عادي

مجموعة «شلهوب» تستكشف الفرص وتتوسع رقمياً ودولياً

22:44 مساء
قراءة 5 دقائق
دبي نموذج عالمي بقطاع التسوق
شارميلا مورات
دبي: حمدي سعد

    أكدت شارميلا مورات، مديرة الاستثمار في مجموعة «شلهوب» عدم وجود أي خطط أو دراسات حالياً، لطرح حصص من رأس مال «المجموعة» للتداول العام، فيما تواصل بناء شراكات قوية لاستكشاف الفرص السانحة في قطاع التسوق والتجزئة. وقالت مورات في تصريحات خاصة ل«الخليج» عن النمو المتوقع في القطاع: من المؤكد أن قطاع التسوق والتجزئة الإماراتي لديه فرص نمو كبيرة للنمو، حيث أصبح مرجعاً عالمياً يواصل الاستثمار في البنية التحتية وتجربة العملاء، ومع ذلك، فإننا كصناعة، بحاجة إلى العمل معا، لضمان استدامة وتيرة التوسع. وأضافت، في ما يتعلق بالقطاعات التي ستشهد نمواً في السنوات المقبلة، تشير نتائج تقرير «الرفاهية الشخصية في دول الخليج العربي» إلى أن النمو المتوقع بين عامي 2021 و 2023 يقدر بنحو 7 %، وعلى الرغم من تحديات الاقتصاد الكلي العالمية وارتفاع معدلات التضخم، فإننا نعي ما هي العوامل الإيجابية التي تؤثر في النمو المستقبلي لقطاع الرفاهية الشخصية في دول الخليج العربي.


    • قطاع التسوق والتجزئة الإماراتي أصبح مرجعاً عالمياً
    • 9.7 مليار دولار سوق المنتجات الفاخرة الخليجي
    • التوسع خارجاً إلى أمريكا اللاتينية وإفريقيا
    • عودة السياح والمناخ الاستهلاكي أبرز عوامل النمو

    أكدت شارميلا مورات، مديرة الاستثمار في مجموعة «شلهوب»، أن 50 % من المستهلكين يرغبون في إنفاق المزيد على منتجات الرفاهية؛ وانتعاش تجارب التسوق داخل المتجر بدعم من التطورات الجديدة في هذا القطاع.

    وتابعت مورات، أن الإمارات شهدت انتعاشاً قوياً بعد الجائحة في صناعة التسوق والتجزئة وفقاً لتقرير أصدرته مجموعة شلهوب، فيما بلغ حجم سوق المنتجات الفاخرة في دول الخليج العربي خلال 2021 نحو 9.7 مليار دولار، بنمو 23%، مقارنة ب 2019، فيما تجاوز هذا النمو جميع المناطق الأخرى على مستوى العالم، وشهدت مبيعات الأزياء والمجوهرات الراقية ومنتجات الجمال الفاخرة، بشكل خاص، نمواً كبيراً.

    أساب النمو

    وعن أساب هذا النمو في الإمارات قالت مورات: جاء ذلك مدفوعاً ب 6 محركات، هي: عودة الإنفاق إلى داخل الدولة، حيث يشكل الآن 60 % من حجم الإنفاق في هذه الصناعة واستثمارات العلامات التجارية في التسويق وإقامة فعاليات محلية؛ وتطورات قطاع البيع بالتجزئة في جميع أنحاء المنطقة، مع افتتاح متاجر جديدة، ومعارض متنقلة ومراكز تسوق جديدة؛ وانتعاش السياحة في دولة الإمارات، خلال تنظيم «إكسبو 2020 دبي»؛ وتضاعف حجم سوق التجارة الإلكترونية، إضافة إلى وجود مستهلك جديد لمنتجات الرفاهية، قام بالبحث والاطلاع، وعلى استعداد للتجربة.

    وعن مدى تعافي سلاسل الإمداد من تبعات أزمة «كوفيد-19» الصحية قالت مورات: أصبحت سلاسل الإمداد الشغل الشاغل للجميع، مؤخراً؛ وبصفتنا من تجار التجزئة، يتمثل نموذج أعمالنا في جلب البضائع إلى السوق وإتاحتها للمتسوقين. لقد تعطل هذا النظام بسبب القيود اللوجستية خلال الجائحة، لكنها بدأت بالتلاشي الآن، ثم تفاقمت بسبب النقص المستمر في العمالة والمواد الخام والتضخم، وفي حين أن مزيج منتجاتنا يحتوي على حصة من المنتج المحلي، فإن معظم العلامات التجارية تأتي من خارج المنطقة، ما يجعل من إتاحة المنتجات عاملاً حاسماً في سلسلة الإمداد لدى المجموعة، ولدينا حرص على إعادة التفكير في طريقة جلب المنتجات والبضائع، خاصة مع ضغط الكلفة المرتفعة وحالات التأخير؛ لذا نعمل بمرونة ونواصل الاستثمار في الأشخاص والأنظمة والبنية التحتية.

    وحول التغيرات التي استجدت على القطاع في الإمارات قالت مورات: أصبح المستهلكون في الإمارات، مدركين ومطّلعين، واكتسبت أنماط استهلاكهم مرونة، فيما زادت نسبة من يشترون عبر الإنترنت بنحو 65 % أكبر من مستويات ما قبل الجائحة، وتتطور مجموعة المستهلكين هذه باستمرار وتحرص على خوض تجارب تتجاوز النطاق السائد، حيث زادت نسبة من يركزون على الآراء بشأن المنتجات بنحو 58 %، مقارنة بما قبل الجائحة.

    وفي ظل الرغبة القوية في اقتناء المنتجات التي تضفي الطابع الشخصي، وتلك ذات الإصدار المحدود، تحرص هذه الشريحة الجديدة من مستهلكي المنتجات الفاخرة على التميز وأصبح العملاء يتمتعون بوعي استهلاكي متزايد، وأصبحنا نشهد تحولاً حيث يبحث العملاء عن المزيد من العلامات التجارية المحلية ذات الصلة الثقافية، ومن جانبنا نستثمر بناء على مطالب المستهلكين المتطورة لأنواع العلامات التجارية والتجارب التي تلهمهم وتجذب ولاءهم.

    تأثير التضخم

    وبالإشارة إلى تأثير التضخم في انخفاض القوة الشرائية للأفراد أوضحت مورات أن للتضخم تأثيراً مباشراً في القوة الشرائية للمستهلك وثقته، ما يؤدي إلى مزيد من المنافسة على حصة المحفظة، عندما يتعلق الأمر بالرفاهية المطلقة، فقد لاحظنا تأثيراً محدوداً نظراً لارتفاع الدخل المتاح عادة، والتوجه نحو القطع التي تحتفظ بقيمتها. وتحدث التحديات في قطاعات الرفاهية الفاخرة، أو ذات الأسعار المعقولة، حيث يتأثر هؤلاء المستهلكون بشدة بالتضخم وارتفاع أسعار الضروريات، مثل الإسكان ومحال البقالة، ومع ذلك، فقد أثبتت صناعة الرفاهية الشخصية بشكل عام، قدرتها على الصمود خلال فترات التضخم الماضية.

    وحول تأثير ارتفاع قيمة الدرهم في استيراد البضائع من الخارج، وفي أسعار المنتج النهائي للمستهلك، أوضحت مورات أنه وبينما يساعد الدرهم الأقوى في استيراد المنتجات من أوروبا والمملكة المتحدة، فقد أدى ضغط سلسلة التوريد العالمية والتضخم إلى زيادة كلفة الإنتاج والتسليم. لذا نحن نراجع أسعارنا بانتظام، ونعمل بجد لتحسين نفقاتنا.

    استكشاف الفرص

    وعن نمو أعمال المجموعة وإجمالي الاستثمارات حتى نهاية 2022 قالت: نتوقع نمواً إيجابياً هذا العام، مقارنة ب 2021، مدفوعاً بنهجنا طويل الأجل للاستثمار في الموظفين والأعمال خلال الأعوام الطويلة الماضية، وفي حين أننا لا نكشف عن أرقام محددة عن قيمة الاستثمارات، إلا أننا لا نزال ملتزمين بالاستثمار بشكل كبير في هذا القطاع هذا العام. وأوضحت: تعمل مجموعة شلهوب على استكشاف الفرص في الفئات والأسواق والمشاريع الجديدة بهدف تحقيق طموحات النمو والابتكار.

    وفي الآونة الأخيرة، استحوذت المجموعة على حصة الأغلبية في «ثريدزستايلنج»، لبيع المنتجات الفاخرة وتقديم خدمات التسوق الشخصي، الأمر الذي عزز خطواتنا نحو النمو في المجال الرقمي والاستثمار في المنصات الرقمية وتركز المجموعة على إيجاد سبل جديدة لمواكبة المتسوقين من جيل الشباب من مستهلكي المنتجات الفاخرة.

    وتقدم المجموعة خدماتها لعملائها عبر قنوات متعددة، والتي تشمل 680 متجراً تجريبياً للبيع عبر الإنترنت، ومن خلال تطبيقات الأجهزة المتحركة، وتعمل على تعزيز أكثر من 300 علامة تجارية، وأكثر من 20 مشروعاً مشتركاً عالمياً، بينما نقوم بتطوير علامتها التجارية ال 7 الخاصة وافتتحنا أكثر من 10 متاجر في «دبي هيلز مول»، كما نمتلك أكثر من 25 متجراً في مركز «بالاس فاندوم التجاري» بقطر.

    وقالت: نسعى لتزويد المستهلكين في السعودية بأحدث العلامات التجارية مع افتتاح متاجر في جميع أنحاء المملكة تقدم علامات حصرية، كما تستثمر المجموعة في التوسع خارج نطاق حدود أسواقنا التقليدية، وصولاً إلى أسواق ناشئة جديدة مثل أسواق أمريكا اللاتينية وإفريقيا.

    التجارة الإلكترونية

    وعن أبرز التحديات التي تواجه قطاع التجزئة والتسوق التقليدي حالياً، وهل يمثل قطاع التجارة الإلكترونية أحد هذه التحديات قالت مورات: لا شك في أن التجارة الإلكترونية كانت الرابح الأكبر من أزمة «كوفيد-19»، حيث شهدنا ارتفاعاً في مبيعات منتجات الجمال والموضة على قنواتنا الرقمية. ولذلك، سرعان ما أدرك جميع الفاعلين في هذه الصناعة أهمية العالم الرقمي وأطلقوا أعمالهم في ذلك الفضاء في وقت قياسي. وعلى الرغم من التحول القوي نحو الرقمنة، يبقى التسوق التقليدي في المتاجر الفعلية تجربة مهمة للمستهلكين في الشرق الأوسط؛ حيث يفضل 56 % منهم زيارة المتاجر الفعلية، وقد زادت نسبة من يشترون عبر الإنترنت بنحو 65 % أكبر من مستويات ما قبل الجائحة. والآن، وبعد أن اعتاد المستهلكون في الشرق الأوسط التسوق عبر الإنترنت، ليس هناك من شك في أن هذه القناة الرقمية ستظل جزءاً لا يتجزأ من السوق الخليجي مستقبلاً.

    https://tinyurl.com/mtm9b7j8

    لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"