عادي

فيديو| أول تجربة واقع معزز في الإمارات لسرد قصة «نصب المقاومة» في خورفكان

أطلقتها «الشارقة للمتاحف» و«شراع» في أفضل مدينة سياحية عربية
19:48 مساء
قراءة 5 دقائق
  • مبارك الناخي: نشيد بجهود «شراع» لدعم الاقتصاد الإبداعي
  • منال عطايا: ننوي تعميم التجربة في متاحف الشارقة

الشارقة: مها عادل

أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف ومركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، أول تجربة واقع معزز من نوعها في دولة الإمارات، لاستعراض قصة نصب المقاومة في مدينة خورفكان التي تُوِّجَت مؤخراً بلقب أفضل مدينة سياحية عربية لعام 2023 من قِبَل الاتحاد العربي للإعلام السياحي، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب و«فيفث وول» 5th Wall للوسائط السمعية والبصرية والتفاعلية والعربية للطيران.

الصورة

حضر حفل الإطلاق منال عطايا، المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف، ونجلاء المدفع، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، ود.سهيل دحدل، مؤسس ومدير إبداعي في «فيفث وول» 5th Wall وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وتتيح التجربة للزوار التفاعل بسلاسة ودقة عالية مع البيئة المادية في نصب المقاومة من خلال استثمار تقنية الذكاء الاصطناعي، ودمجها مع تقنية التحديق، وأحدث تقنيات الواقع المعزز التي وظفت مجموعة من العناصر المتداخلة تشمل البيانات والرسومات ثلاثية الأبعاد والحركة الطبيعية، ولتوفر فرصة نادرة تسرد من خلالها قصة المقاومة البطولية التي أبداها أهل مدينة خورفكان في وجه الغزو البرتغالي عام 1507.

الصورة

وقد استند العاملون على المشروع في تصميم الشخصية الرئيسية فيه على فيلم «خورفكان»، المستوحى من كتاب «مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر 1507» لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي تم إنتاجه من قبل هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وحصد العديد من الجوائز بعد عرضه.

واستمع الحضور إلى كلمتين ترحيبيتين من منال عطايا ونجلاء المدفع تبعهما عرض قدمه د.سهيل دحدل، تحدث فيه عن التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في المشروع، تلا ذلك عرض فيلم شارح من خلف الكواليس يوضح مراحل العمل على المشروع والتجارب النهائية التي سبقت إطلاقه.

الصورة

وتخلل الافتتاح دعوة عدد من الحضور لخوض تجربة الواقع المعزز، حيث أبدوا إعجابهم بالتكنولوجيا الحديثة والبيئة المؤثرة التي وظفها المشروع، وبمدى التفاعل الطبيعي مع المحيط والمقتنيات التي يوفرها من خلال استخدام حركات الجسد.

دعم الاقتصاد الإبداعي

قال مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة والشباب: «نشيد بالجهود التي يبذلها مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» وحرصه على دعم الاقتصاد الإبداعي والاستثمار بمقدرات وإمكانيات التقنية الحديثة وتسخيرها لخدمة القطاع الثقافي والإبداعي، وهو ما تسعى الوزارة إلى تعزيزه من خلال شراكات استراتيجية مع مؤسسات وجهات رائدة مثل «شراع»، إضافة إلى دعم إنشاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة الإبداعية من خلال تطبيق البرامج والخطط اللازمة لتفعيل وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية «إمارات الإبداع» والتي تهدف إلى تعزيز مشاركة هذا القطاع المهم في الصناعات الثقافية والإبداعية.

تجارب ثرية

الصورة

أكدت منال عطايا، التزام الهيئة بتوفير تجارب ثرية ومؤثرة تتيح للزوار التفاعل مع ما تقدمه المتاحف بأساليب جديدة ومثيرة تعزز فهمم وتقديرهم للتاريخ، مشيرة إلى أهمية استثمار أحدث التقنيات في إنتاج بيئة تفاعلية تحفز خيال الزوار وتساعدهم على التواصل بشكل أعمق مع التاريخ والثقافة التي تعرضها المتاحف من خلال مقتنياتها وبرامجها.

وقالت عطايا: «يلعب تعزيز التعاون والشراكات المحلية والدولية دوراً محورياً في نجاح وتطور المتاحف في عالم اليوم المترابط، من خلال مشاركة الموارد والمعرفة والخبرات، ما يؤدي إلى مزيد من المشاريع والبرامج والمعارض والمبادرات البحثية المبتكرة».

الصورة

وصرحت عطايا ل«الخليج»، قائلة: «اليوم يملؤنا الحماس والفخر بإطلاق تجربة الواقع المعزز التي ننوي تعميمها بمتاحف الشارقة، وبعدما خضت تجربة تفقد قاعات نصب المقاومة باستخدام الواقع المعزز، أدعو كل زوار المكان إلى تجربتها والاستمتاع بهذه التقنية التي تضفي حالة من المتعة والإبهار وتثري زيارة المتحف، وتقدم المعلومات للزوار بأسلوب سلس ومبدع، فعلى الرغم من أن التكنولوجيا المستخدمة بها متقدمة، فإن استخدامها بسيط، بسماعات وشاشة متنقلة تستطيع متابعة القصة التاريخية البطولية لأهل خورفكان من خلال شخصيات افتراضية تروي التاريخ بأسلوب يجذب الكبار والصغار، خصوصاً أن الشخصيات الافتراضية التي تروي القصة عبارة عن طفل صغير ورجل بالغ لتخاطب كل الأعمار، ما يسهم في تحقيق رسالتنا في تحفيز جميع الفئات على زيارة المتاحف عموماً».

التنمية المستدامة

تأتي تجرية الواقع المعزز الجديدة التي تعكس أحد أهداف هيئة الشارقة للمتاحف المعنية بتعزيز التنمية المستدامة والشراكات الجديدة لتمكين جيل من المفكرين المبدعين ذوي المعرفة والمهارة، كثمرة لمبادرة «تحدي بوابة الشارقة» التي أطلقها مركز شراع بالشراكة مع وزارة الثقافة والشباب وبشراكة استراتيجية مع هيئة الشارقة للمتاحف والعربية للطيران بهدف دعم الشركات الناشئة المختصة بالقطاعات الإبداعية وتسهيل تواصلها مع الجهات المعنية في الدولة لتمكينها من المساهمة في تطوير اقتصاد إبداعي مستدام.

الصورة

وكان من ضمن فئات المبادرة، فئة «تحدي المكان» الذي دعا المتنافسين إلى تقديم أفكار تسهم في تحرير الفنون والمقتنيات واللوحات من حيزها الجغرافي في المتاحف وإدراجها في الحياة اليومية للمجتمع، وفاز في التحدي الذي تدعمه هيئة الشارقة للمتاحف د. سهيل دحدل من فيفث وول الذي نجح في كسر محدودية سرد القصص بشكل يسهم في إشراك شباب اليوم في قصص ماضيهم باستخدام تقنيات فريدة.

الفكر الاستباقي

قالت نجلاء المدفع: «يعد نجاح المنهج المبتكر الذي تتبناه (فيفث وول) في السرد القصصي من خلال الوسائط الإعلامية التفاعلية شهادة على الفكر الاستباقي الذي يستشرف المستقبل لمنظومة الشركات الناشئة في الشارقة، ويعد هذا التعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف دليلاً على أن الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الناشئة والجهات الحكومية تلعب دوراً محورياً في إحداث التأثير وصناعة التغيير، وفتح مسارات جديدة نحو النجاح».

وأضافت: «التزام الشارقة الراسخ بنشر ثقافة الابتكار والإبداع يدفع الإمارة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، ويعزز مكانتها الرائدة في مجال تأسيس الشركات ومشاريع الأعمال الجديدة، كما أن حرصنا على إثراء مواهب رواد الأعمال وتزويدهم بالموارد والدعم اللازم للنجاح يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وفتح الآفاق أمام صناعات جديدة، وإحداث التأثير الإيجابي المنشود في حياة عدد كبير من الأفراد في جميع أرجاء المنطقة».

وقال د. سهيل دحدل إن الفوز في فئة «تحدي المكان» منحهم الفرصة لتطبيق تقنيات عملوا عليها بجد لسنوات والنجاح في توظيفها لتطوير تجربة متحف حقيقية، مشيداً بجهود طلاب «الجامعة الأمريكية في الشارقة» الذين لعبوا دوراً أساسياً في تطوير المشروع.

وأضاف: «كشركة مقرها الشارقة، فإننا نشعر بالفخر لنجاحنا في تخطي الحدود وفي إنشاء تجارب فريدة وغامرة من خلال مشروعنا الأول من نوعه لتجربة الواقع المعزز في متحف، وذلك عبر الجمع ما بين سرد القصص وأحدث تقنيات المنطقة المستهدفة بالواقع المعزز».

التقنية الرائدة

تؤكد بشاير بوهندي، مشرف خدمة الزوار في نصب المقاومة، ل«الخليج» أهمية هذه التجربة، وتقول: «إضافة هذه التقنية الرائدة ضمن الخدمات التي يقدمها هذا النصب المهم الذي يحمل معاني وتاريخ نفتخر به جميعاً بالدولة، يزيد كفاءة وفاعلية الدور الذي تقوم به المتاحف والمزارات التاريخية، حيث يسهم في استقطاب مزيد من الزوار للتعرف إلى تاريخنا، حيث تقدم المعلومة القديمة في إطار من الحداثة يسهل وصولها لكل الأجيال، خصوصاً الشباب والأطفال بأسلوب مشوق مبهر يخاطب اهتماماتهم».

https://tinyurl.com/yvfawmkn

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"