لا نحتاج لمادة إنما لمنهج

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

هناك من يرى بأن ثورة الاتصالات والتقنيات الحديثة في بداية خطواتها، أو أن ما نشاهده الآن من تطورات وقفزات كبيرة في مجالات حياتية كثيرة، ما هي إلا بداية، بمعنى أن التطور الحقيقي في التقنيات قادم، وهو تطور مستمر. والحقيقة أننا نلاحظ دخول تطورات وبرامج وتطبيقات غير مسبوقة، ونقرأ ونسمع عن تقنيات تدخل لعالم التطبيقات ومواقع الإنترنت، وتحدث فرقاً كبيراً. وليس بعيداً عن كل هذا ما يسمى بالذكاء الاصطناعي، بل هو من يقود هذه التطورات المتلاحقة المتتابعة، خاصة ونحن نشاهده في داخل منازلنا، والمدارس ومقار العمل، وفي أماكن الترفيه، فضلاً عن مجالات العلم والعلوم.
وهذه التطورات لا يوجد لها حد زمني لتتوقف عنده، ولا يوجد للطريق نهاية أو محطة أخيرة، بل إن سقف التوقعات واسع، والأحلام البشرية لا حدود لها. والمدهش بحق أن هذه الثورة، تشهد تسابقاً محموماً بين الدول والشركات، وكأن البشرية في مضمار لتحديد من الذي يستطيع تحقيق الكسب والفوز والحصول على نصيب وافر من الكعكة المستقبلية، ما يعني تحقيق الريادة والتقدم الحضاري.
الدكتورة مارجريت إيه بودين، أستاذة أبحاث العلوم المعرفية بجامعة ساسكس البريطانية، تقول في كتابها الذي حمل عنوان «الذكاء الاصطناعي: مقدمة قصيرة جدّاً»: «الهدف الأساسي من الذكاء الاصطناعي هو تمكين أجهزة الكمبيوتر من تنفيذ المهام التي يستطيع العقل تنفيذها. لا ينطوي الذكاء على بُعد واحد، ولكنه مساحة غنية بالتنظيم، وتضم قدرات متنوِّعة لمعالجة المعلومات. يوفِّر الذكاء الاصطناعي عدداً لا يُحصى من الأدوات التكنولوجية، أضِف إلى ذلك تأثيره العميق في علوم الحياة».
وبما أننا نعيش في هذا العصر، ونلاحظ التطور الهائل في هذه التقنيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ونلاحظ خلال فترة زمنية وجيزة، قد تكون عقداً من الزمن أو أكثر بقليل، كيف تمكن الذكاء الاصطناعي، من التمدد والدخول في مختلف مفاصل حياتنا، لماذا لا يتم تكثيف الدراسة في هذا المجال؟ لماذا لا تدخل تقنياته كمواد أساسية ورئيسية في مختلف مراحل التعليم؟
ولا أتحدث عن مادة علمية أو اثنتين، بل أتحدث عن طريقة ومنهج تعليمي متكامل يقوم على تعلم الذكاء الاصطناعي، تمهيداً لتخريج أجيال ماهرة وملمة بهذا المجال باحتراف، وبقدرات معرفية تتناسب مع الثورة الحضارية التي نعيشها، مجرد تساؤل.
[email protected]
www.shaimaalmarzooqi.com

https://tinyurl.com/ycx838te

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"