عادي

سلطان بن أحمد لـ الخليج: حاكم الشارقة يسمو دائماً بالإنسان والمجتمع

01:47 صباحا
قراءة 7 دقائق
1
سلطان بن أحمد في حديث مع جمال الدويري(( تصوير: هيثم الخاتم ))
  • نترجم توجيهات الحاكم لتوفير العيش الكريم لمواطني الإمارة
  • نسير بخطى ثابتة لتكريس دولتنا مرجعية معرفية للاتصال الحكومي
  • جهود الشيخة جواهر الكبيرة تسهم في بناء الأجيال وتربية النشء

حوار: جمال الدويري
أكد سموّ الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، رئيس جامعة الشارقة، أن إمارة الشارقة سلكت منذ تولي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مقاليد الحكم، طريق العلم والثقافة والقيم العربية والإسلامية الأصيلة، التي تسمو بالإنسان والمجتمع.

وقال سموّه في حوار مع الخليج في الذكرى السنوية ال 51 لتولي صاحب السموّ حاكم الشارقة مقاليد حكم الإمارة: إن الشارقة استطاعت بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة أن تتبوأ مكانةً عاليةً في مختلف المحافل العالمية.

1
سلطان بن أحمد في حديث مع جمال الدويري(( تصوير: هيثم الخاتم ))

* بعد 51 عاماً من مشروع صاحب السموّ حاكم الشارقة، وعطاء لا ينضب، كيف تصفون الشارقة بين الأمس واليوم والمستقبل؟

- سلكت الشارقة منذ تولي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مقاليد الحكم، طريق العلم والثقافة والقيم العربية والإسلامية الأصيلة، والمحافظة على البيئة وغيرها من المجالات التي تسمو بالإنسان والمجتمع، وشهدت على مر السنين تطوراً كبيراً في كافة المجالات، واستطاعت بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، أن تتبوأ مكانةً عاليةً في مختلف المحافل العالمية، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، تتويجها عاصمةً للثقافة العربية والإسلامية، وعاصمة عالمية للكتاب، إضافة إلى اختيارها مدينة صديقة للطفل ومراعية للسن وغيرها من الألقاب التي تعكس النهضة والتنمية الشاملة التي شهدتها الإمارة، وتبشر بمستقبل زاهر.

الخط المباشر

* صاحب السموّ حاكم الشارقة، يُعرف بقربه من الناس، وتواصله معهم بشكل مستمر أو من خلال «الخط المباشر»، كيف تحرصون على ترجمة توجيهات سموّه التي تصدر عنه سواء بشكل مباشر أو عبر برنامج «الخط المباشر»؟

- يحرص صاحب السموّ حاكم الشارقة على توفير عوامل العيش الكريم لمواطني إمارة الشارقة، وتسخير كافة الإمكانات التي تعمل على رفع المستوى المعيشي لسكان الشارقة، ونعمل من خلال المؤسسات التابعة لمجلس الشارقة للإعلام على إيصال صوت المجتمع للقيادة والحكومة عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يُبث عبر هيئة إذاعة وتلفزيون الشارقة، والذي يتناول العديد من القضايا العالقة، ويسهم في حل الصعوبات التي تواجه بعض الأفراد، وعرضها على المسؤولين في الإمارة، كما يقوم المكتب الإعلامي برصد كل الأخبار المتعلقة بإمارة الشارقة، والملاحظات التي ترد في الصحف أو مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي، للتعامل معها وإيجاد حل لها في أقرب وقت مع الجهة المسؤولة، مما يسهم في ترجمة رؤية وتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، للارتقاء بالمستوى المعيشي في إمارة الشارقة.

1

المرأة مسيرة مشرفة

* للمرأة دور مهم في مسيرة الشارقة وأبرز الأمثلة على ذلك جهود سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي أسهمت في نهضة الإمارة، برأي سموّكم، ما مدى أهمية دور المرأة في نجاحات الشارقة وإنجازاتها؟

- تؤمن إمارة الشارقة بأن المرأة جزء لا يتجزأ من نهوض وقيام المجتمع وهي المكملة لدور الرجل في جميع المجالات، ونستلهم من جهود وإنجازات سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، الكثير من خلال ترؤسها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومؤسساتها المختلفة، واهتمامها بالتفاصيل الدقيقة التي تنهض بالأسرة، وتدعم استقرارها في المجتمع، وتسهم في بناء الأجيال وتربية النشء، كما لا نغفل عن الدور الكبير الذي تقوم به الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في دعم المسيرة الثقافية والعلمية على المستوى العالمي والمحلي، ونفخر في إمارة الشارقة بأن المرأة شريك أساسي في الحكومة المحلية من خلال تعيينها في العديد من المناصب القيادية، ما يعكس اهتمام وثقة القيادة في دور المرأة بالمجتمع.

الإعلام الهادف

* من خلال منصبكم في رئاسة مجلس الشارقة للإعلام، كيف تقيّمون أداء المؤسسات الإعلامية التابعة للمجلس؟

- تعمل المؤسسات الإعلامية التي تنضوي تحت مجلس الشارقة للإعلام وفق استراتيجيات قريبة وبعيدة المدى، قمنا بوضعها، ورؤى محددة وواضحة منبثقة من توجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، الداعمة لقيم المجتمع، والمحافظة عليها، بما يخدم مصلحة الإمارة ومن يعيش عليها، فمدينة الشارقة للإعلام «شمس» تعمل بشكل كبير من خلال توفير الخدمات الإعلامية المتميزة، لاستقطاب الشركات الإعلامية الكبرى، واتخاذ الشارقة مقراً لها، فيما تقوم هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون بعمل متميز من خلال توصيل الرسائل الإعلامية والمحتوى الهادف لكل بيت سواء في دولة الإمارات أو الخارج، ونحرص بأن تكون هذه الرسائل إيجابية ومفيدة ومتنوعة، تخدم شريحة كبيرة من المتابعين، كما يقوم المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بإدارة الصورة الإعلامية للإمارة، وتطوير الاتصال الحكومي، وتعزيز العلاقات الإعلامية مع مختلف الجهات المحلية والعالمية.

أفكار تطويرية

* يحرص قطاع الإعلام في الإمارة على ترجمة الصورة الإنسانية التي تتمتع بها الإمارة، ويلقى ذلك الكثير من الترحيب في ظل موجة العبث الكبيرة في مجال الإعلام ومواقع التواصل، هل من جديد لتطوير هذا القطاع؟

- من خلال اجتماعاتنا الدورية في مجلس الشارقة للإعلام، نحرص على تبني الأفكار التطويرية التي تلامس جميع القضايا المهمة والمتداولة على المستوى العالمي، على سبيل المثال في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي يُقام بتنظيم من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، نتطرق لمثل هذه الموضوعات التي تسهم في إيجاد حلول لأبرز التحديات التي تواجه العالم، من خلال الجلسات، واستقطاب الشخصيات القيادية والخبراء والإعلاميين والمؤثرين وأصحاب التجارب؛ حيث نقوم بطرح مثل هذه القضايا الإنسانية، إيماناً منا بأن فتح هذه الملفات للنقاش، يسهم في الخروج بتوصيات تحد من هذه الظواهر، وتطور من قطاع الإعلام.

1

منتدى الاتصال

* يقام سنوياً في الشارقة المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي انطلق في عام 2012، كيف ترون انعكاس هذا المنتدى على سمعة الإمارة وتواجدها في المحافل الدولية؟

- عند انطلاق الدورة الأولى للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، كنا نطمح لتطوير برامجنا وأهدافنا الرامية إلى إيجاد منظومة متكاملة ومتطورة في فكر الاتصال الحكومي على المستوى المحلي والدولي، ويعد المركز الدولي للاتصال الحكومي الذي تم إنشاؤه بناء على توصيات المنتدى، جزءاً من منظومة الاتصال المتكاملة التي تسعى إمارة الشارقة إلى بنائها من أجل مواكبة التطورات العالمية في مجال الاتصال الحكومي والإسهام في النهوض بقدراته في المنطقة، ليضاهي مهنية الاتصال الحكومي في الدول المتقدمة، كما يشكل المركز الدولي للاتصال الحكومي ضمانة فكرية وعلمية، نظرية وتطبيقية، لاستمرار إمارة الشارقة في تقديم كل ما هو جديد في مجال الاتصال الحكومي ليس على مستوى الإمارة فحسب؛ بل لجميع الباحثين والراغبين والشركاء محلياً وإقليمياً ودولياً؛ وذلك في إطار الدعم الكريم المستمر من صاحب السموّ حاكم الشارقة لكافة المبادرات الفكرية والعلمية والثقافية.

ونؤكد بأننا نسير بخطى ثابتة نحو تكريس مكانة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة كمرجعية معرفية وعلمية في مجال الاتصال الحكومي.

أولوية قصوى

* كلفكم صاحب السموّ حاكم الشارقة، منذ فترة برئاسة جامعة الشارقة، إكمالاً لمسيرته العلمية، ويحظى التعليم بأهمية وأولوية قصوى عند سموّه، وكان سموّه شخصياً رئيساً للجامعة، كيف تنظرون إلى تكليفكم بهذه المهمة؟

- أشكر صاحب السموّ حاكم الشارقة على الثقة التي أولاها لي لرئاسة جامعة الشارقة، بعد الرؤية الثاقبة، والدعم اللامحدود من سموّه، اللذين أسهما في الارتقاء بالجامعة، ومنحها تصنيفات متقدمة ضمن المؤسسات التعليمية الرائدة في برامجها ومرافقها وجودة خريجيها، وهي مهمة ليست سهلة؛ بل عملنا بشكل مستمر وسريع نحو تنفيذ الخطط التي وضعها صاحب السموّ حاكم الشارقة برؤية تنموية وفكر مستنير وأسس علمية واضحة، التي تواكب الوسائل والتقنيات والأساليب التعليمية الحديثة، بالتعاون مع أرقى الجامعات والمعاهد العالمية.

التعليم الجامعي

* كيف تنظرون لواقع التعليم الجامعي في الإمارة خاصة أنها تحظى بمؤسسات تعليمية مرموقة عالمياً؟

- كما يعلم الجميع بأن صاحب السموّ حاكم الشارقة، يولي التعليم اهتماماً كبيراً من خلال إنشاء الجامعات المتنوعة والمدارس التي تخرج جيلاً واعياً مثقفاً متمسكاً بالأُسس والقيم الأصيلة، إضافة إلى اكتساب المهارات التي تساعدهم في دراستهم الجامعية، وتحظى الجامعات بدعم كبير من الحكومة، ونشاهد في الوقت الحالي تواجد العديد من الجامعات التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، إضافة إلى تنوع الدراسات والتخصصات في مختلف الجامعات بالإمارة، مما يشكل فرصة أكبر لخريجي الثانوية العامة لاختيار التخصصات التي يحلمون بها.

الصورة

* هل من خطط جديدة لتطوير مسارات التعليم في جامعة الشارقة؟

- نعم توجد العديد من الخطط الموضوعة لتطوير عجلة التعليم الأكاديمي في جامعة الشارقة وفق استراتيجية الجامعة 2024-2030، والتي تتضمن أن تكون الجامعة من بين أفضل 200 جامعة عالمية، عبر المحافظة على مرتبة الجامعة الأولى في الدولة، والتأكد من أن 25% من العلماء والباحثين والقياديين الأكاديميين في جامعة الشارقة في نهاية 2030 من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى زيادة تدريب الباحثين الإماراتيين، وأن تصبح جامعة الشارقة، المؤسسة الأولى للتعاون البحثي مع قطاع الصناعة في الدولة، وتحقيق تحول رقمي متكامل، مبني على التكنولوجيا المتقدمة، والتركيز على برامج الدراسات العليا والبحوث متعددة التخصصات.

القلب الكبير

* يشغل سموّكم موقع المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، ماذا يمثل لكم هذا الاختيار على المستوى الإنساني العالمي؟

- شرف كبير أن أحظى بهذه الثقة من سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير؛ حيث إن اختياري المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، يعد تكليفاً إنسانياً كبيراً، وتعمل المؤسسة على خدمة المحتاجين حول العالم، كما استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة شهد لها العالم، وشكّلت علامة فارقة في مسيرة العمل الإنساني والإغاثي النبيل، وتتمحور المهمة الرئيسية لمؤسسة القلب الكبير حول تخفيف المعاناة عن المحتاجين واللاجئين في مختلف الأماكن، فهؤلاء وجدوا أنفسهم ضحية صراعات وحروب وظروف قاهرة لم يكونوا يوماً طرفاً فيها، واليوم، باتت التوعية بمعاناة هذه الفئة، تستلزم العمل على توفير الدعم المستمر لهم على كافة الصعد.

حاضنة العلماء

أكد سموّ الشيخ سلطان بن أحمد أن جامعة الشارقة تعد من أكثر الجامعات التي تضم برامج تعليمية في البكالوريوس والدبلوم والماجستير والدكتوراه في المنطقة، ويدرس بها حالياً 18393 طالباً وطالبة، وتعد واحدة من أكبر الجامعات التي تحتضن طلبة من بين جامعات الدولة.

هذا المعيار، لا يعني أن جامعة الشارقة مهتمة بالكم العددي فقط، وإنما تحرص على نوعية الأساتذة والعلماء وحتى الطلبة الذين يدرسون فيها، فهي تضم نحو 40 أستاذاً وعالماً من المصنفين على مستوى العالم، وتبلغ نسبتهم عالمياً 2%.

وفي آخر تصنيف لجامعة الشارقة وفق «التايمز» لتصنيف مؤسسات التعليم العالي، احتلت جامعة الشارقة المركز الأول مع جامعة الإمارات في التصنيف العام، وتقدمت 150 مركزاً، فأصبحت ما بين 251 و300 أفضل جامعة على مستوى العالم.

الصورة
الصورة

 

https://tinyurl.com/43w3h5vj

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"