عادي

رحيل المترجم السوري رفعت عطفة

14:31 مساء
قراءة دقيقتين
رفعت عطفة

القاهرة: «الخليج»

غيب الموت أمس الأول الأحد، المترجم السوري الكبير رفعت عطفة، عن 76 عاماً، بعد صراع مع المرض، ومنجز كبير في الترجمة عن الإسبانية لكبار الكتاب في أمريكا اللاتينية، وصل إلى ترجمة أكثر من 100 كتاب، لكتاب كبار مثل إيزابيل الليندي وماركيز ونيرودا وثيلا، ولوركا وبولانيو وغيرهم.

وقام بترجمة رواية ثربانتس الشهيرة «دون كيخوته» التي أعاد ترجمتها مؤكداً: «لم أطلع على ترجمة سليمان العطّار، ولم أكن أعرف بوجودها، لكنني قرأت ترجمة عبد الرحمن بدوي فوجدت أنّه متأثر في ترجمته بلغة الفلسفة الجامدة، ولذلك الفكاهة فيها تكاد تكون غير موجودة، أو هكذا بدا لي، فقرّرت ترجمة الكتاب». اختار «عطفة» منذ البداية اللغة الإسبانية للترجمة لأن «الأدب الإسباني يتميز بأنه مكتوب بلغة استطاعت أن تفرض نفسها عالمياً وهي لغة لاتينية بالأصل واسعة الانتشار، وللحقيقة هي ثاني أكبر لغة في العالم، هذا التميز جعلها في متناول الشعوب الأخرى» هذا على حد تعبيره.

كان يؤمن بأن «حركة الترجمة أسهمت في إغناء الثقافة العربية، فلولاها لكانت ثقافة فقيرة، ومع حركة الترجمة التي بدأت في «بغداد» وتواصلت بعدها في إسبانيا وفي «القاهرة» أصبح لدينا ما يمكن أن نسميه الفلسفة العربية، وبفضل الترجمة تم إنقاذ أعمال كثيرة من الضياع كأعمال «أرسطو» اليونانية و«كليلة ودمنة» التي لم يعثر على أصلها، وغيرها من الأعمال، كما أغنت الترجمة من جانب آخر اللغة العربية وفتحت آفاقاً أمام الفكر العربي ما ساعد على ظهور النهضة العربية الحديثة».

ولد «عطفة» في مصياف عام 1947 وحصل على منحة لدراسة الدبلوم في الأدب الإسباني منذ عام 1968 وحتى 1974 حيث حصل على الماجستير، ويعتبر من أهم المترجمين السوريين في العالم العربي اليوم خاصة في مجال اللغة الإسبانية والتي نقل لنا منها روائع مهمة، إضافة إلى كونه شاعراً وروائياً، شغل منصب مدير المركز الثقافي العربي في مصياف منذ عام 1987 حتى عام 2004، قبل إيفاده بعد ذلك إلى إسبانيا لتأسيس المركز الثقافي السوري في مدريد.

أصدر في القصة القصيرة مجموعة «الرجل الذي لم يمت» وفي الرواية «قربان»، وفي الشعر صدر له ديوانا: «إغفاءات على حلم متكرر - قصائد الحب والأمل» وعن روايته «قربان» قال: «بدأت كتابتها كرواية، بحيث يمكنك أن تقرأ كل فصل وكأنه قصة قصيرة قائمة بذاتها، لكن هناك خيطاً يجمع كل الفصول».

https://tinyurl.com/43dvbw7y

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"