عادي

غير قادر على الادخار من الراتب؟!.. أسباب ونصائح

20:01 مساء
قراءة دقيقتين

أبوظبي: عدنان نجم

تتعدد الأسباب التي تجعل الموظف غير قادر على الادخار من راتبه الشهري، حيث إن عادة الإنفاق دون اتباع ميزانية شهرية تعتبر من أهم الأسباب التي تعيق إمكانية ادخار أي جزء من الراتب، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الدخل والإنفاق لعدم القدرة على متابعة ومراقبة النفقات.

وقد يدفع هذا الأمر الأفراد للتفكير في الاقتراض أو الاستدانة لتغطية نفقات المعيشة، مما يدعو لأهمية وضع ميزانية شهرية واقعية ومتناسبة مع الدخل، ومن ثم تحديد المبلغ الذي يمكن ادخاره من الراتب الشهري، واستقطاعه منذ لحظة استلام الراتب.

الحاجات والكماليات

ويعتبر عدم التمييز بين الحاجات والكماليات أحد الأسباب التي تستهلك الراتب وتهدر جزءاً كبيراً منه، خاصة على الكماليات والسلع غير الضرورية.

ولا بد من امتلاك مهارة ضبط الإنفاق وتقليصه قدر المستطاع، من أجل الوصول إلى هذا الهدف، حيث يفضل تقسيم الراتب وتحديد المبلغ المخصص للاحتياجات اليومية والشهرية، بعد ذلك يمكن استقطاع جزءٍ من الراتب للترفيه إذا كان المتبقي يزيد على المبلغ المستهدف للادخار.

الفواتير الشهرية

ويحذر خبراء من التهاون في معالجة الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع قيمة الفواتير الشهرية التي تشمل على سبيل المثال وليس الحصر؛ فواتير الكهرباء، والمياه، والجوال، والاشتراك في بعض الخدمات الصحية والترفيهية، حيث تؤدي إلى زيادة الإنفاق دون مبرّر.

ويشيرون إلى أن تعلم ثقافة ترشيد استهلاك الموارد والخدمات، بالإضافة إلى حث أفراد العائلة على ذلك سيساهم إلى حد كبير في خفض قيمة الفواتير الشهرية، مما سينعكس إيجاباً على خطة الادخار. كاختيار باقة جوال تتناسب مع الحاجة، أو الاستغناء عن الاشتراكات الترفيهية غير الضرورية.

الإفراط في الدين

وقد يلجأ البعض للاستدانة بهدف حل مشاكلهم المالية، أو تحقيق أهداف معينة؛ وهذا لا يشوبه أي خطأ، ولكن المشكلة أنهم يتعاملون مع الاقتراض وكأنه مصدر دخلٍ إضافي للإنفاق على أمور استهلاكية. ثم تزداد عليهم الأقساط بسبب كثرة الديون إلى أن تخرج عن السيطرة، مما يؤدي إلى ضياع جزء من الراتب لتغطية تكاليف التخلف عن السداد ورسوم التأخير وتكلفة الاقتراض، لذا يجب الابتعاد عن فكرة الاستدانة إذا كان الدافع استهلاكياً.

الأمور الطارئة

ينصح الخبراء بتخصيص مبلغ من المال لمعالجة الأمور الطارئة أو الأزمات المالية غير المتوقعة مثل فقدان العمل أو التعرض للحوادث أو الإصابات الأمر الذي يفسد أي خطط للادخار، وأن تكون قيمة هذا المبلغ تتراوح بين 3 إلى 6 أضعاف الراتب الشهري، بشرط عدم المساس بخطط الادخار وعدم استخدام هذا المبلغ في الاستثمارات طويلة الأجل أو بأدوات مالية لا يمكن التصرف فيها بسهولة.

ويحتاج الادخار إلى توفر عنصر الإرادة قبل كل شيء، وأن تعلم ثقافة الادخار له العديد من المنافع على المدى الطويل، لأن المبالغ التي سيجري ادخارها الآن ستضمن حياة كريمة في المستقبل.

https://tinyurl.com/59ujj9ma

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"