عادي

مونديال قطر: ميسي يمشي كثيراً ويحطم دفاعات المنافسين

17:34 مساء
قراءة 3 دقائق
الدوحة - أ ف ب
بات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بين اللاعبين الأكثر مشياً طوال معظم المباريات، إلا أن هذه السمة لم تمنعه من أن يكون الأذكى بين أقرانه وتحطيم دفاعات المنافس ليقود «ألبيسيليتسي» إلى الدور ربع النهائي في مونديال قطر لكرة القدم.
بحسب إحصاءات الاتحاد الدولي (لإيفا)، أُدرج اسم ميسي ضمن المراكز العشرة الأولى في لائحة اللاعبين الأكثر سيراً، كما تُظهر المباريات الأربع التي خاضها في كأس العالم.
لا تبدو الأرقام مهمة بالنسبة لأفضل لاعب في العالم سبع مرات، فقد أحرز جائزة أفضل لاعب في المباراة مرتين؛ لذا من الآمن القول إن ما يحصل ليس مؤثراً في فاعلية «البرغوث».
أسهم في تسجيل 3 أهداف، منها هدفان حاسمان في الفوز على المكسيك 2- صفر في الجولة الثانية من دور المجموعات، وأستراليا 2-1 في ثمن النهائي في مباراته الألف في مسيرته حين سجل للمرة الأولى في الأدوار الإقصائية، كما أهدر ركلة جزاء أمام بولندا 2- صفر.
رأى مدافع إنجلترا السابق ريو فرديناند الذي يعمل محللاً لقناة «بي تي سبور» أنّ أداء ميسي أمام أستراليا هو «أفضل ما رأيناه في كأس العالم حتى الآن، بفارق كبير».
اجتاز ميسي في مباراة فك خلالها شيفرة دفاع «سوكروز» بافتتاحه التسجيل وتسديده 6 كرات على المرمى، 8.59 كلم، في ثاني أدنى معدل للاعب أساسي، منها 4.75 كلم سيراً.
في المقابل، أشارت قناة «بي بي سي» الرياضية قبل مباراة الأرجنتين أمام أستراليا أن ميسي يحتل أحد المراكز الثلاثة الأولى كأكثر من يجتاز مساحات سيراً: سار توالياً في مبارياته الثلاث الأولى 4.99 كلم و4.73 كلم و4.62 كلم.
هل يعد ميسي كسولاً، أم أنه أذكى من الآخرين؟
أوضح مدربه السابق ومانشستر سيتي الإنجليزي الحالي الإسباني بيب غوارديولا أن نجم باريس سان جرمان الفرنسي لا يكتفي فقط بالسير من دون فعل أي شيء.
ميسي، في ذروته مع فريقه السابق برشلونة الإسباني قبل انتقاله إلى نادي العاصمة الباريسية، لا يشعر بالخمول حتى عندما يمشي. قال غوارديولا في برنامج وثائقي عن اللاعب الأرجنتيني بعنوان «هذه هي كرة القدم» بثته محطة أمازون «ميسي، يراقب، هو يمشي. هذا ما أحبّه أكثر. ليس خارج المباراة؛ بل هو جزء منها».
وأضاف «يحرك رأسه: يميناً ويساراً ثم يساراً ويميناً. يعرف بالضبط ما سيحدث. هو في حركة دائمة».
وتابع «هو لا يجري، لكنه دائماً يراقب ما يحدث. يبحث عن نقاط الضعف في الدفاع. بعد خمس أو 10 دقائق، يملك الخريطة في عينيه، في ذهنه ليعرف بالضبط ما المساحات والمشهد».
ووصف غوارديولا ما يفعله اللاعب الأرجنتيني بـ «أشبه بكوني في غابة وعليّ أن أقاوم للبقاء على قيد الحياة. يعرف أنه إذا ما تحرك هنا أو هناك، سيحصل على مزيد من المساحة للهجوم».
ولكن هذا لا يعني أن ميسي لا يتدخل في اللعب عندما تفرض عليه إيقاع المباراة هذا التحدي، إذ قال فرديناند بعد نهاية مواجهة أستراليا «يكاد يوحي للجميع أنه لم يكن مهتماً بما يحصل، ولكن فجأة يعود على قيد الحياة» و«ما يمكنه القيام به هو فتح المباراة من أي مركز في الملعب. هذا هو الفارق بينه وبين الآخرين».
ولا ترتبط هذه الظاهرة بتقدم ميسي، ابن الـ 35 عاماً، في السن؛ بل هي سمة تمتد على العديد من السنوات، إذ سلطت الأرقام الضوء على ما يقوم به منذ كأس العالم في روسيا 2018 وقبلها البرازيل 2014 في روسيا؛ حيث ظهر بشكل جليّ أنه يسير ولكنه ليس كسولاً.
https://tinyurl.com/yc3x9dc4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"