عادي

تيناكهونجفا: الإمارات مفعمة بالفنون والطاقات

قدم الموسيقى الأمريكية الأصلية في الدولة
23:54 مساء
قراءة 3 دقائق
الفرقة الأمريكية «أونجتوبكا» تقدم عروضها بالدولة وبين معالمها

حوار: مها عادل
في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التبادل الثقافي والفني بين شعوب وثقافات العالم المختلفة والشعب الإماراتي، زار الفنان الأمريكي كلارك تيناكهونجفا، الذي ينتمي للسكان الأصليين بالولايات المتحدة، الإمارات للمرة الأولى بصحبة فرقته الموسيقية، لتقديم فنونهم الموسيقية وأغنياتهم التي تروي حضارتهم وثقافتهم، من خلال إحياء عدة حفلات جماهيرية داخل الدولة وبين معالمها.

تهدف هذه الزيارة إلى تقديم الموسيقى الأمريكية الأصلية للجمهور الإماراتي، في إطار تبادل ثقافي يحتفي بالتراث الأصلي للبلدين، ويسلط الضوء على قيمة الطبيعة والتأمل الذاتي في كل من الثقافتين الأمريكية والإماراتية، ويشجع على استخدام الموسيقى كوسيلة لجلب الناس من مختلف الثقافات؛ حيث تتضمن الزيارة حضور بعض العروض الفنية التراثية الإماراتية، وهذا البرنامج برعاية بعثة الولايات المتحدة في الإمارات، بالشراكة مع «جمعية الأصوات الأمريكية»، ومنتزه جبل حفيت الصحراوي الذي استضاف أولى حفلات الفرقة بالدولة.

الصورة

يستهل تيناكهونجفا حديثه معنا عن تجربته بزيارته الأولى مع فرقته «أونجتوبكا»، ويقول: يشرفني أنا وفرقتي الموسيقية أن أتيحت لنا فرصة زيارة الإمارات، هذه الدولة المبهرة بكل مجالاتها، كما سعدنا بفرصة تقديم فنوننا ومشاركة تراث الموسيقي الأمريكية الأصلية مع الجمهور الإماراتي المتذوق للفنون، وذلك ضمن مبادرة تبادل الثقافات التي أطلقتها السفارة الأمريكية، وأشعر بالفخر لاكتشاف هذا البلد المفعم بالفنون والطاقات، والجميع هنا طيبون ومرحبون، واكتشفت أوجه تشابه بين ثقافاتنا، واستمتعت بزيارة العديد من المعالم، وتجربة العزف في مهرجان الظفرة حدث سوف أتذكره إلى الأبد.

وعن دور الموسيقى في التقريب بين الناس من مختلف الثقافات والجنسيات يقول تيناكهونجفا: الموسيقى هي لغتنا الأولى كبشر، لذلك عندما نستمع بقلب مفتوح دون الحاجة لمعرفة اللغات، يمكننا أن نشعر بالموسيقى وجمال المناظر الطبيعية وجميع العناصر الملهمة حولنا، الموسيقى هي وسيلة لتجاوز الاختلافات والتواصل العميق رغم كل المعوقات. تعدّ الموسيقى أمراً أساسياً في حياتنا، وهي موجودة في جميع احتفالاتنا العامة والخاصة، وفي ثقافتنا عندما نغني، نتواصل مع الأجداد والأرواح والحيوانات والنباتات والأرض بطريقة نقية.

هادئة وسلمية

عن رؤيته عن الموسيقى الشرقية يقول: وجدتها جميلة جداً وملهمة. تذكرني دقات الطبول والأصوات الغنائية ببعض الأغاني والموسيقى بتراثنا. يمكنك أن تشعر بالإخلاص في الموسيقى، وهي تتميز بكونها هادئة وسلمية.

يضيف: من خلال تجربتنا بالعزف في منتزة جبل حفيت ومهرجان الظفرة، ضمن مبادرة التبادل الثقافي بالسفارة الأمريكية سعينا أن تساعد هذه الموسيقى بالتقريب بين الشعوب وثقافتها وتراثها، وأن تكون موسيقانا وسيلة لزيادة التواصل مع الشعب الأمريكي خاصة أن موسيقانا التراثية، ليست موسيقى سائدة، لكنها تمثل بعضاً من أقدم الثقافات في أمريكا التي تعود إلى آلاف السنين. وقد اخترنا تقديم أغنيات للشعب الإماراتي تدور حول كلماتها حول تذوق جمال الطبيعة والمطر والامتنان للخالق، وهي من تأليفي ومستوحاة من الطبيعة.

وعن أوجه التشابه بين موسيقى الأمريكيين الأصليين «هوبي» والموسيقى الخليجية يقول: كلنا واحد. فعلى سبيل المثال عندما كنا في مهرجان الحصن، شاهدت رقصة «العيالة» للرجال، وأعجبتني وذكّرتني كيف نرقص في بلدنا. هذا يجعلني أعتقد أننا مرتبطون ثقافياً.. العيالة أشبه برقصاتنا الاجتماعية. واستخدام الصوت والطبول يشبه تماماً «هوبي»، وجميع الثقافات تلتقي من خلال الموسيقى بصفه خاصة والفنون بصفه عامة.

ثقافة «هوبي»

يؤكد على امتنانه لتقديم فنون بلادة بالإمارات وتبادل المعارف والثقافات وملامح الحضارات، ويقول: ممتن جداً لوجودي هنا، وأن أكون قادراً على مشاركة ثقافة «هوبي» مع شعب الإمارات المثقف والراقي، وأن أقدم فنوننا بمصاحبة فرقة «أونجتوبا»، ومع عازف الناي الشهير مارلوم مجدلينا؛ حيث عزف نسخاً من مزامير هوبي، التي يزيد عمرها عن 1500 عام. إنها مثل الناي، مصنوعة من القصب، وهي موغلة في ثقافتنا.

https://tinyurl.com/ycyz7hj2

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"