مونديال المفاجآت

23:01 مساء
قراءة دقيقتين

ختام مثير ذلك الذي سيطر على مشهد ختامي دور المجموعات لمونديال 2022، الذي شهد مفاجآت منقطعة النظير، أبرزها الإنجاز العربي غير المسبوق للمنتخب المغربي، والانتفاضة المثيرة للمنتخبات الآسيوية، فمنتخب المغرب نجح في تصدّر مجموعته برصيد 7 نقاط مع أداء لافت، بينما تركت الكرة الآسيوية بصمة تاريخية بتأهل 3 منتخبات للدور الثاني لأول مرة في تاريخ المونديال، وهي اليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، قبل خروجها بالخسارة أمام الأرجنتين في دور ال16، وعندما يتحقق ذلك على حساب منتخبات عريقة، فهذا أمر يؤكد النقلة النوعية التي شهدتها الكرة في قارة آسيا، والشجاعة التي باتت تتحلى بها، وتميز أدائها أمام أعرق وأكبر المنتخبات العالمية.
دور المجموعات سجل جملة من المفاجآت غير المتوقعة، لتدخل البطولة بعدها مرحلة لا مكان فيها للأخطاء، وهيمن الفرنسي كليان مبابي نجماً للمونديال وسحب البساط من ميسي ورونالدو، بما قدّمه في المباريات ال 4 التي خاضها حتى الآن، ونجح في قيادة فرنسا لدور الثمانية متصدراً قائمة الهدافين. 
وقياساً بالنتائج التي شهدتها الجولة الختامية في دور المجموعات، فهل تكون المفاجآت حاضرة في المراحل القادمة وستكون لها كلمتها في حسم التأهل، خاصة بعدما سجّل المونديال الحالي مفاجآت ذهب ضحيتها عدد من المنتخبات الكبيرة، فخرجت بصورة درامية من المونديال في سيناريو متوقع تكراره في هذه المرحلة.
محصلة المرحلة المنتهية خالفت التوقعات بدليل النتائج المفاجئة لأغلب المواجهات. ويأتي فوز السعودية على الأرجنتين، ثم خسارة ألمانيا وإسبانيا أمام اليابان، وتفوّق كوريا على البرتغال، إلى جانب خروج ألمانيا وبلجيكا والأوروجواي من الدور التمهيدي، فضلاً عن تألق المنتخبين التونسي والمغربي، فجميع تلك النتائج جاءت لتؤكد حجم التحول في موازين القوى على مستوى قارات العالم، ولم تعد المنتخبات الآسيوية أو العربية جسراً تعبر من فوقه المنتخبات؛ بل على العكس أصبحت تمتلك الكلمة العليا والصوت المسموع، وهذا ما نتمنى أن يستمر ويتواصل في مونديال المفاجآت.
آخر الكلام
أنظار الجماهير في كل أرجاء الوطن العربي ستكون موجّهة اليوم نحو المنتخب المغربي في مواجهة إسبانيا في دور ال16، وكلنا أمل وثقة بأن «أسود الأطلس» قادر على مواصلة التألق والذهاب بعيداً في المنافسة.

https://tinyurl.com/bdf5xtxy

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"