنتخبات الأخرى التي تضم بعض اللاعبين الكبار من الوصول إلى الدور المذكور، أو يصل إلى دور الثمانية، لكنه في كل الأحوال لا يمكن الحكم على نهاية رونالدو بطريقة مستعجلة، لأنه لم يزل يمتلك الكثير من المفاتيح لفك الأبواب التي تغلق أمامه، لأنه لاعب كبير ويمتلك الإرادة والإصرار والتحدي لتحقيق ما يريد.
ومن خلال الإرادة يستطيع المرء أن يحقق الطموحات التي في داخله، ومن أهم الطموحات التي يرغب رونالدو بتحقيقها هو لقب كأس العالم، إذ حقق كل شيء لنفسه ولمنتخب البرتغال وللفرق التي احترف اللعب معها ولم يبقَ أمامه عصياً سوى لقب المونديال، فإذا نجح في تحقيقه، فأنه سيكتب النهاية السعيدة جداً والمفرحة، أما إذا لم يتمكن من تحقيق ذلك، فأنه سعى بكل ما يمتلك من أجل الوصول إلى هذا الهدف، لكنه لم يوفق فيه، لأن منتخب بلاده لا يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين النجوم مثلما يمتلك المنتخب الفرنسي على سبيل المثال لا الحصر.
https://tinyurl.com/4ykfuup9

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"