بين الحكومي والخاص

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

بالعرف الدارج، لطالما تميز القطاع الخاص بخدماته ومنتجاته على ما تقدمه الحكومة، نظراً لأن الأول سلطته مطلقة على قراراته، ويعتمد على التنافسية بشكل كبير ليبقى في طور النجاح والنمو.
ما يحدث في الإمارات يخالف القوالب النمطية المتعارف عليها، فالقاصي والداني يشهدون للحكومة بتميز خدماتها وتطورها على «الخاص» بأشواط كثيرة، والسبب في ذلك يمكن أن يتشعب إلى غير سبب.
في الحكومة توجد رقابة ومحاسبة، وقيادة وقرار، والخطاب الجامع لقيادة الحكومة واضح وصريح ولا يقبل التأويل، بأننا لا نقبل بغير المركز الأول، ولن نتهاون مع أي متخاذل في خدمة المجتمع والوطن.
ومن أبرز ما قاد القطاعات الحكومية ، إلى هذا التطور، أنها تنضوي تحت مظلة حكومية جامعة في «الاتحادي» ومجالس تنفيذية في «المحلي»، وتتبارى هذه كلها للتنافس لانتزاع مواقع الصدارة في برامج التميز والتطوير التي وضعتها الحكومة وتشرف عليها كل عام، وتتمخض سنوياً عن الممتاز والجيد والأسوأ.
 وتعدّ جوائز التميز الحكومي، الاتحادية والمحلية، بما تمثله من نقل وتبادل للمعارف بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، الشاهد على ريادة الدولة في العمل الحكومي، ومنها جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، التي تأتي ضمن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، وجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز، وجائزة الشارقة للاتصال الحكومي.
 وفي تأكيد الإمارات ريادتها في تطوير العمل الحكومي، عملت على تنظيم القمة العالمية للحكومات التي تستضيف رواد العمل الحكومي في العالم، من رؤساء ووزراء وقادة فكر، لتبادل المعارف والخبرات وجلب أفضل وأنجح التجارب العالمية لتطرح أفكارها، للبناء عليها.
مشكلة القطاع الخاص، هنا، أنه تنطبق عليه مقولة «كل يغني على ليلاه»، فهو لا مظلة واحدة تحكمه أو تقيم أداءه، والمسألة برمتها بتعامل الناس معه.
نحن الآن عيننا على القطاع الخاص، فهو قبلتنا لدمج المواطنين فيه، وما تقدمه الحكومة لهذا القطاع من دعم عبر مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» ، يوجب إيجاد مظلة جامعة لهذا القطاع تحت مظلات قد تكون متفرقة كواحدة للبنوك وثانية للمستشفيات وثالثة لشركات التأمين، وهكذا دواليك، وإخضاعها جميعاً لبرامج تميز وتنافسية أسوة بما حدث في الحكومة حتى نصل بهذا القطاع إلى المستوى المأمول الذي ننشده.
[email protected]

https://tinyurl.com/z5ry5jdn

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"